لم تعد قضية الهجرة واللجوء في المغرب مجرد ملف مرتبط بتدبير الحدود أو التحولات الديمغرافية، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة السياسات العمومية على تحقيق التوازن بين الالتزامات الحقوقية للمملكة ومتطلبات الأمن والإدماج الاجتماعي.
هذا ما تخلص إليه مذكرة ترافعية أعدتها جمعية رواد التغيير للتنمية والثقافة، اطلع موقع « اليوم 24 « على مضمونها، وضعت من خلالها الأحزاب السياسية أمام حزمة من الالتزامات والاختيارات التشريعية والاجتماعية، تزامنا مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.
وتستند المذكرة إلى سياق دولي متزايد التعقيد، إذ بلغ عدد النازحين قسرا في العالم 117.8 مليون شخص بنهاية عام 2025، من بينهم 35.6 مليون لاجئ مسجل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بينما يواصل المغرب بحكم موقعه الجغرافي، الاضطلاع بدور محوري في حركة التنقل بين إفريقيا وأوربا.
وترى الجمعية أن هذا الموقع الجيو-استراتيجي يفرض الانتقال من تدبير ظرفي لملف الهجرة إلى سياسة عمومية متكاملة تراعي الحقوق الأساسية للمهاجرين واللاجئين، وتنسجم في الوقت نفسه مع التزامات المغرب الدولية ومتطلبات حماية النظام العام.
وتسجل المذكرة وجود فجوة بين التوجه الحقوقي المعلن للمغرب وبين عدد من المقتضيات القانونية والممارسات المرتبطة بالهجرة واللجوء، معتبرة أن استمرار هذه الفجوة يحد من فعالية الإدماج ويضعف نجاعة المنظومة القانونية.
ويأتي القانون رقم 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة وبالهجرة غير المشروعة في صلب الانتقادات، إذ ترى المذكرة أن هندسته ما تزال تغلب عليها المقاربة الأمنية، رغم ما يتضمنه من بعض الاستثناءات الحمائية، من بينها حماية فئات معينة من الترحيل. كما تثير آجال الطعن في بعض قرارات الإبعاد إشكالات حقوقية، إلى جانب ما تعتبره الجمعية قصوراً في تنظيم لم شمل الأسر وتجريما للهجرة الفردية.
ولا تقف الإشكالات التي رصدتها المذكرة عند الحدود بل تمتد إلى سوق الشغل، حيث تعتبر أن بعض مقتضيات مدونة الشغل قد تدفع فئات من المهاجرين إلى القطاع غير المهيكل. وتشير المادة 516 إلى اشتراط تأشيرة عقد العمل وشهادة تثبت عدم توفر الكفاءات الوطنية، وهو ما ترى الجمعية أنه قد يصعب الولوج القانوني إلى سوق الشغل بالنسبة إلى عدد من المهاجرين.
كما تضع المادة 416 أمام النقاش بسبب القيود المرتبطة بتولي الأجانب لمهام قيادية داخل المكاتب النقابية، وهي مقتضيات تعتبر المذكرة أنها تحتاج إلى مراجعة بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمغرب.
وتلفت الجمعية أيضا إلى صعوبات تنزيل قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 27.14، خصوصا في ما يتعلق بقدرة السلطات على التمييز بين ضحايا الاتجار بالبشر والجناة، فضلاً عن محدودية قدرات أجهزة التفتيش على رصد حالات الاستغلال والعمل القسري.
وبذلك، تضع المذكرة الأحزاب السياسية أمام سؤال يتجاوز الاستحقاق الانتخابي المقبل: هل ستظل الهجرة واللجوء ملفا تدبيريا وأمنيا، أم ستتحول إلى ورش تشريعي وحقوقي واجتماعي حاضر بوضوح في البرامج الانتخابية؟
وبين انتخابات 23 شتنبر ورهان مونديال 2030، تدعو الوثيقة إلى الانتقال من تدبير الظاهرة إلى بناء منظومة قانونية ومؤسساتية قادرة على ضمان الحقوق، وتنظيم الواجبات، وتحقيق الإدماج، بما يجعل ملف الهجرة جزءاً من النقاش حول مستقبل النموذج السياسي والاجتماعي للمغرب.
مشاهدة مذكرة ترافعية إصلاح منظومة الهجرة واللجوء مدخل لتعزيز الثقة في العمل الحزبي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مذكرة ترافعية إصلاح منظومة الهجرة واللجوء مدخل لتعزيز الثقة في العمل الحزبي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مذكرة ترافعية: إصلاح منظومة الهجرة واللجوء مدخل لتعزيز الثقة في العمل الحزبي.
في الموقع ايضا :
- خطبة الجمعة اليوم 14 أغسطس 2026.. «الإحسان إلى المحتاجين بين صدق العبودية وجمال السلوك»
- عاجل.. المقاومة الوطنية تقصف تحركات حوثية بالحديدة وتكشف عن هجمات بمسيرات انتحارية جنوب الخوخة
- عاجل.. اطلاق ٤ صواريخ باليستية حوثة باتجاه الساحل الغربي
