عاد محور البرح في مديرية مقبنة غربي محافظة تعز إلى صدارة المشهد العسكري، عقب إحباط القوات المشتركة في الساحل الغربي هجومًا واسعًا شنته مليشيا الحوثي على مواقعها في المنطقة، ما أعاد تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذا المحور.
وتمكنت القوات المشتركة، فجر الجمعة، من صد الهجوم الحوثي بعد مواجهات عنيفة استمرت عدة ساعات، وكبّدت المهاجمين خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وقال المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، العقيد وضاح الدبيش، إن المواجهات أسفرت عن سقوط ما بين 45 و55 عنصرًا حوثيًا بين قتيل وجريح ومفقود، مشيرًا إلى تعذر تحديد الحصيلة بدقة بسبب الطبيعة الجبلية الوعرة لمسرح العمليات.
وأضاف أن القوات المشتركة دمّرت وأعطبت عددًا من الآليات ووسائط الإسناد الناري التابعة للمليشيا، فيما شوهدت جثث ومعدات المهاجمين في الشعاب والمناطق الجبلية.
وفي المقابل، أكد الدبيش استشهاد ثلاثة من أفراد المقاومة الوطنية وإصابة سبعة آخرين بجروح طفيفة ومتوسطة، معظمها ناجم عن شظايا القصف المدفعي.
وأرجع انخفاض الخسائر في صفوف القوات المشتركة إلى التمركز المسبق والجاهزية العالية واليقظة الاستخباراتية التي رصدت التحركات الحوثية منذ بدء الحشد، إلى جانب الخبرة الميدانية والانضباط القتالي.
بوابة برية للساحل الغربي
تكتسب البرح أهمية عسكرية كبيرة من موقعها بوصفها البوابة البرية الشرقية لقطاع الساحل الغربي، فضلًا عن كونها حلقة وصل رئيسية تربط مدينة تعز بالساحل ومحافظة الحديدة.
ويمثل التحكم في مفرق البرح مفتاحًا لإدارة خطوط الإمداد والتحركات البرية بين تعز والمخا والحديدة، كما يؤثر بصورة مباشرة في تأمين الطرق وخطوط التماس العسكرية ضمن المحور بأكمله.
وتتمتع المنطقة كذلك بأهمية اقتصادية وخدمية، إذ تضم مصنع أسمنت البرح، أحد أبرز المنشآت الصناعية في المنطقة، إلى جانب سوق تجارية كانت تشكل قبل الحرب وانقطاع الطرق شريانًا اقتصاديًا مهمًا للسكان.
عقدة مواصلات استراتيجية
وقال محرر الشؤون اليمنية في قناة «الجزيرة»، أحمد الشلفي، إن عودة جبهة البرح إلى الواجهة تشير إلى أن المحور أصبح جزءًا من تصعيد متزامن تشهده جبهات تعز والساحل الغربي.
وأوضح الشلفي، استنادًا إلى معلومات ميدانية من مصادر عسكرية، أن خريطة السيطرة الحالية تقسم المنطقة عمليًا بين الطرفين؛ إذ تسيطر القوات الحكومية على مفرق البرح ومنطقتي الوازعية وموزع، إلى جانب المرتفعات والجبال المطلة عليها، ما يمنحها موقعًا متقدمًا ويحمي جانبًا من الطريق القادم من الساحل.
وفي المقابل، تسيطر مليشيا الحوثي على مدينة البرح ومصنع الأسمنت والمواقع الاستراتيجية المحيطة بهما، فضلًا عن الطريق الحيوي الممتد نحو مدينة تعز عبر منطقة هجدة.
وأشار إلى أن أهمية البرح لا ترتبط بمساحتها، وإنما بموقعها الذي جعل المعارك الدائرة حولها منذ عام 2018 مرتبطة بالتحكم في طرق الإمداد، موضحًا أن السيطرة الكاملة عليها تفتح بوابة الربط بين جبهة تعز والساحل، وتتيح التحرك شمالًا باتجاه الحديدة.
ووصف الشلفي الوضع الميداني الحالي بـ«اللافت»، إذ تمسك القوات الحكومية بالمداخل والمرتفعات، بينما تحتفظ المليشيا بقلب المنطقة وعدد من عقدها الاستراتيجية، بما يمنحها عمقًا ميدانيًا وتحكمًا بعقدة مواصلات رئيسية.
ما هدف الهجوم الحوثي؟
وعن دلالة التصعيد الأخير، أوضح الشلفي أن ربط معارك البرح بالتصعيد في المخا وذباب وباب المندب يشير إلى أن هدف الحوثيين قد لا يقتصر على تحقيق اختراق واسع باتجاه الساحل.
وأضاف أن المليشيا تسعى، على الأرجح، إلى الضغط على الحافة الشرقية لمنظومة الساحل الغربي وتثبيت القوات المرابطة هناك، لمنعها من نقل ثقلها العسكري إلى محاور أخرى، مؤكدًا أن البرح تمثل «البوابة البرية الشرقية للمخا والساحل الغربي».
مشاهدة بوابة المخا والحديدة لماذا يستميت الحوثيون للسيطرة على مفرق البرح
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بوابة المخا والحديدة لماذا يستميت الحوثيون للسيطرة على مفرق البرح قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما عدن الإخبارية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بوابة المخا والحديدة.. لماذا يستميت الحوثيون للسيطرة على مفرق البرح؟.
في الموقع ايضا :
- وظيفة شاغرة في الشركة السعودية للصناعات العسكرية
- الأعجم ينتقد أداء الحكومة
- عاجل : الجيش اليمني يصدر بيان حول الإستهدافات الأخيرة المخا(بيان ناري)
