في اليوم الوطني للجالية.. عائدون إلى المغرب يستعرضون تحديات الاستقرار ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يصادف العاشر من غشت من كل سنة، تعود إشكالية العودة والاستقرار بالمغرب إلى الواجهة، في ظل تحديات تواجه أفراد الجالية الراغبين في تحويل العودة من زيارة مؤقتة إلى استقرار دائم، وتتوزع بين التأقلم مع نمط الحياة، وتعقيد بعض المساطر الإدارية، وتمدرس الأبناء، والحاجة إلى مواكبة مؤسساتية مستمرة، علاوة على الإشكالات الخاصة بالأبناء الذين نشؤوا وترعرعوا في ديار المهجر.

تروي أمينة غانسي، التي تعيش حاليا بمدينة مراكش بعد سنوات من الإقامة في فرنسا، أن العودة لم تكن سهلة، خصوصا في ما يتعلق بالتأقلم مع نمط الحياة الجديد، موضحة أن أسرتها واجهت في البداية عددا من الصعوبات، من بينها ما يرتبط بتمدرس الأبناء والاندماج في المجتمع.

    وتوضح غانسي، في تصريح لهسبريس، أن بعض المغاربة المقيمين بالخارج كانوا يشعرون، عند عودتهم إلى المغرب، بنوع من الإقصاء، إذ كان ينظر إليهم أحيانا كما لو أنهم أجانب، رغم ارتباطهم القوي ببلدهم الأصلي، قائلة: “عانينا من هذا كثيرا”، ومبرزة أن هذه النظرة لم تكن مقتصرة عليها، بل مست أيضا أبناءها.

    وتستحضر أمينة، في حديثها عن تجربتها بمدينة الصويرة، إحدى المحطات التي جعلتها تشعر بأهمية مساهمة المغاربة المقيمين بالخارج في الحياة المحلية، لافتة إلى مشاركتها في استقبال عدد من الزوار القادمين على متن الرحلات الجوية، خصوصا خلال فترة كان فيها مطار الصويرة يعرف حركية متزايدة.

    وتابعت المتحدثة ذاتها بأن أفرادا من الجالية شاركوا في استقبال الوافدين، وبذلوا مجهودا لإنجاح العملية، غير أنها شعرت في إحدى المناسبات بأن هذا المجهود لم يحظ بالتقدير الذي كانت تنتظره، وهو ما أثر فيها وجعلها تتساءل بحرقة: “هل نحن مغاربة أم لسنا مغاربة؟ لماذا يتعامل هؤلاء الناس معنا هكذا؟”.

    ورغم الصعوبات التي عاشتها تؤكد المصرحة نفسها أن تجربتها في النهاية كانت إيجابية، وأن أبناءها تمكنوا من الاستقرار والاندماج، مشددة على ضرورة أن يكون المغاربة المقيمون بالخارج الراغبون في العودة والاستقرار في بلدهم “شجعانا” وألا يترددوا في خوض هذه التجربة.

    وخلصت أمينة غانسي إلى أن عودة الكفاءات والمغاربة المقيمين بالخارج من شأنها أن تشكل إضافة للمغرب، خصوصا إذا جرى استثمار الخبرات التي اكتسبوها في أوروبا داخل بلدهم، موصية بأن “يجيبو الحاجة الزوينة اللي تعلموها في أوروبا ويديروها هنا في بلادنا”.

    من جانبه يرى سالم فقير، أحد أفراد الجالية، أن قرار العودة والاستقرار النهائي يحتاج إلى مرحلة انتقالية تسمح للراغبين في العودة بالتأقلم مع محيطهم الجديد وترتيب أوضاعهم واستقرار أنشطتهم ومشاريعهم.

