يونس البصري – بزو-
بعد أكثر من سنة على تعثر أشغال إصلاح المركز الصحي ببزو، وما ترتب عن ذلك من نقل عدد من الخدمات إلى مركز إمداحن، لا تزال أسئلة الساكنة تتجاوز موعد انتهاء الورش إلى ما هو أبعد، من سيتولى العلاج بعد عودة المركز؟ وهل ستكون الأطر الطبية متوفرة؟ ولماذا غادر ثلاثة أطباء المركز؟ وماذا عن الطبيب الموجود حاليا؟ ثم، ما الذي أدى فعليا إلى توقف الأشغال كل هذه المدة؟
أسئلة طرحها موقع أطلس سكوب على مصدر مطلع من المديرية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال، بحثا عن توضيحات بشأن واحد من الملفات التي أثارت انشغال ساكنة بزو خلال الفترة الماضية.
“ثلاثة أطباء غادروا، وطبيب جديد في الطريق”
في ما يتعلق بنقل ثلاثة أطباء من المركز، أوضحت المديرية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال أن الأمر تم في إطار الحركة الانتقالية.
لكن هل توقفت محاولات تعويضهم عند هذا الحد؟ وهل بقي المركز دون تعزيزات طبية؟
المديرية أوضحت أنه تم، في عدة مناسبات، فتح مناصب لتوظيف أطباء بالمركز، غير أن هذه المناصب لم تستقطب أطباء يختارون الالتحاق بالمراكز الصحية بالجهة، وبإقليم أزيلال على وجه الخصوص.
وفي آخر تطورات ملف الموارد البشرية، أفادت المديرية بأنه تم مؤخرا اختيار طبيب للالتحاق بالمركز، ليضاف إلى الطبيب الموجود حاليا.
غير أن اختيار الطبيب شيء، والتحاقه الفعلي بالمركز شيء آخر. ومتى سيباشر الطبيب الجديد عمله؟ وهل سيكون حضوره كافيا لتغطية حاجيات الساكنة؟ هذه التفاصيل لم تحددها المديرية في توضيحاتها.
“ماذا عن الطبيب الذي يشتغل يوما واحدا في الأسبوع؟”
من بين أكثر الأسئلة تداولا بين المواطنين، الحديث عن اقتصار عمل الطبيب الموجود بالمركز على يوم واحد في الأسبوع.
هل الأمر يتعلق فعلا بهذا الوضع؟ وهل هناك ترخيص إداري يفسر ذلك؟
المديرية الإقليمية للصحة بأزيلال أكدت أنها لا تتوفر على معطيات تفيد بأن الطبيب يشتغل يوما واحدا فقط في الأسبوع، موضحة أن العمل بالمؤسسات الصحية يتم وفق التوقيت الإداري المعمول به.
وأضافت أنه في حال وجود ترخيص إداري أو وضعية خاصة للطبيب، فإن ذلك يخضع للمساطر الجاري بها العمل.
وبالتالي، فإن المعطى المتداول محليا لم تؤكده المديرية، فيما يبقى تحديد طبيعة الحضور الفعلي للطبيب مرتبطا بالوضعية الإدارية المعمول بها داخل المؤسسة.
“وماذا عن تعزيز الطاقم الطبي بعد استئناف العمل؟”
هذا السؤال لا يقل أهمية عن انتهاء الأشغال نفسها. فماذا يعني أن يصبح المركز جاهزا من الناحية التقنية إذا لم تكن موارده البشرية كافية؟ وهل ستتزامن العودة إلى المقر الأصلي مع عودة فعلية للخدمات الطبية؟
المديرية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال أكدت أن العمل جار من أجل تعزيز الموارد البشرية بالمركز، وخاصة الأطباء، بما يضمن استئناف الخدمات الصحية في أفضل الظروف الممكنة.
لكنها ربطت ذلك بالإمكانيات والموارد البشرية المتاحة، من دون تحديد العدد النهائي للأطباء والأطر التي ستكون بالمركز عند استئناف خدماته.
وهنا تظل عودة الطبيب الذي تم اختياره مؤخرا، وحجم التعزيزات المرتقبة، من المعطيات التي ستحدد عمليا مستوى الخدمات التي ستجدها الساكنة بعد إعادة فتح المركز.
“هل ستعود الخدمات كلها بعد انتهاء الأشغال؟”
في هذا الجانب، جاء جواب المديرية واضحا: نعم.
فالهدف، وفق التوضيحات المقدمة، هو استئناف الخدمات الصحية بالمركز بعد انتهاء الأشغال، مع الاستفادة من تجهيزات بيوطبية جديدة، إلى جانب تقوية وحدة المستعجلات، بما من شأنه تحسين جودة واستمرارية الخدمات المقدمة للساكنة.
وهل يعني ذلك أن المركز سيعود إلى وضعه السابق نفسه؟ المعطيات المقدمة تشير إلى عودة الخدمات، لكن مع تجهيزات جديدة وتقوية لوحدة المستعجلات، ما يفترض أن تكون العودة مرتبطة بتحسين العرض الصحي وليس فقط بإعادة فتح أبواب المركز.
“وفاة المقاول. هل كانت وحدها وراء توقف الأشغال؟”
ربما كان هذا السؤال من أكثر الأسئلة التي شغلت الساكنة، هل توقفت الأشغال بسبب وفاة المقاول فقط، أم أن وراء التأخر أسبابا أخرى؟
المعطيات التي قدمتها المديرية الإقليمية للصحة بأزيلال تكشف أن وفاة صاحب الشركة لم تكن السبب الوحيد.
فقد أوضحت المديرية أنه خلال إحدى عمليات التتبع الميداني تم إبلاغ المصالح المعنية بوفاة صاحب الشركة المكلفة بالأشغال، ليتم تحرير محضر في الموضوع وتوجيه المراسلات اللازمة من أجل تسريع استئناف المشروع.
لكن الشركة التي كانت مكلفة بالأشغال في المرحلة السابقة واجهت، بحسب المديرية، وضعية قضائية وصعوبات مرتبطة بإفلاسها، وهو ما استدعى اتخاذ مجموعة من الإجراءات القانونية والإدارية قبل اختيار الشركة الحالية لمواصلة إنجاز المشروع.
وبذلك، فإن تعثر الأشغال ارتبط بأكثر من عامل، وفاة صاحب الشركة، ثم وضعية الشركة السابقة وما رافقها من صعوبات وإجراءات قانونية وإدارية، قبل الانتقال إلى شركة جديدة لمواصلة المشروع.
“من يتابع الأشغال الآن؟ وكم بقي من الانتظار؟”
مع انتقال المشروع إلى مرحلة جديدة، يبرز سؤال آخر، من المسؤول عن إنجاز الأشغال وتتبع تقدمها؟ وهل هناك أجل واضح هذه المرة لإنهاء الورش؟
بحسب المديرية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال، فإن الوكالة الوطنية للتجهيزات العمومية هي صاحبة المشروع المفوض إليها إنجاز الأشغال، وفق دفتر التحملات، وفي أجل محدد في ستة أشهر.
أما مصالح المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فستواصل تتبع ومراقبة مدى تقدم الأشغال، كل في حدود اختصاصاته، ووفق المقتضيات الواردة في دفتر التحملات.
وبذلك أصبح للمشروع، وفق المعطيات المقدمة، متعهد جديد وأجل محدد للإنجاز. لكن السؤال الذي ستجيب عنه الأشهر المقبلة يظل بسيطا، هل ستنجز الأشغال داخل الأجل المحدد، أم ستجد ساكنة بزو نفسها مرة أخرى أمام موعد جديد للانتظار؟
“عودة المركز. هل تنتهي معها معاناة الساكنة؟”
المعطيات التي قدمتها المديرية الإقليمية للصحة بأزيلال ترسم صورة أكثر وضوحا لمسار الملف، الأطباء الثلاثة غادروا في إطار الحركة الانتقالية، محاولات تعويضهم لم تحقق النتيجة المطلوبة، طبيب جديد تم اختياره للالتحاق بالمركز، والخدمات يفترض أن تعود بعد انتهاء الأشغال، مع تجهيزات بيوطبية جديدة وتقوية لوحدة المستعجلات.
لكن بالنسبة للساكنة، تبقى الأسئلة العملية هي الأهم، متى سيلتحق الطبيب الجديد؟ كم طبيبا سيشتغل بالمركز بعد افتتاحه؟ وهل ستكون التغطية الطبية مستقرة؟ ومتى تنتهي الأشغال فعليا؟ وهل سيحترم أجل الستة أشهر؟
فالمطلوب في نهاية المطاف ليس فقط إنهاء الورش، وإنما أن يجد المواطن مركزا صحيا يعمل بشكل طبيعي، بأطره وتجهيزاته وخدماته.
وبعد طول فترة الانتظار، ستبقى عيون ساكنة بزو متجهة إلى الورش نفسه، هل ستكون هذه المرة بداية النهاية لملف طال انتظاره، أم بداية مرحلة جديدة من الانتظار؟
مركز بزو الصحي من تعثر الأشغال إلى أزمة الأطباء. ماذا تقول المديرية الإقليمية؟ أطلس سكوب | Atlasscoop.
مشاهدة مركز بزو الصحي من تعثر الأشغال إلى أزمة الأطباء ماذا تقول المديرية الإقليمية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مركز بزو الصحي من تعثر الأشغال إلى أزمة الأطباء ماذا تقول المديرية الإقليمية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اطلس سكوب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مركز بزو الصحي من تعثر الأشغال إلى أزمة الأطباء. ماذا تقول المديرية الإقليمية؟.
في الموقع ايضا :
- مصر تعرب عن تضامنها مع كولومبيا في أعقاب الزلزال
- عاجل.. مصادر توضح حقيقة الانفجارات التي هزّت العند وتكشف ما حدث
- بعد التباين حول غزة.. ترامب يحسمها: علاقتي بنتنياهو ممتازة
