لم يعد تقييم قوة المنتخبات الوطنية مرتبطاً فقط بالنتائج التي تحققها داخل الملعب، بل أصبح مستوى الأندية التي ينشط فيها اللاعبون وحجم أدوارهم داخلها مؤشراً مهماً لفهم القيمة الفعلية لأي منتخب.
وبالنسبة إلى المنتخب المغربي، فإن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة رفعت سقف الطموحات بشكل كبير، إلى درجة أن الحديث عن المنافسة على لقب كأس العالم أصبح حاضراً بقوة في النقاش الجماهيري.
غير أن قراءة أكثر هدوءاً وواقعية تفرض التمييز بين الطموح المشروع وبين تقييم المنتخب بناءً على معطيات موضوعية، من بينها القيمة الرياضية للاعبيه ومكانتهم داخل أنديتهم.
الميركاتو.. مرآة لمكانة اللاعبين
تكشف سوق الانتقالات، بدرجات متفاوتة، عن مكانة اللاعبين داخل المنظومة الكروية العالمية. فالانتقال إلى نادٍ كبير لا يعني بالضرورة أن اللاعب أفضل من جميع زملائه، لكنه يمثل مؤشراً على حجم الاهتمام الذي يحظى به وعلى المستوى الذي يُنظر إليه من خلاله.
وفي حالة المنتخب المغربي، يبرز عدد من اللاعبين الذين أصبحوا مرتبطين بأندية أوروبية كبيرة أو يحظون بأهمية واضحة داخل فرقهم، وفي مقدمتهم أشرف حكيمي، أيوب بوعدي، نصير مزراوي وإسماعيل صيباري، إضافة إلى بلال الخنوس بدرجة مختلفة.
هذه الأسماء تعكس تطوراً مهماً في جودة المنتخب، لكنها في الوقت نفسه تطرح سؤالاً أكثر دقة: هل أصبح معظم لاعبي المنتخب المغربي من العناصر الأساسية والمؤثرة في أندية الصف الأول بأوروبا؟
الإجابة الواقعية لا تزال أقرب إلى النفي.
قوة المنتخب لا تقاس بالميركاتو وحده
ومع أهمية سوق الانتقالات، لا يمكن اختزال قوة المنتخب في القيمة السوقية للاعبيه أو في أسماء الأندية التي يلعبون لها.
فالمنتخبات تختلف عن الأندية؛ إذ تجتمع العناصر الوطنية لفترات محدودة، ويصبح الانسجام والتنظيم التكتيكي والهوية الجماعية وجودة الجهاز الفني عوامل قد تتجاوز في بعض الأحيان الفوارق الفردية.
وهنا تحديداً تبرز قيمة العمل الذي قام به المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، إذ تمكن من تحويل مجموعة من اللاعبين إلى فريق قادر على منافسة منتخبات تنتمي إلى مستويات أعلى من حيث الإمكانات الفردية.
ما حدث في مونديال 2026 ليس صدفة
الحديث عن ضرورة الواقعية لا يعني بأي شكل من الأشكال التقليل من الإنجاز المغربي.
الوصول إلى الأدوار المتقدمة في كأس العالم يمثل إنجازاً تاريخياً للكرة المغربية، ويؤكد أن المنتخب تجاوز مرحلة الاكتفاء بالمشاركة وأصبح قادراً على المنافسة أمام كبار العالم.
كما أن هذا التطور لا يمكن فصله عن العمل الذي قام به المدرب واللاعبون والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب تراكم التجربة التي اكتسبتها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
لكن الإنجاز شيء، وتصنيف المنتخب ضمن هرم كرة القدم العالمية شيء آخر.
مواجهة المنتخبات الكبرى تحتاج إلى حسابات مختلفة
تظهر الحاجة إلى الواقعية بشكل أكبر عندما يتعلق الأمر بمواجهة منتخبات من قبيل فرنسا أو إسبانيا أو البرازيل أو الأرجنتين.
