المجانية لا توقف "كارديانات المحمدية" ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية
المجانية لا توقف كارديانات المحمدية

رغم إعلان مدينة المحمدية مجانية مواقف السيارات، وتثبيت مجموعة من “لافتات المجانية” في أماكن متفرقة من المدينة، لا يكاد شارع أو ساحة عمومية يخلو من حارس أو أكثر للسيارات، في مشهد يتكرر بعدد من النقط التي تعرف إقبالًا من السكان والزوار، بما يوحي بأن قرار المجانية لم يضع حدًا لظاهرة استخلاص مبالغ مالية مقابل ركن السيارات.

وتزداد حدة الظاهرة، وفق ما عاينت هسبريس، بحديقة الأمير مولاي الحسن، المعروفة لدى السكان باسم “البارك”، والأزقة المحيطة بها، فضلا عن الساحة الواقعة بين مسجد مالي وسوق السمك، إلى جانب الأزقة القريبة من مختلف شواطئ المحمدية، وكذلك محيط المركز الاستشفائي الإقليمي مولاي عبد الله، وأمام مقر العمالة، وبمحيط أغلب المساجد أيام الجمعة.

    ويلجأ بعض الحراس إلى حمل مناديل وإيهام أصحاب السيارات بأنهم يقدمون خدمة مسح السيارات، في محاولة لتجاوز معرفة البعض بقرار مجانية المواقف، بينما يحصلون على مبالغ مالية من أشخاص لا علم لهم بهذا القرار، خصوصا من زوار المدينة الذين يقدمون مبالغ لفائدة من يعتقدون أنهم حراس سيارات مرخصون أو مكلفون قانونا بتنظيم عملية الركن.

    وفي وقت يجعل بعض الحراس أداء المقابل اختياريا تفاديا للدخول في خلافات مع أصحاب السيارات يذهب آخرون إلى فرض الأداء بشكل مباشر، ما يثير استياء متتبعين للشأن المحلي بمدينة المحمدية، ويطرح تساؤلات حول استمرار هذه الممارسات رغم مجانية مواقف السيارات.

    محمد سحيم السحايمي، متتبع للشأن المحلي بمدينة المحمدية، قال إن “السلطات قامت بواجبها وأعلنت عن مجانية مواقف السيارات، كما أن اللافتات الموجودة عند مداخل المدينة وفي وسطها توحي بأن جميع مواقف السيارات على مستوى جماعة المحمدية أصبحت مجانية، غير أن الواقع على الأرض يبين استمرار ظاهرة حراسة السيارات، حيث مازال بعض الأشخاص يتجولون في الشوارع ويطالبون أصحاب السيارات بأداء مقابل مالي عن الحراسة”.

    وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الظاهرة تبرز بشكل أكبر في الأماكن الأكثر زيارة خلال فصل الصيف، خصوصا الشواطئ، حيث يوجد أشخاص يطالبون الزوار بأداء مقابل مالي عن حراسة سياراتهم، كما تظهر في الشوارع المحاذية للإدارات العمومية، ما يجعل السكان والزوار الذين يقصدون هذه الإدارات يواجهون الممارسات نفسها”.

    وأوضح السحايمي أن “السكان والزوار أصبحوا يعتبرون المطالبة بأداء واجب حراسة السيارات، في ظل الإعلان الرسمي عن مجانية المواقف، نوعا من الابتزاز، خصوصا عندما يرفض صاحب السيارة أداء هذا المبلغ، إذ قد يناله من هؤلاء الأشخاص السب والشتم”، مضيفا أن “هذا الابتزاز مرفوض، لأن الزائر الذي يأتي إلى المحمدية ثم يجد نفسه مطالبا بأداء مقابل مالي رغم أن المواقف مجانية، ويتعرض للإهانة عند رفضه، لن يكون من السهل أن يفكر في العودة إلى المدينة”.

    وأورد الفاعل الجمعوي ذاته: “رغبتنا كساكنة مدينة المحمدية هي أن نحولها من مدينة كانت بالأمس شبه منسية، أو في صفوف المدن السياحية، إلى مدينة سياحية أكثر استقطابا لجميع أنواع السياح؛ فإذا تعرض الزائر لمثل هذه الممارسات، فلا أظن أنه سيعود يوما إلى مدينة المحمدية، لأن هذه الحركات، رغم أنها قد تبدو بسيطة، تترك أثرا سلبيا في نفس الزائر”.

    وفي ما يتعلق بمصير الأشخاص الذين كانوا يعتمدون على حراسة السيارات كمصدر للدخل قال السحايمي إن “السؤال الذي يطرح دائما هو: إلى أين سيذهب هؤلاء الناس؟ وعندما نتحدث عن الحراس فإن مسؤولية السلطات تتمثل أيضا في إيجاد حلول لهؤلاء الأشخاص، ما دام أن لديهم مدخولا يعتمدون عليه فقط من خلال مواقف السيارات”.

    وشدد الفاعل المدني نفسه على أن “السلطات مطالبة بالتدخل في هذا الموضوع، وإيجاد حل لهؤلاء الأشخاص الذين نظموا هذه المسألة بشكل خارج عن القانون، حتى تصبح المدينة في المستوى المطلوب”، مؤكدا أنه “إذا كانت حراسة السيارات توفر لهؤلاء دخلا فينبغي أن يجدوا هذا المدخول بشكل أو بآخر، ولكن بطريقة قانونية، بعيدا عن الابتزاز والعشوائية”.

    وختم محمد سحيم السحايمي تصريحه بالتأكيد على أن “مواقف السيارات ينبغي أن تكون منظمة وبشكل قانوني ومستدام، بما يضمن استفادة أصحاب السيارات من مجانية المواقف كما أعلنت السلطات، وفي الوقت نفسه إيجاد إطار قانوني ومنظم للأشخاص الذين كانوا يعتمدون على هذا النشاط كمصدر للدخل”.

    بين اللافتات والواقع

    حسن حُمير، فاعل جمعوي بالمحمدية، قال إن “ظاهرة حراسة السيارات بشكل غير قانوني تستمر رغم الإعلان عن مجانية مواقف السيارات، وهو ما يطرح مجموعة من التساؤلات لدى المتتبعين للشأن المحلي حول كيفية استمرار هذه الممارسات، في وقت يفترض أن تعمل السلطات والمنتخبون المسؤولون على تنظيم هذا الأمر والحرص على احترام المجانية”.

    وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “المتتبع للشأن المحلي يستغرب كيف تكون المجانية معلنة على اللافتات الموجودة في المدينة بينما لا يجدها على أرض الواقع، وهو ما يطرح بدوره أسئلة على السلطات والمنتخبين حول الجهة التي تطبق القانون وتحرص على احترامه”.

    وأوضح الفاعل الجمعوي نفسه أن “هذه الظاهرة لا تثير فقط استياء الرأي العام، وإنما أصبحت في كثير من الحالات وسيلة للابتزاز وأخذ أموال المواطنين بغير حق، كما تؤدي إلى وقوع صدامات ومشادات ومشاكل بين المواطنين والمواطنات وبين الأشخاص الذين يمارسون حراسة السيارات بشكل غير قانوني”.

    وتساءل حسن حُمير: “من يحمي المواطن من هذا الابتزاز والاستغلال؟ ومن يكرس استمرار هذا الوضع بمدينة المحمدية؟ ولصالح من يستمر؟”، مشيرا إلى أن “هذه الأسئلة تفرض نفسها أمام استمرار الظاهرة رغم الإعلان عن مجانية مواقف السيارات”.

    وختم المتحدث ذاته بالتساؤل عن الجهة المستفيدة من الأموال التي يتم تحصيلها، قائلا إن “السؤال المطروح كذلك هو: من المستفيد من هذه الأموال؟ وهل هي الشركة التي انتهى عقدها ومازالت تفرض سيطرتها على هذه المواقف، أم أن هناك جهات أخرى تستخلص هذه الأموال بشكل غير قانوني؟”.

    المجانية لا توقف "كارديانات المحمدية" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة المجانية لا توقف كارديانات المحمدية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المجانية لا توقف كارديانات المحمدية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المجانية لا توقف "كارديانات المحمدية".

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار