قالت جمعية هيئات المحامين بالمغرب إن تصريح المحكمة الدستورية بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23، المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، للدستور، على حالها، يثير مسؤولية مباشرة لرئاسة مجلس النواب، معتبرة أن “طبيعة الخلل الذي حال دون القيام بعملية البت لا يمكن اختزالها في مجرد سهو إجرائي، بالنظر إلى دقة المسطرة الدستورية والجهة المؤسساتية المعنية بإحالة النص”.
وصرحت المحكمة الدستورية بتعذر البت، مع أمرٍ بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وبنشره في الجريدة الرسمية، مستندة إلى كون رسالة إحالة رئيس مجلس النواب لم يرد ضمنها نص القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية بتاريخ 07 يوليوز 2026.
وأفاد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بأن “موقف الجمعية من المحكمة الدستورية واضح، ويتمثل في احترامها الكامل واحترام أحكامها وقراراتها”، مؤكداً أن “الإشكال المطروح لا يتعلق بالمحكمة الدستورية التي تضطلع بمهمة مطابقة النصوص مع وثيقة 2011، وإنما بالمسار الذي سلكته الإحالة التي توصلت بها، وبمدى احترام المؤسسة التشريعية القواعد الدستورية والقانونية المنظمة لهذه المسطرة”.
وأضاف الزياني، ضمن حديثه إلى جريدة هسبريس مباشرة بعد صدور قرار القضاء الدستوري، أن “السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكن للمؤسسة التشريعية، ممثلة في البرلمان ورئاسة مجلس النواب، أن تحيل قانوناً من أجل فحص مدى مطابقته للدستور، في وقت لم يُرفق فعل الإحالة بنص القانون كما وافقت عليه الغرفة البرلمانية الثانية في قراءته الثانية؟”.
وأوضح رئيس الجمعية أن المؤسسة التشريعية معنية باستكمال المسار التشريعي وفقاً للدستور والقانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، مشدداً على أن “معالجة الوضع لا تتوقف عند احترام نتائج أعمال القضاء الدستوري، وإنما تبدأ، قبل ذلك، باحترام القواعد التي تحكم ممارسة اختصاصاته والإجراءات المؤطرة للإحالة”.
وأكد المتحدث ذاته أن تصحيح هذا المسار الإجرائي “لم يعد خياراً سياسياً ولا تدبيراً شكلياً، وإنما أصبح التزاماً دستورياً ومؤسساتياً يفرض نفسه على البرلمان بغرفتيه”، معتبراً أن “ما انتهت إليه المحكمة الدستورية يطرح، بالنظر إلى طبيعة الخلل الذي حال دون البت في الإحالة، تساؤلات جدية لا يمكن تجاوزها أو اختزالها في مجرد سهو إجرائي”.
وأشار الزياني إلى أن “الأمر يتعلق بمسطرة دستورية دقيقة تفترض في المؤسسة التشريعية والمسؤولين عن تدبيرها الإلمام التام بمقتضياتها وضوابطها والآثار المترتبة على الإخلال بها”، مضيفاً أن “الجمعية لا تستبق الأحداث، لكنها تعتبر أن مجلس النواب ارتكب خللاً جسيماً في مسار الإحالة، وأن طبيعة هذا الخلل لا تسمح بالتعامل معه باعتباره واقعة إجرائية عابرة”.
وبحسب رئيس الجمعية فإن “الأمر يستوجب الوقوف عند ملابسات ما وقع وتحديد المسؤوليات المؤسساتية المترتبة عليه؛ لأن سلامة المسطرة الدستورية لا يمكن أن تكون محل تقدير أو انتقاء، ولا يجوز أن تتحول القواعد المنظمة للإحالة على المحكمة الدستورية إلى مجرد مقتضيات يمكن تجاوزها أو عدم التقيد بها”.
وربط الزياني أهمية هذه المسألة بطبيعة النص موضوع الإحالة، معتبراً أن الأمر يتعلق بقانون ينظم مهنة ذات صلة مباشرة بحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، وهو ما يجعل احترام القواعد الدستورية والمسطرية المؤطرة لاعتماد النص والإحالة بشأنه مسألة لا تحتمل التساهل ، مورداً أن “المسؤولية المؤسساتية تقتضي، في المرحلة الحالية، أن يقدم رئيس مجلس النواب توضيحات للرأي العام بشأن حقيقة ما جرى، وأن يكشف مكمن الخلل وكيفية وقوعه”.
واعتبر المتحدث أن “الأمر لا يقف عند حدود تسجيل الخلل، وإنما يقتضي المبادرة إلى استدراكه وتوضيحه وتصحيح الإحالة من جديد وفق القواعد الدستورية والقانونية”، مجدداً التأكيد على أن “استقلال المؤسسة الدستورية وهيبتها لا يتحققان إلا بالالتزام الصارم بالدستور والقانون، وبترتيب المسؤوليات عن كل إخلال بمقتضياتهما”.
وقال رئيس الجمعية إن الأخيرة “تتابع الملف، على أن يتخذ مكتبها المواقف المناسبة في ضوء ما ستسفر عنه التطورات المقبلة”، مشدداً على أن “مؤسسة تشريعية دستورية تتولى التشريع للبلد والمواطنين لا يمكن أن تقع في مثل ما وقعت فيه”، خصوصاً أن “شبهة عدم دستورية هذا القانون قائمة”، وتابع: “القضاء الدستوري لم يبت في دستورية القانون أو عدم دستوريته، وإنما تعذر عليه النظر في الإحالة بسبب الخلل المسطري الذي شابها”.
ولم يقصر الزياني المسؤولية عن الوضع القائم على البرلمان وحده، معتبراً أن “المسؤولية باتت الآن مشتركة بين البرلمان والحكومة”، موجهاً في هذا الصدد انتقاداً إلى السلطة التنفيذية، التي خرقت المقاربة التشاركية.
وانتقل المتحدث إلى مسؤولية البرلمان، مؤكداً أن “الجمعية لا تسعى إلى التدخل في المسطرة التشريعية ولا إلى توجيه المؤسسة في كيفية ممارسة اختصاصاتها”، غير أنه اعتبر أن “الإحالة التي تمت بهذه الكيفية تظل، إلى جانب كونها إحالة بيضاء، إحالة مختلة من الناحية المسطرية”، خالصاً إلى أن “هذا الوضع نجم عن خلل راجع إلى مؤسسة البرلمان، ولا سيما غرفته الأولى التي تولت إحالة النص”.
المحامون يحمّلون رئاسة مجلس النواب مسؤولية "الإخلال بالإحالة الدستورية" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة المحامون يحم لون رئاسة مجلس النواب مسؤولية الإخلال بالإحالة الدستورية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المحامون يحم لون رئاسة مجلس النواب مسؤولية الإخلال بالإحالة الدستورية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المحامون يحمّلون رئاسة مجلس النواب مسؤولية "الإخلال بالإحالة الدستورية".
في الموقع ايضا :
- حقيقة حجب سناب هند القحطاني في السعودية
- عقب التطورات العسكرية المتسارعة برًا وجوًا وبحرًا.. تقرير استخباراتي أمريكي يكشف سيناريوهات حرب اليمن القادمة
- تفجيرات عنيفة جدا في بني حيان والقنطرة سمع صداها في ارجاء الجنوب