فالفارق لا يتعلق فقط بوجود لاعب أو اثنين من النجوم، وإنما بعمق التشكيلة ككل، وعدد اللاعبين الذين يشغلون أدواراً أساسية ومؤثرة في أكبر الأندية الأوروبية، فضلاً عن جودة البدلاء والقدرة على تعويض الإصابات وتغيير أسلوب اللعب أثناء المباراة.
ولهذا، فإن دخول مباراة أمام منتخب من الصف الأول باعتقاد أن المنتخب المغربي سيتفوق عليه بسهولة قد يكون نتيجة للعاطفة أكثر منه قراءة فنية للمعطيات.
الثقة مطلوبة، لكن الثقة لا تعني تجاهل الفوارق.
المغرب أصبح قوة أولى قارياً
إذا كان من المبكر وضع المنتخب المغربي ضمن الفئة الأولى أو حتى الثانية عالمياً، فإن الأمر يبدو مختلفاً على المستوى الإفريقي.
فالنتائج الأخيرة، والاستقرار الفني، وتطور البنية الكروية، وارتفاع عدد اللاعبين المغاربة في الدوريات الأوروبية، كلها عوامل تجعل المغرب اليوم واحداً من أبرز المنتخبات الإفريقية، إن لم يكن أبرزها من حيث الحضور والاستمرارية والتنافسية.
وهذا في حد ذاته تحول كبير مقارنة بما كان عليه وضع الكرة المغربية قبل سنوات.
الطموح يجب أن يسبق الواقع.. لا أن يلغيَه
لا مشكلة في أن يحلم الجمهور المغربي بكأس العالم، بل إن الطموح العالي هو أحد عناصر بناء المنتخبات الكبرى.
لكن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب أيضاً قراءة هادئة للواقع: كم لاعباً مغربياً أصبح أساسياً في أكبر أندية أوروبا؟ وكم لاعباً يمتلك القدرة على صناعة الفارق على أعلى مستوى؟ وما مدى عمق دكة البدلاء؟ وهل يستطيع المنتخب الحفاظ على مستواه أمام مختلف أنواع المنافسين؟
هذه الأسئلة لا تنتقص من المنتخب، بل تساعد على تحديد الطريق الذي لا يزال يتعين قطعه.
فالمنتخب المغربي قطع بالفعل مسافة هائلة، وأصبح قوة كروية أولى على المستوى القاري، لكنه لم يصل بعد إلى المكانة التي تجعل الفوز على كبار العالم أمراً عادياً أو متوقعاً.
الواقعية هنا ليست تشاؤماً، كما أن الطموح ليس وهماً. الأفضل أن يجتمعا معاً: نؤمن بقدرة المنتخب على صناعة المفاجأة، وفي الوقت نفسه نقيس قوته بما تقوله الوقائع لا بما تريده العاطفة.
ميركاتو اللاعبين يكشف القيمة الحقيقية ل”المنتخب المغربي”.. هل بالغنا في سقف الطموحات؟ أنا الخبر - Analkhabar.
مشاهدة ميركاتو اللاعبين يكشف القيمة الحقيقية ل rdquo المنتخب المغربي rdquo هل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ميركاتو اللاعبين يكشف القيمة الحقيقية ل المنتخب المغربي هل بالغنا في سقف الطموحات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنا الخبر ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ميركاتو اللاعبين يكشف القيمة الحقيقية ل”المنتخب المغربي”.. هل بالغنا في سقف الطموحات؟.
في الموقع ايضا :
- عاجل.. بالفيديو.. خناقة دان آدم زوجة حسام حسن وهويدا الغرباوي في الساحل الشمالي
- طقس السبت.. أجواء شديدة الحرارة بـ3 مناطق وأمطار على المرتفعات
- مسؤول بمجلس القيادة اليمني: تمادي الحوثيين لن يمر دون عقاب