قراءة تركية.. تحركات أنقرة مع أطراف ليبيا تعزز فرص الوحدة والاستقرار ...الشرق الأوسط

ترك برس - اخبار عربية
قراءة تركية.. تحركات أنقرة مع أطراف ليبيا تعزز فرص الوحدة والاستقرار

ترك برس

يرى الكاتب التركي إحسان أقطاش أن ليبيا تتحرك تدريجيا نحو أن تصبح دولة موحدة ومستقرة، بعد سنوات من الحرب الأهلية والانقسام السياسي والعسكري الذي أعقب إسقاط نظام معمر القذافي، مشيرا إلى أن البلاد دخلت منذ فترة في مرحلة من الهدوء النسبي، وأن الأهم من ذلك هو تراجع رغبة الأطراف الليبية في الاقتتال من أجل السيطرة على البلاد.

    ويقول أقطاش، في مقال بصحيفة "ديلي صباح" التركية، إن ليبيا طورت بعد اندلاع الصراع بنية سياسية وعسكرية مزدوجة، تمثلت في حكومة مقرها طرابلس وبرلمان في بنغازي، بالتوازي مع احتفاظ خليفة حفتر بنفوذ عسكري واسع في شرق البلاد.

    وأوضح أن هذه البنية استمرت رغم تغير القيادات السياسية، إذ واصل عقيلة صالح رئاسة مجلس النواب، فيما حافظ حفتر على سيطرته العسكرية، معتبرا أن هذا التوازن ساهم في منع تجدد الصراع على نطاق واسع.

    توازن القوى أتاح فرصة للاستقرار

    ويشير أقطاش إلى أن أحد أهم التطورات الإيجابية في الحالة الليبية يتمثل في أن الشعب الليبي لم يعد راغبا في خوض حرب داخلية جديدة من أجل السلطة، معتبرا أن هذا الأمر يمثل تطورا مهما وثمينا.

    ويستذكر الكاتب أن تحالفا واسعا تشكل في مرحلة من مراحل الصراع خلف حفتر، وضمت قائمة داعميه دولا مثل مصر والإمارات وروسيا والولايات المتحدة واليونان وإسرائيل، في حين وقفت تركيا بمفردها إلى جانب الحكومة الليبية المعترف بها دوليا.

    وبحسب أقطاش، فإن الدعم التركي للحكومة الشرعية أسهم في تعزيز موقعها وتوسيع نطاق سيطرتها خلال فترة الصراع المحدودة، ما أدى في النهاية إلى نشوء قدر من التوازن في ليبيا.

    ويضيف أن موقف روسيا الداعم لحفتر كان واضحا، بينما لم تتبن الولايات المتحدة، على حد تعبيره، سياسة حاسمة تجاه ليبيا، معربا عن اعتقاده بأنه لو تبنت واشنطن منذ البداية موقفا أقرب إلى الموقف التركي، لربما كانت ليبيا قد وصلت إلى بنية دولة موحدة في وقت أبكر.

    ويلفت الكاتب إلى أن مواقف مصر وتركيا، اللتين كانتا تقفان على طرفي نقيض في السابق بشأن ليبيا، أصبحت اليوم شبه متوازية، فيما اقترب الموقف الأمريكي أيضا من الرؤية التركية.

    ويرى أن استمرار حالة عدم الاقتتال لفترة طويلة أتاح لليبيا فرصة التعافي تدريجيا، وفتح المجال أمام الاستثمار وتلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان.

    فيدان يتحرك بين شرق ليبيا وغربها

    ويؤكد أقطاش أن الدبلوماسية التركية أسهمت خلال الفترة الأخيرة في تغيير البيئة السياسية المحيطة بالملف الليبي، مستشهدا باللقاءات التي أجراها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع ممثلي الحكومة المعترف بها دوليا، إلى جانب اجتماعه بحفتر وفريقه.

    ويقول إن لقاء فيدان مع مختلف الأطراف يعكس تنامي القناعة بإمكانية تحقيق وحدة ليبيا وسلامة أراضيها على المدى الطويل.

    وينقل الكاتب عن فيدان قوله إن جميع الفاعلين الرئيسيين في بنغازي يدعمون اندماج ليبيا ووحدتها، مشيرا إلى أن قدرة تركيا على إقامة علاقات متوازنة مع شرق ليبيا وغربها، وكونها دولة تسعى بصدق إلى تحقيق وحدة البلاد وسلامة أراضيها، يحظيان بتقدير كبير.

    ويعتبر أقطاش أن هذا النهج يكتسب أهمية إضافية لأنه يحظى بدعم القيادة التركية، ويرى فيه امتدادا لنمط أوسع في السياسة الخارجية لأنقرة، يقوم على دعم الاستقرار في المناطق التي تربطها بتركيا علاقات تاريخية وجغرافية.

    ليبيا وسوريا والعراق في مسار متقارب

    ويربط الكاتب التطورات في ليبيا بمسار أوسع في السياسة الإقليمية التركية، قائلا إن سوريا بدأت بالفعل في تشكيل بنية دولة موحدة، بينما تشهد العراق أيضا تطورات ومبادرات مهمة باتجاه تعزيز وحدتها وقوتها.

    ويؤكد أن الهدف الرئيسي لتركيا في المناطق التي تربطها بها علاقات تاريخية أو تحافظ معها على قنوات للحوار يتمثل في إقامة الاستقرار والحفاظ عليه.

    تعاون تركي-إيطالي يدعم الاستقرار

    ويلفت أقطاش إلى القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في إسطنبول، معتبرا أن المبادرة التركية-الإيطالية-الليبية تحمل أهمية خاصة.

    ويشير إلى أن القمة بحثت قضايا إقليمية، بينها الهجرة غير النظامية، إلا أن هدفها الأوسع تمثل في تعزيز التعاون الإقليمي.

    ويقول إن تركيا تمتلك علاقات تاريخية ونفوذا مهما في ليبيا، فيما تتمتع إيطاليا أيضا بدور وعلاقات تاريخية مع البلاد، ولذلك فإن تعاونهما يمكن أن يمثل نموذجا لإسهام القوى الإقليمية في دعم الاستقرار بدلا من الدخول في منافسة داخل ليبيا.

    ويخلص أقطاش إلى أن ليبيا أمام فرصة لتحويل فترة السلام الطويلة نسبيا إلى استقرار دائم، من خلال التوصل إلى تسوية سياسية تعيد الوحدة الوطنية وتسمح للشعب الليبي بالتركيز على إعادة بناء بلاده.

    ويرى أن الليبيين يمتلكون اليوم فرصة لبناء مستقبلهم على أساس الوحدة بدلا من الانقسام، مشيرا إلى أن تركيا، بعد أن عززت استقرارها الداخلي، تعمل على دعم الاستقرار في المنطقة، ولا تقتصر مقاربتها على حماية مصالحها الخاصة، بل تأخذ أيضا في الاعتبار مصالح شركائها وحلفائها.

    وبحسب الكاتب، إذا نجحت ليبيا في استثمار هذه الفرصة، فقد تتمكن بهدوء من تحقيق ما عجزت سنوات الصراع عن الوصول إليه، أي استعادة دولة واحدة مستقرة وقادرة على أداء وظائفها.

     

    مشاهدة قراءة تركية تحركات أنقرة مع أطراف ليبيا تعزز فرص الوحدة والاستقرار

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قراءة تركية تحركات أنقرة مع أطراف ليبيا تعزز فرص الوحدة والاستقرار قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قراءة تركية.. تحركات أنقرة مع أطراف ليبيا تعزز فرص الوحدة والاستقرار.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار