تحوّل اللقاء الذي نظمه حزب الاستقلال بمدينة الداخلة، اليوم الأحد، بحضور الأمين العام للحزب نزار بركة، إلى مناسبة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، ليس بسبب مضمون اللقاء أو الحضور السياسي فقط، وإنما بسبب الطريقة التي تم بها تدبير وتنظيم هذا الموعد، وما رافقه من ارتباك واضح في التعامل مع ممثلي وسائل الإعلام.
وبحسب عدد من الصحفيين والمصورين الذين حضروا لتغطية اللقاء، فإن التنظيم عرف اختلالات وصفت بأنها غير مسبوقة، سواء من حيث تدبير الولوج، أو توفير الظروف المناسبة للعمل الصحفي، أو التواصل مع الإعلاميين، الأمر الذي جعل عدداً من المهنيين يعبرون عن استيائهم واستنكارهم لما اعتبروه تعاملاً غير لائق مع الصحافة.
عندما يصبح الصحفي آخر من يتم التفكير فيه
الصحفيون والمصورون الذين حضروا لتغطية نشاط سياسي بهذا الحجم، خصوصاً في ظل حضور الأمين العام لحزب الاستقلال، كانوا ينتظرون تنظيماً يراعي طبيعة عملهم ويوفر لهم الحد الأدنى من الظروف المهنية لتغطية الحدث.
غير أن ما وقع، وفق شهادات عدد من الحاضرين، عكس ذلك تماماً، حيث وجد مهنيون أنفسهم أمام ارتباك تنظيمي واضح، في مشهد يطرح سؤالاً بسيطاً: كيف يمكن لجهة سياسية أن تنظم لقاءً تواصلياً، ثم تفشل في التواصل حتى مع الصحفيين الذين حضروا لتغطية نشاطها؟
والأكثر إثارة للاستغراب هو أن الصحافة لم تكن طرفاً ثانوياً في هذا اللقاء، بل كانت حاضرة باعتبارها إحدى القنوات الأساسية لنقل صورة النشاط ومضامينه إلى الرأي العام.
استنكار مهني ورسالة لا ينبغي تجاهلها
الاستياء الذي عبّر عنه عدد من الصحفيين والمصورين الحاضرين لا ينبغي اختزاله في مجرد خلاف حول تفاصيل تنظيمية، لأن طريقة التعامل مع الإعلام تعكس، في جانب منها، مدى احترام المؤسسات والأحزاب للعمل الصحفي ودور وسائل الإعلام في الحياة العامة.
فحين يتم استدعاء الصحافة لتغطية نشاط حزبي، فإن الأمر يفترض وجود حد أدنى من المهنية والتنظيم والاحترام، بعيداً عن منطق “الحضور فقط” أو التعامل مع الصحفي باعتباره مجرد شخص يحمل كاميرا أو هاتفاً لتسجيل الصور.
والصحفي، في نهاية المطاف، لا يأتي إلى مثل هذه اللقاءات بحثاً عن امتياز، وإنما لأداء عمله ونقل الوقائع إلى الجمهور. ومن حقه أن يجد الظروف التي تمكنه من القيام بهذا العمل بشكل مهني.
حضور نزار بركة يرفع سقف الانتظارات
وجود نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في الداخلة، كان يفترض أن يشكل مناسبة لإبراز صورة تنظيمية قوية للحزب، خصوصاً أن اللقاء يأتي في سياق سياسي يعرف اهتماماً متزايداً بالجهة وبمستقبلها السياسي والتنموي.
لكن المفارقة أن الحضور السياسي الوازن للقاء لم يمنع بروز اختلالات تنظيمية جعلت الجانب المهني والإعلامي يطغى على النقاش لدى عدد من الصحفيين الذين حضروا لتغطية النشاط.
وهنا يبرز سؤال مشروع: إذا كان الحزب يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره قوة سياسية منظمة وقادرة على التواصل مع المواطنين، فكيف يفسر هذا المستوى من الارتباك في تنظيم لقاء يفترض أن يكون واجهة للحزب بمدينة الداخلة؟
الصحافة ليست تفصيلاً هامشياً
إن احترام الصحفيين لا ينبغي أن يكون مرتبطاً بحجم المؤسسة الإعلامية أو بعدد متابعيها، كما لا ينبغي أن يتحول التعامل مع الإعلام إلى انتقائية أو تمييز بين صحفي وآخر.
فالصحافة المحلية تحديداً تضطلع بدور أساسي في نقل النقاش السياسي والاقتصادي والاجتماعي داخل الجهات، وهي التي تواكب الفاعلين المحليين وتتابع أنشطتهم بشكل مستمر، وبالتالي فإن التعامل معها بمنطق الاستصغار أو الارتجال لا يخدم صورة أي حزب سياسي.
وإذا كان حزب الاستقلال قد اختار الداخلة لتنظيم هذا اللقاء بحضور أمينه العام، فإن الرسالة التي كان يفترض أن تصل إلى الرأي العام هي رسالة التنظيم والانفتاح والتواصل. غير أن الطريقة التي دُبّر بها الجانب الإعلامي خلفت، لدى عدد من المهنيين، انطباعاً مغايراً تماماً.
التنظيم مسؤولية.. والاعتذار عند الخطأ ليس عيباً
لا يمكن لأي نشاط أن يكون بمنأى عن الأخطاء التنظيمية، لكن الفرق بين التنظيم المهني والتنظيم المرتبك يكمن في القدرة على معالجة الاختلالات واحترام الحاضرين، وفي مقدمتهم ممثلو وسائل الإعلام.
ومن هذا المنطلق، فإن ما حدث يستحق التوضيح من الجهات المشرفة على تنظيم اللقاء، ليس بهدف التصعيد، وإنما حتى لا تتحول مثل هذه الوقائع إلى سلوك متكرر في أنشطة سياسية يفترض أن تكون نموذجاً في التنظيم والتواصل.
فالسياسة ليست فقط خطابات وشعارات وصوراً أمام الكاميرات، بل هي أيضاً طريقة تعامل مع الناس، ومع المؤسسات، ومع الصحافة التي تقوم بدورها في نقل ما يحدث إلى الرأي العام.
ظهرت المقالة لقاء حزب الاستقلال بالداخلة.. حضور نزار بركة يقابله سوء تنظيم واستياء في صفوف الصحفيين أولاً على أحداث الداخلة.
مشاهدة لقاء حزب الاستقلال بالداخلة حضور نزار بركة يقابله سوء تنظيم واستياء في صفوف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لقاء حزب الاستقلال بالداخلة حضور نزار بركة يقابله سوء تنظيم واستياء في صفوف الصحفيين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أحداث الداخلة ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لقاء حزب الاستقلال بالداخلة.. حضور نزار بركة يقابله سوء تنظيم واستياء في صفوف الصحفيين.
في الموقع ايضا :
- هل تضرب السيول اليمن اليوم؟ أمطار رعدية غزيرة وتحذيرات عاجلة من الأرصاد
- لماذا تختلف أسعار الذهب في صنعاء وعدن؟ تعرف على سعر عيار 21 اليوم
- تصعيد واسع في الجنوب… تلال علي الطاهر في قلب المواجهات
