شهدت الحرب الروسية الأوكرانية، الأحد، تصعيدا واسعا في الهجمات الجوية، بعدما استهدفت مئات الطائرات المسيّرة موسكو ومناطق روسية أخرى، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فيما شنت القوات الروسية ضربات صاروخية على كييف ومدن أوكرانية أوقعت بدورها قتلى ومصابين، بالتزامن مع إسقاط مقاتلة إسبانية تابعة لحلف شمال الأطلسي طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي الروماني قرب الحدود مع أوكرانيا ومولدافيا.
وأعلنت السلطات الروسية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في هجمات استهدفت مقاطعتي روستوف وبيلغورود، إلى جانب إصابة 15 آخرين في بيلغورود ومنطقة موسكو، بينما أفاد مسؤولون أوكرانيون بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 20 في الضربات الروسية التي طالت كييف وزابوريجيا وكريفي ريغ ومدنا أخرى.
وتزامن هذا التصعيد مع اتساع نطاق حرب المسيّرات إلى شرق أوروبا للمرة الثانية خلال يومين، بعدما أعلنت رومانيا إسقاط طائرة داخل مجالها الجوي، في حين كان حلف شمال الأطلسي قد أعلن الجمعة إسقاط مسيّرة دخلت أجواء لاتفيا.
قال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن العاصمة الروسية تعرضت طوال الليل لهجوم متواصل بالطائرات المسيّرة، ما دفع السلطات إلى إصدار تحديثات متلاحقة بشأن تطورات الوضع على مدى ساعات.
وبحسب سوبيانين، اعترضت الدفاعات الجوية أكثر من 600 طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو موسكو، فيما أسقط نحو 200 منها في منطقة العاصمة، وهي أرقام تجعل الهجوم، وفق الرواية الروسية، من أوسع عمليات الطائرات المسيّرة التي تستهدف موسكو منذ اندلاع الحرب.
ووصف حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف الهجوم بأنه “أحد أضخم هجمات الطائرات المسيّرة في الذاكرة الحديثة”، مشيرا إلى إصابة ستة أشخاص في المنطقة.
وأضاف فوروبيوف أن إحدى المسيّرات تسببت في اندلاع حريق داخل مستودع تابع لشركة “وايلدبيريز” في مجمع كوليدينو الصناعي بمدينة بودولسك.
وكثفت أوكرانيا خلال الفترة الأخيرة استهداف منشآت ومستودعات داخل الأراضي الروسية، وتقول إنها ترد بذلك على الضربات التي تنفذها موسكو ضد المدن والبنية التحتية الأوكرانية، ومنذ منتصف يوليوز استهدفت القوات الأوكرانية نحو 20 مستودعا ومبنى تابعا لشركة “وايلدبيريز”، وهي من أكبر شركات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت في روسيا.
وسجلت مقاطعة روستوف خسائر بشرية، إذ أعلن الحاكم يوري سليوسار ارتفاع حصيلة الهجوم الليلي بالطائرات المسيّرة إلى خمسة قتلى، بعد العثور على جثتي شخصين إضافيين، بعدما كانت الحصيلة الأولية تشير إلى ثلاثة قتلى.
وفي مقاطعة بيلغورود، أفادت غرفة العمليات المحلية بمقتل رجل جراء استهداف طائرة مسيّرة أوكرانية سيارة في قرية رجيفكا التابعة لمنطقة شيبيكينو.
كما أعلن القائم بأعمال حاكم بيلغورود ألكسندر شوفايف مقتل امرأة وإصابة تسعة أشخاص في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف حافلة مدنية كانت تقل عمال أحد المصانع في ضاحية راكيتيانسكي.
وقال شوفايف إن امرأة أخرى أصيبت بجروح خطيرة في الرأس، فيما تعرض سبعة أشخاص لإصابات ناجمة عن الشظايا، وأصيبت امرأة بصدمة سمعية جراء موجة الانفجار.
وبذلك، تشير البيانات الصادرة عن السلطات الروسية إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل في روستوف وبيلغورود، وإصابة 15 آخرين في بيلغورود ومنطقة موسكو خلال موجة الهجمات الأخيرة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، من جانبها، إسقاط تسعة صواريخ من طراز “فلامنغو” و1478 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال 24 ساعة، من دون أن توضح في بياناتها عدد المسيّرات المرتبطة تحديدا بالهجوم على موسكو أو التوزيع الجغرافي لبقية الطائرات التي قالت إنها أسقطتها.
وقالت الوزارة أيضا إن قواتها “حيدت” نحو 1390 جنديا أوكرانيا في مناطق العمليات خلال يوم واحد، موزعين، بحسب بيانها، على نحو 200 في منطقة مسؤولية مجموعة قوات “الشمال”، وأكثر من 210 في “الغرب”، ونحو 250 في “الجنوب”، وأكثر من 365 في “المركز”، وأكثر من 330 في “الشرق”، ونحو 35 في منطقة مجموعة قوات “دنيبر”.
صواريخ روسية تضرب كييف ومدنا أوكرانية
في الجانب الأوكراني، أسفرت الضربات الروسية عن مقتل شخصين في منطقة زابوريجيا، فيما قتل شخص ثالث في كريفي ريغ، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي، بحسب مسؤولين أوكرانيين.
