كشفت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، عن معطيات وصفت ب »المقلقة » بشأن أحداث العبور الجماعي نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، خلال الفترة الممتدة من 30 و31 يوليوز إلى 15 غشت 2026، مسلطة الضوء على حصيلة بشرية وإشكالات حقوقية رافقت واحدة من أكبر موجات العبور التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأبرز التقرير حصل » اليوم 24″ على نسخة منه، أن ما حدث لم يكن مجرد تحرك جماعي معزول، بل نتيجة تداخل عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية، إلى جانب الدور المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي في تعبئة الراغبين في العبور وتبادل المعلومات بشأن المسارات والفرص المتاحة للوصول إلى الضفة الأخرى.
تضارب لافت في أعداد الضحايا
وأثار التقرير إشكالية التباين في حصيلة الوفيات المرتبطة بمحاولات العبور، بعدما قدمت السلطات المغربية أرقاما تختلف بشكل كبير عن تلك التي أعلنتها السلطات الإسبانية، وهو ما دفع المنظمة إلى المطالبة بتنسيق مشترك لتدقيق الحصيلة وتحديد هوية الضحايا والمفقودين وتمكين أسرهم من معرفة مصيرهم.
وترى المنظمة أن الحق في الحياة يجب أن يكون في صدارة أي مقاربة لتدبير الهجرة والحدود، داعية إلى فتح تحقيقات مستقلة بشأن الوفيات والظروف التي أحاطت بها، وترتيب المسؤوليات عند ثبوت أي تجاوزات.
وسلط التقرير الضوء على الدور الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل في اتساع موجة العبور وبحسب المنظمة، لم تعد المعلومات المتعلقة بالهجرة تنتقل بالطرق التقليدية، بل أصبحت مقاطع الفيديو والحسابات والمجموعات الرقمية قادرة على الوصول إلى أعداد كبيرة من الشباب خلال وقت قصير، مع تداول معلومات قالت المنظمة إنها مضللة بشأن إمكانية تسوية الوضعية القانونية وعدم الإعادة.
وتعتبر المنظمة أن هذا العامل الرقمي أصبح عنصرا أساسيا في فهم ظاهرة العبور، إلى جانب البطالة والهشاشة الاجتماعية والرغبة في بناء مستقبل أفضل.
التقرير وثق كذلك إصابات في صفوف المشاركين في عمليات العبور والقوات العمومية، إضافة إلى توقيف عشرات الأشخاص من بينهم قاصرون.
كما أثار مسألة المحاكمات التي جرت في سياق توقف المحامين عن تقديم الخدمات، معتبرا أن انعقاد بعض الجلسات في غياب الدفاع يطرح أسئلة بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الأشخاص المتابعين.
وسجل التقرير أيضا إجراءات أمنية وعمليات تفتيش ومراقبة لمنافذ الطرق المؤدية إلى شمال المغرب، مع توقيف عدد من الأشخاص، معتبرا أن بعض هذه الإجراءات أثرت على حرية التنقل. ومن بين المعطيات التي توقف عندها التقرير الوضع الإنساني للعابرين داخل سبتة.
فالمنظمة التي أجرت زيارة ميدانية يوم 8 غشت تحدثت عن ظروف صعبة، شملت نقص الماء والغذاء وتحول بعض الشواطئ إلى أماكن إيواء بدائية تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الإنسانية.
وفي ظل هذه الوضعية، أصبحت مبادرات الجمعيات والسكان المحليين مصدرا أساسيا للمساعدة، من خلال توفير الطعام والمأوى، خصوصا للنساء والقاصرين.
اعتداءات وشبهات عنف ضد النساء
و أورد التقرير شهادات حول تعرض نساء وفتيات لاعتداءات وعنف، بما في ذلك حالات ذات طابع جنسي، داعيا إلى التعامل مع هذه الادعاءات بالجدية اللازمة والتحقيق فيها.
كما حذر من تصاعد الخطاب العنصري والمعادي للمهاجرين، معتبرا أن استغلال الأزمة لتأجيج الكراهية والتمييز يضاعف من هشاشة الفئات الموجودة في وضعية صعبة.
وجهت المنظمة رسالة واضحة مفادها أن تشديد الإجراءات الأمنية وحده لا يمكن أن ينهي ظاهرة الهجرة.
ودعت إلى الانتقال نحو مقاربة شاملة تقوم على حماية الأرواح، واحترام الكرامة الإنسانية، وضمان حقوق القاصرين، وتوفير المساعدة القانونية والصحية والنفسية إلى جانب مكافحة شبكات الاتجار بالبشر والتضليل الرقمي.
مشاهدة تقرير حقوقي يرصد الوجه الإنساني لأحداث العبور الجماعي إلى سبتة ومليلية المحتلتين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تقرير حقوقي يرصد الوجه الإنساني لأحداث العبور الجماعي إلى سبتة ومليلية المحتلتين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تقرير حقوقي يرصد الوجه الإنساني لأحداث العبور الجماعي إلى سبتة ومليلية المحتلتين.
في الموقع ايضا :
- طقس الثلاثاء.. استمرار الأمطار الرعدية ودرجات الحرارة المرتفعة
- ما الذي يعيق امتصاص فيتامين B12 في جسم الإنسان؟
- النتائج المباشرة: انتخابات خاصة في كاليفورنيا لتحل محل النائب السابق إريك سوالويل
