ترامب يريد تجميد الحروب… ونتنياهو يريد إبقاءها مفتوحة ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
ترامب يريد تجميد الحروب… ونتنياهو يريد إبقاءها مفتوحة
كتب -  حلمي الأسمر هناك شيء يتغير في الشرق الأوسط الآن، وقد يكون أهم من كل الضربات والصواريخ والتصريحات التي ملأت الأشهر الماضية. الولايات المتحدة بدأت تبحث عن طريقة للخروج من دوامة الحروب، أو على الأقل عن طريقة تمنعها من الاستمرار في استنزافها. وفي المقابل، يبدو أن حكومة بنيامين نتنياهو لا تزال تفكر بمنطق مختلف تمامًا: الحرب لم تنتهِ ما دامت الأهداف الإسرائيلية لم تتحقق بالشروط الإسرائيلية. من هنا تبدأ القصة الحقيقية. رون بن يشاي، المحلل العسكري في «يديعوت أحرونوت»، وضع أربعة أسباب تدفع ترامب إلى تجميد التصعيد: الانتخابات النصفية الأمريكية، الخوف من عودة الجنود في توابيت، الخوف من انفلات أسعار الوقود، الحاجة إلى إعادة بناء المخزونات العسكرية التي استنزفتها الحرب، والرهان على أن الضغط الاقتصادي قد يغير حسابات طهران خلال الأشهر المقبلة. هذه القراءة تبدو منطقية، لكن كلمة «تجميد» تحتاج إلى شيء من الحذر. ما يجري حتى الآن ليس تجميدًا للحرب بقدر ما هو محاولة أمريكية لتجميد مسارها التصعيدي، وشراء الوقت. فالولايات المتحدة لا تزال في قلب المواجهة مع إيران، وأزمة مضيق هرمز لم تُحل، والمفاوضات لم تنتج التسوية التي تريدها واشنطن. وفي غزة، حيث كان يفترض أن تكون الصورة أكثر وضوحًا، ظهرت المشكلة ذاتها ولكن بصورة أخرى. ترامب يريد إنهاء الحرب وفق صيغة انتقالية: وقف القتال، انسحاب إسرائيلي تدريجي، نزع سلاح حماس، ثم ترتيبات أمنية وإدارية جديدة في القطاع. لكن نتنياهو يقول شيئًا مختلفًا: لن يكون هناك انسحاب قبل نزع سلاح حماس بالكامل. وبذلك يصبح الخلاف بين واشنطن وتل أبيب خلافًا على ترتيب الخطوات، لكنه في جوهره خلاف على السؤال الأخطر: متى تنتهي الحرب؟ ومن يقرر أنها انتهت؟ وهنا تكمن المفارقة. ترامب يريد أن يدخل انتخابات نوفمبر وهو قادر على القول للأمريكيين إن عصر الحروب المفتوحة انتهى، أو على الأقل إن الولايات المتحدة استعادت زمام المبادرة. نتنياهو يحتاج، في المقابل، إلى أن يثبت لجمهوره اليميني أن الحرب لم تنتهِ قبل تحقيق «النصر الكامل» بالشروط التي وضعها هو. ولذلك فإن ما يبدو من الخارج خلافًا حول غزة هو في الحقيقة صراع على تعريف النصر نفسه. والدليل أن خطة ترامب ما زالت مطروحة رغم رفض نتنياهو لها. واشنطن لم تسحبها، و«مجلس السلام» يقول إنها لا تزال قيد التنفيذ والمناقشة. أي أن الرئيس الأمريكي لا يتعامل مع موقف نتنياهو باعتباره الكلمة الأخيرة. وهنا تدخل الجبهة اللبنانية في الصورة. فغزة ليست حالة منفردة. التقارير الإسرائيلية نفسها تتحدث عن خلافات مع واشنطن بشأن إنهاء القتال على ثلاث جبهات: غزة ولبنان وإيران. أي أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى المنطقة باعتبارها أزمة مترابطة ينبغي تفكيكها، بينما تتعامل حكومة نتنياهو مع كل جبهة باعتبارها ملفًا أمنيًا منفصلًا لا يجوز إغلاقه قبل تحقيق شروطها الخاصة. وهذا يضع ترامب أمام معضلة لم تكن موجودة بهذه الصورة في بداية الحرب. فإذا ضغط على إيران وحدها، بقيت غزة ولبنان مفتوحتين. وإذا أغلق غزة، بقيت إيران وهرمز. وإذا هدأ لبنان، بقيت إيران. أما إذا حاول إغلاق الملفات الثلاثة دفعة واحدة، فعليه أن يصطدم بالحكومة التي يفترض أنها حليفته الأقرب في المنطقة. وهنا ربما نفهم لماذا يبدو ترامب الآن أكثر حرصًا على التهدئة المتزامنة. إنه لا يريد جبهة تنفجر بينما يحاول إطفاء جبهة أخرى. لأن المشكلة بالنسبة إلى واشنطن لم تعد عسكرية فقط. إنها أصبحت مشكلة سياسية واقتصادية وانتخابية. حرب إيران تضغط على النفط، وإغلاق هرمز يضغط على الاقتصاد العالمي، واستمرار غزة يضغط على صورة الولايات المتحدة، ولبنان يبقى قابلًا للاشتعال في أي لحظة. ولهذا فإن «تجميد الجبهات» إذا حدث، لن يكون بالضرورة إعلانًا واحدًا عن وقف شامل للحرب. سيكون سلسلة من الترتيبات المؤقتة: تهدئة هنا، تفاوض هناك، وقف عمليات، فتح ممر، انسحاب جزئي، تبادل، ثم انتظار. إنه تجميد على طريقة ترامب: إبقاء كل شيء قابلًا للانفجار، لكن منع الانفجار الآن. وهنا تظهر المشكلة الكبرى لنتنياهو. إذا كانت واشنطن قد قررت أن الوقت حان لإغلاق الملفات، فإلى أي مدى يستطيع رئيس الحكومة الإسرائيلية أن يمنع ذلك؟ لقد استطاع نتنياهو طوال سنوات أن يستخدم العلاقة مع واشنطن كغطاء سياسي وعسكري، وأن يجر الولايات المتحدة إلى خطوطه الحمراء. لكن الوضع الحالي مختلف. ترامب نفسه لديه حسابه الانتخابي، ولديه حساب النفط، ولديه حساب القوات الأمريكية، ولديه حاجة إلى إعادة بناء المخزونات العسكرية. أي أن المصالح الأمريكية والإسرائيلية قد تظل متطابقة في الهدف العام، لكنها لم تعد متطابقة بالضرورة في توقيت الحرب ونهايتها. وهذا فرق هائل. نتنياهو يريد أن يقول: «لن تنتهي الحرب حتى ننزع سلاح حماس». ترامب يريد أن يقول: «كيف ننهي الحرب بطريقة يمكن للجميع أن يعيشوا معها؟» نتنياهو ينظر إلى غزة من داخل المعركة. ترامب ينظر إلى غزة من فوق خريطة الشرق الأوسط كلها. ولهذا فإن المعركة المقبلة قد لا تكون بين الولايات المتحدة وإيران، ولا بين إسرائيل وحماس، ولا بين إسرائيل وحزب الله. قد تكون المعركة الأكثر أهمية داخل المعسكر نفسه: بين رئيس أمريكي يريد إغلاق ملفات الشرق الأوسط، ورئيس حكومة إسرائيلية يخشى أن يكون إغلاقها هو بداية نهايته السياسية. ومن هنا يصبح نوفمبر أكثر أهمية. ليس لأنه موعد الانتخابات الأمريكية فقط. بل لأنه الموعد الذي سيتضح بعده إن كان ترامب قد نجح في تحويل الحروب إلى أوراق تفاوض، أم أن الحروب ستعود لتحويل ترامب إلى أسير لها. إذا نجح في تثبيت الهدوء في إيران، وفتح مسار في هرمز، ودفع غزة نحو المرحلة الانتقالية، وأبقى لبنان خارج دائرة الانفجار، فسوف يستطيع أن يقول إن القوة الأمريكية حققت ما أرادته من دون حرب مفتوحة إلى ما لا نهاية. أما إذا فشل، وإذا بقيت إيران صامدة، وبقي هرمز مغلقًا، ورفض نتنياهو إنهاء حرب غزة بشروط أمريكية، وبقي لبنان قابلًا للاشتعال، فسوف يجد ترامب نفسه أمام السؤال الذي يحاول الهرب منه الآن: هل يعود إلى الحرب؟ أم يعترف بأن الحرب تجاوزت قدرة القوة الأمريكية على فرض نهايتها؟ وهنا ربما يكون أخطر ما في المشهد كله أن الهدوء الحالي قد لا يكون نهاية الحرب، وإنما آخر فرصة لصناعة نهايتها قبل أن تصبح الحرب هي التي تصنع نهايات الجميع. فالشرق الأوسط لا يحتاج الآن إلى حرب جديدة. لكنه يحتاج إلى شيء أصعب: أن يتفق الذين بدأوا الحروب على كيفية إيقافها. وهذا تحديدًا هو الشيء الذي لم يتفقوا عليه بعد. .

مشاهدة ترامب يريد تجميد الحروب hellip ونتنياهو يريد إبقاءها مفتوحة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ترامب يريد تجميد الحروب ونتنياهو يريد إبقاءها مفتوحة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ترامب يريد تجميد الحروب… ونتنياهو يريد إبقاءها مفتوحة.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار