تثير العمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة والاقتحامات في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، شمال القدس المحتلة، تساؤلات حول أهدافها التي تتجاوز، وفق باحثين، الذرائع الأمنية التي تعلنها سلطات الاحتلال، في ظل موقع المنطقة الجغرافي الحساس، وكثافتها السكانية الفلسطينية، وتسارع المشاريع الاستيطانية والبنى التحتية الإسرائيلية المحيطة بها.
ويرى الكاتب والباحث المقدسي مازن الجعبري أنّ "العمليات العسكرية لا يمكن فصلها عن الثقل الجيوسياسي لقلنديا وكفر عقب، لوقوعهما عند البوابة الشمالية للقدس، بمحاذاة الحاجز العسكري وجدار الفصل الأمني، وعلى الطريق الذي يربط المدينة المحتلة برام الله ووسط وشمال الضفة الغربية".
ويشير الجعبري في حديثه لـ"قدس برس" إلى أنّ "مخيم قلنديا، الذي يقطنه أكثر من 16 ألف لاجئ فلسطيني مسجل، إلى جانب الكثافة السكانية الكبيرة في كفر عقب والمناطق المحيطة، يشكل جزءاً من كتلة فلسطينية واسعة تفصل بين تجمعات استيطانية إسرائيلية وتربط القدس بامتدادها الفلسطيني شمالاً".
ويضيف بأنّ "أهمية المنطقة تتزايد بالتزامن مع المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، وفي مقدمتها مخطط إقامة نحو تسعة آلاف وحدة استيطانية على أراضي مطار القدس قلنديا السابق، وتوسيع مستوطنة (كوخاف يعقوب) إلى جانب شق الطريق الاستيطاني رقم 45، الذي يهدف إلى ربط مستوطنات شمال القدس وشرق رام الله بمحاور الطرق المؤدية إلى القدس ومنطقة (عطروت) الاستيطانية".
وبحسب الجعبري، فإنّ "هذه المشاريع لا تمثل مخططات منفصلة، بل تأتي ضمن عملية لإعادة هندسة شمال القدس جيوسياسياً، بحيث تتحول منطقة قلنديا من نقطة اتصال فلسطينية بين القدس ورام الله إلى عقدة تحكم إسرائيلية، مع تعزيز التواصل بين الكتل الاستيطانية وتقطيع التواصل الجغرافي الفلسطيني".
ولفت إلى أنّ "استهداف مخيم قلنديا يحمل كذلك بعداً مرتبطاً بقضية اللاجئين، في ظل التصعيد الإسرائيلي ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وبعد العمليات العسكرية الواسعة التي تعرضت لها مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وما رافقها من تهجير للسكان وتدمير للبنية العمرانية".
من جانبه، قال الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي محمد هلسة إنّ "ما يجري في قلنديا وكفر عقب يمكن قراءته بوصفه امتداداً للنموذج الذي طبقته إسرائيل في مخيمات شمال الضفة، مؤكداً أن "الأمن يبقى الذريعة التي تستخدمها إسرائيل لممارسة السيطرة والقمع والاستيطان".
وأشار هلسة إلى أنّ "خصوصية مختلفة لقلنديا وكفر عقب، بالنظر إلى وجود أعداد كبيرة من حملة الهوية المقدسية في المنطقة الواقعة خارج جدار الفصل، رغم أن أجزاء واسعة منها تقع ضمن الحدود التي تفرضها بلدية الاحتلال للقدس".
وأوضح أنّ "السياسات الإسرائيلية خلال السنوات الماضية دفعت آلاف المقدسيين للسكن خارج الجدار نتيجة ارتفاع تكاليف السكن وصعوبة الحصول على تراخيص البناء داخل القدس، ما أدى إلى نشوء كتلة سكانية مقدسية كبيرة في كفر عقب ومحيط قلنديا".
ويرى هلسة أنّ "الاحتلال ينظر إلى هذه الكتلة بوصفها تحدياً ديموغرافياً، لكنه يواجه في الوقت ذاته محاذير قانونية وسياسية تحول دون تطبيق نموذج الهدم والتهجير الواسع الذي نفذه في جنين وطولكرم بالوتيرة ذاتها، إذ إن تدمير المساكن قد يدفع أعداداً كبيرة من حملة الهوية المقدسية إلى العودة للسكن داخل الجدار".
وأشار إلى عامل سياسي مرتبط بالمشهد الداخلي الإسرائيلي، معتبراً أن استعراض القوة العسكرية ضد الفلسطينيين يتحول في المواسم الانتخابية إلى مادة للتنافس بين الائتلاف والمعارضة، في ظل حضور الملف الأمني بقوة في توجهات الناخب الإسرائيلي.
ويجمع الباحثان على أن خصوصية مخيم قلنديا بوصفه مخيماً للاجئين تضيف بعداً آخر للاستهداف، إذ يمثل المخيم رمزاً لحق العودة، ويضم مؤسسات حيوية تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، من بينها المدارس والمركز الصحي ومركز التدريب المهني.
وبين البعد الأمني المعلن، والمشاريع الاستيطانية المتسارعة، والضغط على مخيمات اللاجئين، يبقى تصاعد العمليات في قلنديا وكفر عقب، وفق الباحثين، جزءاً من صراع أوسع على مستقبل شمال القدس، يستهدف إحكام السيطرة الإسرائيلية على بوابتها الشمالية وإضعاف ارتباط المدينة بمحيطها الفلسطيني.
قدس برس .مشاهدة قلنديا وكفر عقب تحت الاستهداف ما وراء تصاعد العمليات العسكرية شمال القدس
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قلنديا وكفر عقب تحت الاستهداف ما وراء تصاعد العمليات العسكرية شمال القدس قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قلنديا وكفر عقب تحت الاستهداف.. ما وراء تصاعد العمليات العسكرية شمال القدس؟.
في الموقع ايضا :
- Abdulsalam: Sana’a Committed to the Truce, and Saudi Arabia Exploited It for Escalation. Our Operations Are a Legitimate Response to Its Aggressions
- 17 ألف سيارة كهربائية مرخصة.. اعرف أهداف خطة التنمية لزيادة الإنتاج
- وزارة الصحة المصرية: 31 مصابًا و17 وفاة في حادث تصادم سيارتي نقل عمال بالإسماعيلية
