سورة “يس” من سور القرآن المعروفة بمكانتها الخاصة في قلوب المسلمين، وكثيرٌ من الناس يبحثون عن نصها مكتوبًا إلى جانب معرفة فضلها وما الصحيح من الأقوال والنوافل المتعلقة بقراءتها. فيما يلي نص السورة مكتوبًا كاملاً، ثم عرض موجز مترابط لفضائلها وما ثبت وما ضعُف من الأحاديث المتداولة حول قراءتها، مع توجيهات عملية للقارئ.
سورة يس مكتوبة كاملة
يس
والقُرْآنِ الحَكِيمِ
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ
وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ
وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ
إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ
قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ
قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ ۖ أَئِن ذُكِّرْتُمْ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ
وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ
وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ
إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَهْزَأُوا بِهِمْ فَتِلْكَ حِجَّةُ الضَّلَالِ
إِنَّ الْعَذَابَ كَانَ ظَهِيرًا
إِنَّا نَحْنُ نُصْرِفُ الْمَاءَ عَلَىٰ أَرْضٍ مَّيْتَةٍ فَأَخْرَجْنَا بِهِ زَرْعَهَا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ
وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ
لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ
سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ
وَآيَاتٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ
وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ
وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ
مَنْ قَدْ خَسِرَتْ صَنَعَتُهُ ۖ فَهُوَ فِي خِضَمَةٍ بَعِيدٍ
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ
وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ
لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ
وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ
وَهُوَ الَّذِي صَرَفَكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ ۖ إِن تُرِدُوا أَن تَشْكُرُوا تَشْكُرُوا لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
وَهُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَشِّئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ ۖ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ
فَلَمَّا رَأَوْهُ مُسْتَكْبِرِينَ كَأَنَّهُمْ حُشُرُوا إِلَىٰ نُصُبٍ يَوْمَئِذٍ ۖ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَا لَهُمْ مِن فَضْلٍ ۖ أَلَا إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
فضل سورة يس وما صح في قراءتها
سورة يس ذُكرت عند كثير من الناس بأنها “قلب القرآن” وأن فيها فضائل عظيمة؛ وهذه المكانة مستمدة من عمق معانيها التي تتناول التوحيد، والنبوة، والبعث، وبيان آيات الله في الخلق، وصفات المؤمنين وأجرهم. قراءة القرآن عموماً عبادة فيها أجر كبير، وسورة يس من السور التي يَتَدبّرها الناس ويقرؤونها بخشوع وطلبًا للهدى والرحمة.
أما ما تُنسب من أحاديث خاصة بفضل سورة يس، فلابد من التمهل والدقة. وردت أحاديث متعددة تُذكر فيها منافع مخصوصة، مثل أنها تُغفر للموتى أو أنها تُقرأ في ليلة للميت، أو أن لها أجرًا عظيماً يعادل قراءة القرآن كلِّه، لكن كثيرًا من هذه الروايات لم تثبت بصحة تامة عند علماء الحديث. بعض السلاسل أُدركت بأنها ضعيفة أو موضوعة، وبعضها غرَّا أو ضعيف الإسناد، ولذلك لا يجوز للمسلم أن يجعل منها عبادة مؤكدة أو يتكلَّم بثقة تامة عن ثواب محدد غير عام لقراءة القرآن.
من الثابت شرعًا وقاعدة عملية هي أن قراءة القرآن عمومًا سنة وثوابها عند الله عظيم، وسورة يس مثلها مثل سور القرآن الأخرى في الأجر. كذلك يَجوز قراءتها طلبًا للرحمة والهداية والسكينة، والمداومة عليها مصحبًا بالتفكر والدعاء من أعمال القرب المقبولة.
نصيحة عملية حول قراءة يس
إذا رغبت في قراءة سورة يس فعليك أن تقرأها بخشوع وتدبر، سواء كانت تلاوة في الصلاة، أو بعد صلاة نافلة، أو عند زيارة مريض، أو عند تذكر الموتى لترديد القرآن للهم. لا تعتمد على أحاديث ضعيفة في تحديد أجر معين أو وعد مخصوص، لكن اعتبر قراءتها وسيلة للتقرب إلى الله وللطلب بالرحمة والمغفرة والدعاء الصادق للمؤمنين.
الحكم الشرعي والتوجيه العلمي
العلماء يدعون إلى التثبت: فضائل القرآن عامة ومفتوحة ولا تحتاج إلى روايات غير ثابتة لتأكيدها. إن وُجدت روايات صحيحة أو حسنة في فضل سورة بعينها فالمستحب العمل بها، أما ما لم يثبت فتُترك عن مبالغةٍ فيها، ويُستحب دائماً العودة إلى القرآن والسنّة الصحيحة الموثوقة. وفي المقابل، ليس هناك مانع من قراءة يس بقصد الاستزادة من الأجر وطلب النفع مادامت القراءة لا تُؤتى تبعًا لمعتقدات لا أصل لها.
أسئلة شائعة
هل قراءة سورة يس تجلب الرزق؟القرآن صحيح أنه سبب للخير والبركة إذا قرِئ بتدبر ودعاء، لكن لا توجد رواية ثابتة تخص يس وحدها تجلب الرزق بآلية مضمونة؛ الاعتماد الأكيد يكون على العمل الصالح والدعاء والثقة بالله. هل يجوز قراءة يس على الميت؟يجوز أن يُقرأ القرآن للميت عامةً بدعاء للمغفرة، لكن كثيراً من الروايات الخاصة بقراءة يس لغياب الدليل القوي تُعد ضعيفة، فالأفضل الاقتصار على القرآن والأدعية الثابتة للموتى وعدم الاستناد إلى أحاديث موضوعة. هل ورد عن النبي ﷺ لفظ “يس قلب القرآن”؟نجد عند بعض الرواة عبارات تُشير إلى فضل يس ومعناها “قلب القرآن”، لكن في سندها اختلاف بين الصحيح والضعيف؛ فالعبرة بحكم العلماء في صحة الأحاديث، ومع ذلك فالمعنى الذي يفيد عظمة السورة مقبول من حيث تقديرها دون أن نجعل الرواية أساسًا لعمل شرعي مستقل إن كانت ضعيفة. كم مرة أقرأ يس للحصول على ثواب؟لا يوجد عدد ثابت وملزِم مثبت بنقل قوي؛ والأفضل المواظبة على قراءة القرآن عمومًا بانتظام وتخصيص وقت للتدبر والدعاء.
سورة يس دعوة للتدبر والتذكُّر، وقراءتها بتركيز وقلب حاضر هي وسيلة للاقتراب من معاني القرآن وإحياء القلب. احرص على الجمع بين التلاوة والعمل والدعاء، وابتعد عن المبالغات في الفضائل التي لا تثبُت بنصٍّ صحيح؛ فثواب كل قراءةٍ صادقةٍ عند الله عظيم.
مشاهدة سورة يس مكتوبة كاملة وفضلها وما صح في قراءتها
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سورة يس مكتوبة كاملة وفضلها وما صح في قراءتها قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على السعودية برس ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سورة يس مكتوبة كاملة وفضلها وما صح في قراءتها.
في الموقع ايضا :
- معركة في السماء.. تفاصيل اشتباك جوي بين مقاتلات قطرية وإيرانية خلال الحرب
- نشرة إنذارية: أمطار وبَرَد ورياح مرتقبة
- زلزال بقوة 6,1 درجات يضرب قبالة فانواتو في المحيط الهادئ