"حقوق ذوي الإعاقة" تختبر جدية البرامج الحزبية قبل "انتخابات 23 شتنبر" ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

كشفت الاتحادات الوطنية للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة والإعاقة الذهنية عن تصورات متباينة بشأن تموقع ملف الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن برامج الأحزاب السياسية للانتخابات التشريعية المقبلة، بين خطاب “يعكس إحباطاً جراء محدودية ترجمة الالتزامات إلى سياسات ومكتسبات ملموسة”، وآخر يراهن على “إطلاق دينامية جديدة للتواصل مع مختلف الهيئات الحزبية”.

ومع ذلك اتفقت الاتحادات الجمعوية ذاتها على أن حصيلة الحكومة الحالية ظلت “مخيبة للآمال”، معتبرة أن “ما تحقق خلال هذه الولاية لم يرقَ إلى مستوى التطلعات والتحولات التي كانت تنتظرها هذه الفئة بعد سنوات من الترافع”، وموردة أن “قدرة السياسات العمومية على الانتقال من التدبير القطاعي والمتفرق إلى مقاربة أكثر شمولاً، تُدرج حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة كجزء ثابت في التدبير العمومي، ظلت محدودة أو معلقة”.

    كشفت صباح زمامة، رئيسة الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، أن الديناميات الجمعوية “باتت تشعر بالإحباط حيال ملف الأشخاص في وضعية إعاقة؛ لكون إدراجه في البرامج الانتخابية للأحزاب ظلّ، في كثير من الأحيان، محكوماً بمنطق شكلي لا يفضي إلى تغييرات ملموسة في واقع هذه الفئة”، مؤكدة أن “الفاعلين السياسيين يدركون جيداً حجم الانتظارات والاختلالات التي مازال يعرفها هذا الملف”.

    وأضافت زمامة، في تصريح لهسبريس، أن “الجمعيات العاملة في المجال ليست في حاجة إلى فتح قنوات تواصل جديدة مع الأحزاب بقدر حاجتها إلى رؤية التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ”، موضحة أن “مختلف الهيئات السياسية على دراية بما ينقص هذا الملف الحيوي، غير أن ذلك لا ينعكس بالقدر الكافي على مستوى السياسات العمومية والالتزامات العملية، حين تصل هذه الهيئات السياسية إلى التدبير الحكومي”.

    وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن “مسار النضال من أجل حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة امتد لنحو ثلاثة عقود، ورغم ما تحقق خلال هذه الفترة من مكتسبات فإنها مازالت محتشمة ولا ترقى إلى مستوى الانتظارات والتحديات القائمة”، مستغربة استمرار غياب “بطاقة الإعاقة” رغم صدور مرسومها في العدد 7376 من الجريدة الرسمية في فبراير 2025.

    وقالت رئيسة الاتحاد إن “التواصل مع البرلمانيين والمؤسسات المنتخبة استمر على مدى سنوات”، وإنّ “الجمعيات ظلت تذكّر في كل مناسبة بضرورة التعاطي الجدي مع قضايا الإعاقة”، وزادت: “الإشكال لا يرتبط بغياب المعرفة بحاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة، وإنما بغياب الإرادة الكافية لترجمة تلك المعرفة إلى قرارات وسياسات طويلة الأمد”.

    وأعربت زمامة عن “إحباط الجمعيات والأسر والأشخاص في وضعية إعاقة جراء طول الانتظار”، معتبرة أن “سنوات من الترقب جعلت الحديث المتكرر عن قرب تحقيق بعض المطالب يفقد كثيراً من معناه، في ظل استمرار البعد عن إعمال الحقوق كاملة وضمان شروط الإدماج والمساواة”، ولافتة إلى أن “الجمعيات تواصل انخراطها في هذا المسار، غير أنها أصبحت تجد صعوبة في رؤية الأفق الذي يمكن أن يقود إلى نتائج”.

    دينامية جديدة

    أعلنت نادية عطية، رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، أن الجمعيات تشتغل في إطار دينامية مشتركة تروم التواصل مع مختلف الأحزاب السياسية، من أجل حثها على إدراج قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بحقوقهم ضمن برامجها، وجعل هذه القضايا من الأولويات في البرامج السياسية والتنموية التي تقترحها على الناخبين، خاصة في أفق الاستحقاقات المقبلة..

    وأوردت عطية، ضمن إفادتها لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن ملف الإعاقة مازال يواجه عدداً من الإشكالات، من أبرزها غياب بطاقة الإعاقة والتشخيص المبكر، إلى جانب عدم توفر آلية واضحة لتحديد درجات الإعاقة، ولا سيما الإعاقة الذهنية، مشيرة إلى أن هذه الأخيرة تختلف عن باقي أنواع الإعاقات، وتحتاج إلى مواكبة نفسية وتكفل ورعاية مكثفيْن لضمان إدماج الأشخاص المعنيين داخل المجتمع.

    وأوضحت المتحدثة ذاتها أن الجمعيات تواجه، بدورها، صعوبات مرتبطة بغياب الإحصائيات الدقيقة حول عدد الأشخاص في وضعية إعاقة، وخاصة الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة الذهنية، لافتة إلى أن المعطيات المتداولة لا تشمل، بالشكل الكافي، الأشخاص الموجودين في القرى والمناطق التي لم تصل إليها المراكز والخدمات، وهو ما يجعل تحديد حجم الإعاقة وتوفير الاستجابة الملائمة لها أمراً صعباً.

    وفي ما يتعلق ببطاقة الإعاقة أكدت الفاعلة المدنية ذاتها، بدورها، أن عدم إخراجها لا تتحمل مسؤوليته الحكومة الحالية، مشددة على أن هذه البطاقة، التي تنتظر الجمعيات إخراجها، ينبغي ألا تكون مجرد وثيقة، وإنما يُنتظر أن ترتبط بسلة من الخدمات، من بينها الحق في التعليم، والأولوية في الاستفادة من الخدمات الطبية، وبعض التسهيلات أو الإعفاءات الضريبية، فضلاً عن مواكبة أسر الأشخاص ذوي الإعاقة.

    ودعت رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية الحكومة المقبلة والأحزاب السياسية إلى جعل قضية الإعاقة ضمن أولويات برامجها، لافتة إلى أن “موضوع الولوجيات لم يعد جديداً، وبالتالي علينا التفكير فيه اليوم بشمولية لتفادي إنتاج المعاناة نفسها، نتيجة تعثر تفعيل السياسات المعلنة أو تنزيلها بشكل غير كافٍ أو ليس وفق المتفق عليه”.

    "حقوق ذوي الإعاقة" تختبر جدية البرامج الحزبية قبل "انتخابات 23 شتنبر" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة حقوق ذوي الإعاقة تختبر جدية البرامج الحزبية قبل انتخابات 23 شتنبر

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حقوق ذوي الإعاقة تختبر جدية البرامج الحزبية قبل انتخابات 23 شتنبر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "حقوق ذوي الإعاقة" تختبر جدية البرامج الحزبية قبل "انتخابات 23 شتنبر".

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار