تقنين منصات التواصل بالمغرب.. حماية الناشئة تصطدم بصعوبات تقنية ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

يتصاعد في المغرب، في السنين الأخيرة، جدل تقنين ولوج الأطفال والقاصرين إلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات حقوقية ومدنية متزايدة من الارتفاع المقلق لمعدلات الجرائم الإلكترونية ومخاطر الاستغلال والابتزاز الرقمي التي تستهدف الناشئة، فضلا عن مخاطر وتبعات شباك التحريض على الهجرة التي باتت تتربص بهم.

وتطالب فعاليات مدنية معنية بقضايا الطفولة بـ”إقرار تأطير تشريعي مرن يراعي التدرج السِّني (حسب العمر) ويحافظ على الفرص التعليمية والتنموية التي تتيحها الشبكة العنكبوتية بعيدا عن “سياسة الحظر الكامل”، بالتوازي مع تحذيراتها من “صعوبة الضبط التقني لمنصات التكنولوجيا الكبرى”؛ مما يجعل حماية الأطفال رهنا بتكامل محتوم في الأدوار بين الرقابة الأسرية المباشرة، وإدراج المهارات الرقمية في المناهج التعليمية، والمسار التوعوي.

    أكد عبد الله سوسي، رئيس “مؤسسة أمان لحماية الطفولة” وعضو “حركة طفولة المغرب”، أن الفعاليات المدنية تتابع عن كثب تطورات النقاش الدولي حول تقنين ولوج القاصرين إلى منصات التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى التحركات التشريعية في دول مثل فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا.

    وأوضح سوسي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “التوجه العام يميل نحو دعم التقنين، شريطة أن يكون تقنينا مخصصا ومدروسا وليس منعا شاملا، مبررا ذلك بكون الحظر المطلق سيحرم الأطفال من منصات مفيدة كالتطبيقات التعليمية الخاصة بتعلم اللغات، فضلا عن كونه قد يخلق ردود فعل عكسية لدى جيل ارتبطت نشأته بالإنترنت والمجال الرقمي.

    وحذر رئيس “مؤسسة أمان لحماية الطفولة” من “المنحى التصاعدي المخيف للجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأطفال في المغرب خلال السنتين الأخيرتين”، مستندا في ذلك إلى الإحصائيات الواردة في تقارير رئاسة النيابة العامة. وسجل في هذا السياق أن القاصرين باتوا عرضة للاستغلال الإلكتروني، كما أن بعضهم أصبح يتورط في ارتكاب هذه الجرائم؛ وهو ما يفرض، في تقديره، “تدخلا حازما لحمايتهم في مواجهة ضغوطات شركات التكنولوجيا الكبرى التي تقف ضد التقنين حفاظا على أرباحها ومصالحها”.

    وقدم المتحدث تصورا عمَليا لتقنين ولوج الأطفال إلى الشاشات والإنترنيت بناء على مراحل عمرية، مقترحا المنع الكلي للأطفال دون سن السادسة، والسماح بولوج محدود وخاضع لرقابة الآباء للفئة من ست إلى عشر سنوات. أما الفئة من عشر سنوات إلى أربع عشرة سنة فيمكنها الولوج شريطة تفعيل آليات الرقابة الأبوية؛ في حين تتطلب المرحلة العمرية من أربع عشرة إلى ثماني عشرة سنة مواكبة ومصاحبة دائمتين.

    وخلص سوسي إلى ضرورة تحديد السن القانوني لولوج منصات التواصل الاجتماعي مع تعزيز التربية الرقمية والإعلامية لتمكين الطفل من امتلاك الكفاءة للتمييز بين المحتوى الإيجابي وبين المحتوى السلبي.

    المسؤولية والرقابة الأسرية

    من جهته، اعتبر إدريس بورزيق، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الآباء والأبناء، أن التحدي الأكبر لا يقتصر فقط على هيمنة شركات التكنولوجيا العملاقة؛ بل يمتد إلى ممارسات بعض مستخدمي هذه الشبكات الذين يستغلونها لتحريض الأطفال وإفساد أخلاقهم عبر الابتزاز الإلكتروني والاستغلال الجنسي والترويج لأفكار وتوجهات دخيلة.

    وأشار بورزيق، في تصريح لجريدة هسبريس، إلى أن تطبيق تقنين الولوج بناء على شرط السن “يواجه صعوبات تقنية في الواقع؛ بالنظر إلى سهولة التحايل وتزوير العمر من طرف القاصرين، ما لم يتم فرض الإدلاء بوثائق رسمية، وهو أمر يصعب إلزام الشركات الكبرى بتطبيقه ومراقبته على ملايين المستخدمين”.

    وشدد رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الآباء والأبناء على أن “المسؤولية الأولى تقع على عاتق الأسرة وأولياء الأمور في مراقبة أبنائهم وتوجيههم”، مؤكدا أن “التأثيرات السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي تتجاوز القاصرين لتشمل فئة الشباب البالغين حتى سن الرابعة والعشرين”.

    وأوضح الفاعل الحقوقي عينه أن “هذه الفئة تظل عرضة للتلاعب وحملات التحريض الخارجية؛ نظرا لافتقارها إلى الخبرة الحياتية الكافية، مما يستوجب توفير الحماية والتوعية لجميع الفئات وتوخي الحذر من الحملات الموجَّهة”.

    ودعا المتحدث ذاته إلى “ضرورة تضافر جهود مؤسسات الدولة وقطاع التعليم والإعلام والأسرة من أجل مواجهة هذه التحديات”، مطالبا في هذا الإطار بإدراج التربية الرقمية والإعلامية ضمن المقررات المدرسية، وإطلاق حملات توعوية واسعة عبر القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية.

    واختتم بورزيق حديثه لهسبريس بالتأكيد على أهمية مواكبة التوجه الأوروبي نحو التقنين، مع الدعوة إلى بناء نموذج مغربي متكامل، مبديا ترحيبه بالانفتاح على التجارب الدولية الناجحة واستنساخها وتطبيقها بما يخدم حماية الناشئة.

    وتأتي هذه الدعوات المغربية لتأطير علاقة القاصرين بـ”السوشل ميديا” غداةَ إلغاء المجلس الدستوري الفرنسي، الجمعة، المادة الأساسية من قانون كان ينص على حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي على من هم دون الخامسة عشرة، معتبرا أن الإجراء يمس حرية التعبير والتواصل بصورة غير متناسبة؛ فيما كلّف إيمانويل ماكرون الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو العمل على إعداد صياغة جديدة تراعي الملاحظات الدستورية والقواعد الأوروبية.

    وكان مقررا أن يدخل القانون الفرنسي حيز التنفيذ في الأول من شتنبر المقبل، وأن يشمل منصات واسعة الاستخدام من بينها “تيك توك” و”سناب شات” و”إكس” و”إنستغرام”، فضلا عن بعض الخصائص الاجتماعية في يوتيوب وتطبيقات المراسلة، وعدد من ألعاب الفيديو عبر الإنترنيت.

    تقنين منصات التواصل بالمغرب.. حماية الناشئة تصطدم بصعوبات تقنية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة تقنين منصات التواصل بالمغرب حماية الناشئة تصطدم بصعوبات تقنية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تقنين منصات التواصل بالمغرب حماية الناشئة تصطدم بصعوبات تقنية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تقنين منصات التواصل بالمغرب.. حماية الناشئة تصطدم بصعوبات تقنية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار