في مثل هذا الأسبوع.. محطات صنعت تحولات كبرى في تاريخ تركيا (فيديو) ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
في مثل هذا الأسبوع.. محطات صنعت تحولات كبرى في تاريخ تركيا (فيديو)

ترك برس

يحمل الأسبوع الممتد من 10 إلى 16 أغسطس/آب مجموعة من التواريخ البارزة في الذاكرة السياسية والعسكرية التركية، تمتد من معارك جناق قلعة في الحرب العالمية الأولى، مرورًا بمعاهدة سيفر التي أصبحت رمزًا لمرحلة تفكك الدولة العثمانية، وصولًا إلى تأسيس حزب العدالة والتنمية وأول انتخابات رئاسية مباشرة في تاريخ الجمهورية.

    وعلى الرغم من أن هذه المحطات تنتمي إلى حقب شديدة الاختلاف، فإن كل واحدة منها تركت أثرًا واضحًا في المسار الذي قاد إلى تشكل تركيا الحديثة ونظامها السياسي.

    x.com/TR99media/status/2086800267991777622/video/1

    9 و10 أغسطس 1915.. «أنافارتالار» وجونك بايري يوقفان تقدم الحلفاء

    في أغسطس/آب 1915، كانت جبهة جناق قلعة تمر بواحدة من أكثر مراحلها حساسية، بعدما دفعت قوات الحلفاء بتعزيزات جديدة في محاولة لاختراق الدفاعات العثمانية والوصول إلى المرتفعات الاستراتيجية المطلة على شبه جزيرة غاليبولي.

    وفي 8 أغسطس عُيّن العقيد مصطفى كمال قائدًا لمجموعة أنافارتالار، قبل أن تقود القوات العثمانية في 9 أغسطس هجومًا أجبر القوات المقابلة على التراجع في جبهة أنافارتالار، فيما عُرف بـ«انتصار أنافارتالار الأول». وتؤكد المصادر الرسمية التركية أن يوم 10 أغسطس 1915 شهد هجومًا مضادًا قاده مصطفى كمال شخصيًا في منطقة جونك بايري، وانتهى بإبعاد القوات البريطانية عن مواقعها المتقدمة وتثبيت السيطرة العثمانية على المرتفعات. 

    وخلال هجوم جونك بايري أصابت شظية صدر مصطفى كمال، لكنها اصطدمت بالساعة الموجودة في جيبه، وهي حادثة أصبحت لاحقًا واحدة من أشهر الروايات المرتبطة بمسيرته العسكرية في جناق قلعة. 

    وكانت معارك أغسطس جزءًا من المحاولة الكبرى التي شنها الحلفاء لكسر الجمود في حملة غاليبولي. وأسهم فشل الهجمات في الحفاظ على المواقع العثمانية الرئيسية وإحباط محاولة السيطرة على المضائق، فيما أسهمت قيادة مصطفى كمال في هذه المعارك في ترسيخ سمعته العسكرية، حتى ارتبط اسمه لاحقًا بلقب «بطل أنافارتالار». 

    10 أغسطس 1920.. معاهدة سيفر ومستقبل الدولة العثمانية

    بعد خمس سنوات من معارك جناق قلعة، شهد يوم 10 أغسطس/آب 1920 توقيع واحدة من أكثر الاتفاقيات إثارة للجدل في التاريخ التركي الحديث، وهي معاهدة سيفر بين حكومة الدولة العثمانية وقوى الحلفاء المنتصرة في الحرب العالمية الأولى. 

    جاءت المعاهدة بعد هزيمة الدولة العثمانية وانتهاء مشاركتها في الحرب، وفرضت عليها خسائر إقليمية وسياسية وعسكرية واسعة، إلى جانب ترتيبات لإعادة رسم مناطق النفوذ والسيطرة في الأناضول والمناطق التي كانت خاضعة للإمبراطورية. كما تضمنت نظامًا خاصًا للمضائق وترتيبات إقليمية شملت مناطق خاضعة أو مرشحة لنفوذ قوى ودول أخرى. 

    لكن المعاهدة لم تتحول إلى تسوية نهائية نافذة. فقد رفضتها الحركة الوطنية التي كان يقودها مصطفى كمال من أنقرة، في وقت كانت فيه حرب الاستقلال التركية تتوسع ضد القوات والسلطات التي سعت إلى تطبيق ترتيبات ما بعد الحرب. وتصف وزارة الخارجية التركية سيفر بأنها كانت تستهدف إنهاء استقلال الدولة وتقسيم أراضيها، وهو التوصيف الذي رسخ مكانة المعاهدة في الذاكرة السياسية التركية بوصفها رمزًا لمخاطر التفكك والتدخل الخارجي. 