وأصيب أكثر من 20 شخصا في كييف وبروفاري وكريفي ريغ وأوديسا ودنيبروبتروفسك، وسط سلسلة من الضربات التي تزامنت مع الهجوم الأوكراني الواسع داخل الأراضي الروسية.
وقال أولكسندر فيلكول، رئيس مجلس الدفاع المحلي في كريفي ريغ، إن القوات الروسية قصفت موقعين صناعيين في المدينة.
وفي العاصمة كييف، حذرت السلطات من الغارات الجوية قبيل الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي، قبل أن تسمع سلسلة انفجارات.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن المدينة “تتعرض لهجوم صاروخي بالستي”، داعيا السكان إلى البقاء في الملاجئ، فيما أدت الضربات إلى اندلاع حرائق في منطقتي أوبولونسكي وهولوسيفسكي.
وأفاد مسؤولون محليون أيضا بتعرض مدينة كريمينشوك في منطقة بولتافا وسط أوكرانيا لهجوم، من دون تقديم تفاصيل عن حجم الأضرار أو وقوع خسائر بشرية.
وتواصل روسيا شن ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي الأوكرانية بصورة شبه يومية منذ بدء الحرب عام 2022، في الوقت الذي وسعت فيه كييف خلال الأشهر الأخيرة عملياتها بعيدة المدى داخل روسيا.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات التي تستهدف مصافي النفط والمستودعات والمنشآت داخل الأراضي الروسية تهدف إلى تقويض ما وصفه بـ”اقتصاد الحرب الروسي”، مع سعي كييف إلى رفع كلفة العمليات العسكرية على موسكو بعيدا عن خطوط الجبهة.
مقاتلة إسبانية تسقط مسيّرة فوق رومانيا
بالتزامن مع تبادل الضربات بين روسيا وأوكرانيا، أعلنت وزارة الدفاع الرومانية أن مقاتلة إسبانية من طراز “إف-18″، تنفذ مهمة في إطار حلف شمال الأطلسي، أسقطت طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي للبلاد قرب الحدود مع أوكرانيا ومولدافيا.
وقالت الوزارة إن اعتراض المسيّرة، التي دخلت من جهة مولدافيا، جرى عند الساعة 5:01 صباحا بالتوقيت المحلي، مشيرة إلى احتمال سقوط حطامها في منطقة غير مأهولة بإقليم غالاتي قرب الحدود الأوكرانية.
ولم تحدد السلطات الرومانية مصدر الطائرة المسيّرة، في حين باتت البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 19 مليون نسمة، من دول الحلف الأطلسي الأكثر تعرضا لتداعيات الحرب بسبب موقعها على البحر الأسود وقربها من مناطق أوكرانية تستهدف بصورة متكررة.
ومنذ عام 2023 أعلنت السلطات الرومانية مرارا العثور على حطام طائرات مسيّرة عقب هجمات استهدفت الموانئ الأوكرانية على نهر الدانوب.
وفي نهاية يوليوز الماضي، أسقطت رومانيا مسيّرة على بعد نحو 100 كيلومتر من العاصمة بوخارست، في أول حادث من نوعه منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022.
كما أعلنت رومانيا في وقت سابق إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة خلال ثلاثة أيام متتالية، قبل أن تقرر في يوليوز طرد موظف في السفارة الروسية، في خطوة قالت إنها جاءت ردا على الاختراقات المتكررة لمجالها الجوي.
وامتدت الحوادث إلى دول أخرى على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، إذ أعلن الحلف الجمعة أن مقاتلات إيطالية أسقطت طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي للاتفيا، فيما أفادت وزارة الدفاع اللاتفية بأن الحادث كان الثاني من نوعه خلال أسبوع.
وسبق لبولندا ودول البلطيق أن سجلت حالات دخول طائرات مسيّرة إلى مجالاتها الجوية مع اتساع استخدام هذا النوع من الأسلحة في الحرب الروسية الأوكرانية.
وتكشف تطورات الأحد اتساع المساحة الجغرافية المتأثرة بحرب المسيّرات، فالهجمات أوقعت ضحايا مدنيين داخل روسيا وأوكرانيا، ووصلت تداعياتها إلى أجواء دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، بينما يواصل الطرفان توسيع نطاق الضربات بعيدة المدى بما يزيد حساسية الوضع العسكري قرب الحدود الشرقية للحلف.
مواجهة جوية مفتوحة.. قتلى بروسيا وأوكرانيا وإسبانيا تُسقط مسيّرة فوق رومانيا Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة مواجهة جوية مفتوحة قتلى بروسيا وأوكرانيا وإسبانيا ت سقط مسي رة فوق رومانيا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مواجهة جوية مفتوحة قتلى بروسيا وأوكرانيا وإسبانيا ت سقط مسي رة فوق رومانيا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مواجهة جوية مفتوحة.. قتلى بروسيا وأوكرانيا وإسبانيا تُسقط مسيّرة فوق رومانيا.
في الموقع ايضا :
- بطولة فرنسا: سان جرمان يعزز صفوفه بالجناح البلجيكي ميكا غودتس
- الأحد: خلايا رعدية وأمطار محليا مع ارتفاع طفيف في الحرارة
- اتحاد الكرة يطالب «الآسيوي» بالشفافية