ترك برس
في لفتة إنسانية مؤثرة، تبرع عشرات الأطفال المشاركين في دورات القرآن الكريم الصيفية بولاية تكيرداغ شمال غربي تركيا بمدخراتهم ومصروفهم الشخصي، دعمًا للأطفال الفلسطينيين، في مبادرة تعكس اتساع حضور القضية الفلسطينية في الفعاليات الاجتماعية والشعبية بمختلف أنحاء البلاد.
وجرت المبادرة في مسجد رستم باشا بمنطقة سليمان باشا التابعة لولاية تكيرداغ، حيث أحضر الطلاب الأموال التي ادخروها من مصروفهم اليومي، إلى جانب مبالغ حصلوا عليها من أسرهم، ووضعوها في صندوق أطلق عليه اسم «حصالة الأخوة مع فلسطين»، على أن تُرسل التبرعات إلى المحتاجين من الفلسطينيين. وشارك في الفعالية نحو 50 إلى 60 طالبًا من الملتحقين بالدورة الصيفية.
ولم تقتصر الفعالية على جمع التبرعات، إذ شارك الأطفال كذلك في نشاط للرسم تمحور حول فلسطين، قبل أن يرفعوا العلمين التركي والفلسطيني، في مشهد حمل رسائل تضامن ودعم لأقرانهم من الأطفال الفلسطينيين.
وقال إمام مسجد رستم باشا أوغور كوسكون إن القائمين على الدورة أرادوا من المبادرة المساهمة، ولو بصورة رمزية، في تخفيف معاناة الفلسطينيين، إلى جانب تعزيز قيم التضامن والوعي بالقضية الفلسطينية لدى الأطفال. وأوضح أن الأموال التي جمعها الطلاب ستُنقل بصورة موثقة إلى الجهات المعنية لإيصالها إلى الفلسطينيين.
وأعرب أحد الطلاب المشاركين، مصطفى كايرا يالتشين، البالغ من العمر 13 عامًا، عن سعادته بالمساهمة في مساعدة الأطفال الفلسطينيين، معربًا عن أمله في أن تلهم المبادرة آخرين للمشاركة في أعمال مماثلة.
تضامن شعبي واسع في تركيا
وتأتي مبادرة أطفال تكيرداغ ضمن موجة واسعة من التحركات الشعبية والمدنية في تركيا تضامنًا مع فلسطين وقطاع غزة، تنوعت خلال السنوات الأخيرة بين المسيرات الجماهيرية وحملات جمع التبرعات والأنشطة الطلابية والمبادرات التي ينظمها التجار والجمعيات الإنسانية.
وشهدت إسطنبول على وجه الخصوص تجمعات جماهيرية كبيرة دعمًا لفلسطين، كان من أبرزها التجمع الذي أقيم على جسر غلطة في الأول من يناير/كانون الثاني 2025 بمشاركة مئات الآلاف، وبدعم من مئات منظمات المجتمع المدني. وتكرر المشهد في مطلع عام 2026، إذ أفادت وكالة الأناضول بمشاركة نحو 520 ألف شخص في فعالية مماثلة على الجسر دعمًا لفلسطين وغزة.
وامتدت مظاهر التضامن إلى مدن وولايات تركية عديدة؛ ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025 شهدت مناطق مختلفة من البلاد احتجاجات عقب الهجوم على «أسطول الصمود العالمي» المتجه لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة. كما شارك طلاب جامعات ومدارس في فعاليات ومبادرات توعوية وتضامنية مرتبطة بفلسطين.
واتخذ التضامن الشعبي كذلك أشكالًا اقتصادية وخيرية؛ إذ أطلق تجار في منطقة أوسكودار بإسطنبول مبادرة للتبرع بعائد يوم من أعمالهم لصالح غزة، في خطوة أعلن منظموها أنهم يأملون أن تتوسع إلى مناطق أخرى في تركيا.
كما تحولت المدارس والأنشطة الشبابية إلى مساحة بارزة للمبادرات الإغاثية؛ ففي ولاية وان، أسهم طلاب في تمويل مشاريع مساعدات إنسانية متعددة داخل غزة، بينما تواصل منظمات إغاثية تركية، من بينها هيئة الإغاثة الإنسانية IHH، حملاتها لتوفير الغذاء والمياه والأدوية وغيرها من الاحتياجات الأساسية للسكان في القطاع.
وفي هذا السياق، تكتسب مبادرة أطفال تكيرداغ دلالة رمزية خاصة، إذ لم تأتِ التبرعات من مؤسسات أو رجال أعمال، بل من مدخرات أطفال اختاروا التخلي عن جزء من مصروفهم الشخصي لمساندة أطفال يعيشون على بعد مئات الكيلومترات منهم، لتتحول «حصالة الأخوة مع فلسطين» إلى صورة مصغرة لحالة التضامن الشعبي التي لا تزال حاضرة بقوة في المجتمع التركي.
مشاهدة طلاب دورات القرآن الصيفية في تكيرداغ يتبرعون بمدخراتهم لأطفال فلسطين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ طلاب دورات القرآن الصيفية في تكيرداغ يتبرعون بمدخراتهم لأطفال فلسطين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، طلاب دورات القرآن الصيفية في تكيرداغ يتبرعون بمدخراتهم لأطفال فلسطين.
في الموقع ايضا :
- عاجل.. مصادر توضح حقيقة الانفجارات التي هزّت العند وتكشف ما حدث
- مصر تعرب عن تضامنها مع كولومبيا في أعقاب الزلزال
- بعد التباين حول غزة.. ترامب يحسمها: علاقتي بنتنياهو ممتازة