    وأوضح فقير لهسبريس أن الصعوبة لا تكمن في الإدارة المغربية بحد ذاتها، وإنما في صعوبة الوصول إلى المعلومة وتعقيد بعض المساطر الإدارية، مشيرا إلى أن المواطن المقيم في المغرب يكون أكثر قدرة على التعامل معها بحكم اعتياده عليها، بينما يحتاج أفراد الجالية المقبلون على العودة إلى فترة لفهم طبيعة الإجراءات والتأقلم معها.

    وأشار المتحدث ذاته إلى دوريات إدارية، من بينها الدورية رقم 07 لسنة 2025 التي تدعو إلى العمل بمنطق “الشباك الواحد”، غير أنه اعتبر أن هذه الإجراءات تظل ذات طبيعة تنظيمية إدارية، داعيا إلى مأسسة هذه الآليات قانونيا بما يضمن تطبيقها بشكل فعلي وموحد في مختلف المصالح.

    ويرى المواطن المغربي ذاته أن أفراد الجالية الراغبين في الاستقرار بالمغرب قد يحتاجون إلى مرحلة انتقالية تصل إلى ثلاث سنوات، حتى يتمكنوا من ترتيب أوضاعهم واستقرار أنشطتهم وتأسيس مشاريعهم، مؤكدا أن العودة ليست مجرد انتقال جغرافي، وإنما مسار يتطلب إعدادا مسبقا ومواكبة مستمرة.

    تمدرس الأبناء

    ويبرز تمدرس الأطفال، وفق فقير، كأحد أبرز التحديات التي تواجه الأسر المقبلة على العودة، خصوصا عندما يكون الأبناء في سن تتجاوز 11 أو 12 سنة، بسبب صعوبات الانتقال بين اللغات والمناهج التعليمية، ودعا إلى توفير آليات دعم لهذه الفئة، من قبيل المنح الدراسية والتسجيل في مؤسسات تعليمية تساعد على تسهيل انتقال الأبناء إلى المنظومة التعليمية المغربية، دون إرهاق الأسر بتكاليف إضافية.

    وشدد المصرح عينه على أن قرار العودة النهائية ينبغي أن يكون نتيجة تخطيط وتحضير مسبق ودقيق، خاصة بالنسبة إلى الأسر التي لديها أطفال، موضحا أن العودة الدائمة لا يمكن التعامل معها بالمنطق نفسه الذي يحكم الزيارات والعطل الصيفية.

    ويرى فقير أن الاستقرار الناجح يقتضي دراسة مجموعة من العوامل قبل اتخاذ القرار، من بينها السكن، والسن المناسب للأبناء للانتقال، ونوعية المؤسسات التعليمية، فضلا عن فرص العمل والمشاريع والبيئة التي ستحتضن الأسرة بعد العودة.

    تمثيلية برلمانية

    وفي ما يتعلق بتمثيلية أفراد الجالية دعا المتحدث نفسه إلى تجاوز التعامل مع قضايا المغاربة المقيمين بالخارج بمنطق المناسبات الموسمية، معتبرا أن خدمة هذه الفئة ينبغي أن تستمر على مدار السنة، بالنظر إلى استمرار تحويلاتها واستثماراتها ومساهمتها في الاقتصاد الوطني.

    وطالب فقير في هذا السياق بتوفير تمثيلية برلمانية لأبناء الجالية داخل البرلمان المغربي، بما يضمن وجود ممثلين عنهم ينقلون انشغالاتهم ومشاكلهم العقارية والقانونية والاستثمارية بشكل مباشر ودائم إلى المؤسسات والجهات المعنية.

    في اليوم الوطني للجالية.. عائدون إلى المغرب يستعرضون تحديات الاستقرار Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة في اليوم الوطني للجالية عائدون إلى المغرب يستعرضون تحديات الاستقرار

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ في اليوم الوطني للجالية عائدون إلى المغرب يستعرضون تحديات الاستقرار قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، في اليوم الوطني للجالية.. عائدون إلى المغرب يستعرضون تحديات الاستقرار.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار