بقلم: عادل محمود أحمد (الخبير التربوي مستشار الهيئة العليا للاتحاد العربي للإعلام والثقافة، عضو المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي)
في عصر الثورة الرقمية والانفتاح الإعلامي غير المسبوق، أصبحت المعلومة تنتقل في ثوانٍ معدودة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما منح الشائعات بيئة خصبة للانتشار والتأثير في الرأي العام.
ومن هنا تبرز أهمية الإعلام المسؤول بوصفه خط الدفاع الأول في مواجهة الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة، وحماية وعي المجتمع من محاولات التضليل وإثارة الفتن.
ويُقصد بالإعلام المسؤول ذلك الإعلام الذي يلتزم بالمهنية والموضوعية، ويتحرى الدقة قبل النشر، ويقدم الحقائق كما هي بعيدًا عن المبالغة أو الإثارة، واضعًا المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى. فالإعلام لا يقتصر دوره على نقل الأخبار، بل يمتد إلى بناء الوعي، وترسيخ القيم، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وتكمن خطورة الشائعات في قدرتها على زعزعة الاستقرار، وإثارة الخوف والبلبلة، وتشويه سمعة الأفراد والمؤسسات، بل وقد تؤثر في الاقتصاد والأمن القومي إذا تُركت دون مواجهة. لذلك فإن التصدي لها يتطلب إعلامًا يمتلك المصداقية والسرعة في تقديم المعلومات الصحيحة، مع الالتزام بالتحقق من مصادر الأخبار وعدم الانسياق وراء السبق الصحفي على حساب الحقيقة.
كما يتحمل الإعلام مسؤولية نشر ثقافة التحقق من المعلومات، وتوعية المواطنين بعدم تداول الأخبار مجهولة المصدر، وتشجيعهم على الرجوع إلى المصادر الرسمية. فكل فرد أصبح اليوم شريكًا في العملية الإعلامية من خلال ما ينشره أو يشاركه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يجعل المسؤولية مشتركة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور.
ولا يمكن للإعلام أن ينجح في أداء رسالته إلا إذا استند إلى أخلاقيات المهنة، واحترام حق المجتمع في المعرفة، والتعاون مع المؤسسات التعليمية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني لنشر الوعي الإعلامي، خاصة بين الشباب، بما يعزز قدرتهم على التمييز بين الحقيقة والشائعة.
وفي الختام، فإن الإعلام المسؤول ليس مجرد وسيلة لنقل الأحداث، بل هو رسالة وطنية وإنسانية تسهم في حماية المجتمع وصون استقراره. وكلما ارتفعت المهنية والمصداقية، تراجعت مساحة الشائعات، وترسخت الثقة، وأصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل قائم على الوعي والحقيقة.
“إن الكلمة الصادقة تبني وطنًا، أما الشائعة فتهدم الثقة وتزرع الفوضى، والإعلام المسؤول هو الحصن الذي يحمي الحقيقة.”
ظهرت المقالة الإعلام المسؤول..ودوره في مواجهة الشائعات أولاً على جريدة المساء.
مشاهدة الإعلام المسؤول ودوره في مواجهة الشائعات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الإعلام المسؤول ودوره في مواجهة الشائعات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريده المساء ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الإعلام المسؤول..ودوره في مواجهة الشائعات.
في الموقع ايضا :
- والدته باكية: قل الحقيقة يا ابني.. المتهم الخامس في قضية اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر يعترف أمام المحكمة
- عقار شهير لعلاج أمراض مناعية يبشر بعلاج الثعلبة البقعية
- القوات البرية المغربية ضد الإسبانية.. من يتفوق في الدبابات والمدرعات والمدفعية؟