    وبعد انتصار الحركة الوطنية وتغير موازين القوى، جرت مفاوضات جديدة انتهت بتوقيع معاهدة لوزان في 24 يوليو/تموز 1923، التي حلت محل ترتيبات سيفر وأرست الإطار الدولي الذي رافق قيام الجمهورية التركية في العام نفسه. 

    14 أغسطس 2001.. ولادة حزب العدالة والتنمية

    وبعد أكثر من ثمانية عقود، شهد 14 أغسطس/آب 2001 محطة مختلفة كليًا، لكنها ستترك تأثيرًا واسعًا على الحياة السياسية في تركيا، مع الإعلان عن تأسيس حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب أردوغان ومجموعة من السياسيين.

    وجاء تأسيس الحزب في أعقاب حل حزب الفضيلة بقرار قضائي في يونيو/حزيران 2001. وانقسمت التيارات التي خرجت من تجربة حزب الفضيلة بصورة عامة بين جناح تقليدي أسهم في تشكيل حزب السعادة، وتيار تجديدي كان من أبرز وجوهه عبد الله غُل وشخصيات سياسية أخرى شاركت لاحقًا في تأسيس العدالة والتنمية إلى جانب أردوغان. كما ضمت التشكيلة المؤسسة شخصيات ذات خلفيات سياسية محافظة ويمين وسط مختلفة. 

    وقدم الحزب نفسه عند تأسيسه باعتباره مشروعًا سياسيًا محافظًا جديدًا لا مجرد امتداد تنظيمي للأحزاب السابقة. وبعد نحو عام وثلاثة أشهر فقط، حقق العدالة والتنمية فوزًا كبيرًا في انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2002 وشكل الحكومة منفردًا، لتبدأ مرحلة جديدة في السياسة التركية. (AK Parti)

    وتكتسب ذكرى هذا العام دلالة إضافية، إذ يصادف 14 أغسطس 2026 مرور 25 عامًا على تأسيس الحزب، ما يجعل هذه المحطة واحدة من أطول وأكثر التجارب الحزبية تأثيرًا في تاريخ الجمهورية التركية المعاصر.

    10 أغسطس 2014.. الأتراك ينتخبون رئيس الجمهورية مباشرة لأول مرة

    أما المحطة الرابعة فجاءت في 10 أغسطس/آب 2014، عندما توجه الأتراك إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس الجمهورية بصورة مباشرة للمرة الأولى، بعد أن كان البرلمان يتولى انتخاب رؤساء الجمهورية منذ تأسيس النظام الجمهوري.

    وكان الانتقال إلى الاقتراع الشعبي نتيجة تعديل دستوري أُقر في استفتاء عام 2007، نص على انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من المواطنين ولمدة خمس سنوات. وبذلك أصبحت انتخابات 2014 أول تطبيق فعلي لهذا التغيير. 

    وفاز رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان بالانتخابات من الجولة الأولى، بعدما حصل على 51.79 بالمئة من الأصوات، ليصبح الرئيس الثاني عشر للجمهورية التركية وأول رئيس يصل إلى المنصب عبر تصويت شعبي مباشر. 

    ومثلت الانتخابات نقطة تحول تتجاوز هوية الفائز؛ إذ غيّرت طبيعة الشرعية السياسية لمنصب الرئاسة، الذي أصبح شاغله يستمد تفويضه مباشرة من الناخبين. وبعد سنوات، شهد النظام السياسي تحولًا أوسع مع الانتقال إلى النظام الرئاسي التنفيذي إثر التعديلات الدستورية اللاحقة.

    من جناق قلعة إلى صناديق الاقتراع

    وهكذا تجمع أيام قليلة من شهر أغسطس محطات متباعدة زمنيًا لكنها شديدة الحضور في الذاكرة التركية: معركة أسهمت في صعود مصطفى كمال كقائد عسكري، ومعاهدة جسدت أخطر مراحل تفكك الإمبراطورية، وتأسيس حزب أعاد تشكيل المشهد السياسي لعقود، وانتخابات غيرت طريقة الوصول إلى أعلى منصب في الدولة.

    ومن ساحات جناق قلعة عام 1915 إلى صناديق الاقتراع عام 2014، تكشف هذه التواريخ كيف تداخلت الحروب والمعاهدات والتحولات الحزبية والتغييرات الدستورية في رسم مسار تركيا على امتداد قرن كامل.

    مشاهدة في مثل هذا الأسبوع محطات صنعت تحولات كبرى في تاريخ تركيا فيديو

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ في مثل هذا الأسبوع محطات صنعت تحولات كبرى في تاريخ تركيا فيديو قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، في مثل هذا الأسبوع.. محطات صنعت تحولات كبرى في تاريخ تركيا (فيديو).

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار