انتقدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (OMDH)، في تقريرها الحقوقي حول “عمليات العبور إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين”، محدودية المساعدات الغذائية وظروف إيواء المهاجرين، فضلاً عن المخاطر الصحية، مسجلةً في الآن نفسه التمييز على أساس اللون لتحديد ديانة صاحب الجثة، ومن ثمّ المقبرة التي سيدفن فيها.
وقالت المنظمة الحقوقية، في تقريرها الذي يغطي أحداث 30 و31 يوليوز فضلاً عن محاولات 15 غشت الجاري، إنها نظمت يوم 8 غشت زيارة إلى مدينة سبتة المحتلة، “شملت أحياء سارشار، المضربة، البرنسيبي روساليس خادو، بلايا بينيتيز بليونش (كورطاديو)، وسط المدينة، غابات المدينة”.
أبرزت المعطيات التي جمعتها المنظمة الحقوقية ميدانياً أن عددا كبيراً من المهاجرين والأشخاص الذين عبروا إلى مدينة سبتة المحتلة، من جنسيات مغربية، ومصرية، ويمنية، وسودانية، مع وافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وغيرها من الجنسيات، ظلوا “يعانون جميعاً من نقص حاد في الغذاء والماء، خاصة مع قرار إغلاق المحلات التجارية”.
كذلك تمّت، وفق التقرير الذي قدّم في ندوة صحفية بالرباط، اليوم الثلاثاء، “معاينة تطويق عدد من المحلات التجارية الكبرى بالجيش والحرس المدني، ما حد من إمكانية ولوج عموم العابرين إلى هذه المتاجر لاقتناء حاجياتهم من التغذية والماء”.
وفي هذا الإطار سجلت المنظمة “الاعتماد بشكل شبه كلي على مساعدات محدودة قدمتها بعض الفعاليات المدنية والجمعيات المحلية”، منبهةً إلى “غياب توفير المأوى من طرف الجهات المختصة محلياً”، فيما “اضطر البعض إلى المبيت في الشوارع والأزقة أو في فضاءات مكتظة، مع توفير عدد من السكان المحليين من ‘مسلمي/ مغاربة سبتة’ فضاءات خاصة لإيواء النساء والقاصرات والأطفال الصغار”.
وفي سياق ذي صلة طالب نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بفتح تحقيق قضائي في غلق عدد من المحلات التجارية بمدينة سبتة المحتلة على وجه الخصوص، “ينصب أساساً حول ما إذا كان الغلق قراراً للسلطات التي تدبّر المدينة أم قراراً عفوياً”.
تمييز في الدفن
أوردت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، على لسان رئيسها، كذلك معطيات حول اعتزام السلطات في مدينة سبتة المحتلة دفن أكثر من 80 جثة عثر عليها عقب عمليات العبور الجماعية إلى المدينة أواخر يوليوز الماضي.
وأشار البعمري إلى أن المعطيات المتوفرة لدى المنظمة تفيد بأن غالبية الجثث التي تمّ انتشالها سيتم دفنها في مقبرة سيدي امبارك الإسلامية، بينما 20 جثة تمّ تصنيف أصحابها على أنهم غير مسلمين ستدفن في المقبرة المسيحية بالمدينة.
اللافت للانتباه، حسب الحقوقي نفسه، أن “التمييز بين الجثث هنا جرى على أساس اللون، إذ تمّ اعتبار من لونه أبيض (السلطات الإسبانية) مسلماً، بينما اعتبر كل أسود غير مسلم”، مبرزا أن “هذا منطق تمييزي في دفن الجثث”، ومشدداً على موقف المنظمة المطالب بالاستجابة لنداءات الأسر التي فقدت أبناءها خلال الأحداث المذكورة، “والتريث في الدفن، مع مواصلة عمليات التحقق”.
وطالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل في جميع حالات الوفاة أو الإصابة أو الادعاءات المتعلقة بانتهاكات لحقوق الإنسان، سواء في الجانب المغربي أو في الجزء الخاضع للإدارة الترابية لإسبانيا بسبتة ومليلية المحتلتين.
جثامين "أحداث سبتة" تثير الجدل .. وحقوقيون يرفضون المنطق التمييزي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة جثامين أحداث سبتة تثير الجدل وحقوقيون يرفضون المنطق التمييزي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جثامين أحداث سبتة تثير الجدل وحقوقيون يرفضون المنطق التمييزي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، جثامين "أحداث سبتة" تثير الجدل .. وحقوقيون يرفضون المنطق التمييزي.
في الموقع ايضا :
- حتى الـ 5 مساءً.. موجة حارة بالشرقية تصل لـ 48 مئوية
- مجلس تنسيق جديد بين السعودية والسودان.. و10 ملفات على طاولة التعاون
- السودان والسعودية يوقعان اتفاقا لتأسيس مجلس أعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي
