دكاترة يرفضون "تجهيل وزارة العدل" ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

عبّر عدد من دكاترة الشريعة والقانون عن قلقهم إزاء ما وصفوه بـ”حالة التجهيل” و”الامتناع الإداري غير المعلل” من لدن وزارة العدل بشأن البتّ في طلباتهم المودعة لولوج مهنة خطة العدالة، استنادا إلى أحكام القانون رقم 16.03 الساري المفعول والمنظم لمهنة العدول.

وتنص المادة التاسعة من القانون سالف الذكر على أنه “يُعفى من المباراة ومن الامتحان النهائي مع وجوب قضاء فترة تمرين لمدة ثلاثة أشهر بمكتب عدلي حَمَلَةُ شهادة الدكتوراه المحصل عليها بالمغرب من دار الحديث الحسنية أو من إحدى كليات الشريعة أو اللغة العربية أو أصول الدين، أو الآداب- فرع الدراسات الإسلامية- أو الحقوق- فرع القانون الخاص أو القانون العام- أو ما يعادلها”.

    وأكد بلاغ لجنة متابعة ملف دكاترة القانون المطالبين بالبتّ في طلبات خطة العدالة أنه، رغم استيفاء الملفات المودعة لكافة الشروط القانونية وسلوك مساطر التظلم والتذكير الإداري، لا تزال وزارة العدل، حسب اللجنة، تلتزم الصمت دون صدور أي قرار صريح بالرفض أو القبول.

    وأبرز البلاغ، الذي توصلت به جريدة هسبريس، أن هذا الوضع يضع المرتفقين في حالة معلقة بين نظامين تشريعيين، خاصة مع قرب دخول القانون الجديد رقم 051.26 حيز التنفيذ، والمقرر في 8 نونبر 2026، أي بعد انقضاء أجل 90 يوما من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية في 10 غشت الجاري.

    وأوضح البلاغ أن مشروعية هذه المطالب تتأكد في ظل “الخصاص العددي الحاد” المعترف به رسميا تحت قبة البرلمان في الخريطة التوثيقية والعدلية بمختلف محاكم المملكة، مشيرا إلى أن المعطيات الإحصائية أثبتت أن إدماج مهنة “النساخ” وحده لا يستوعب الخصاص الحاصل، بحكم أن جزءا مهما من المنتسبين إلى هذه المهنة يتجه إلى سلك كتابة الضبط أو يبلغ سن التقاعد.

    وفي هذا السياق، أكد الدكتور “ي.م”، حاصل على الدكتوراه في القانون الخاص وعضو لجنة متابعة ملف دكاترة القانون المطالبين بالبت في طلبات خطة العدالة، أن هناك طلبات تجاوزت مدة معالجتها ثلاث سنوات، معتبرا أن هذه المدة غير معقولة من منظور القانون الإداري وعلاقة المرتفق بالإدارة، خاصة أن المادة التاسعة، وفق تصريحه، تكفل لدكاترة التخصصات المنصوص عليها الإعفاء من المباراة والامتحان النهائي، وتفرض عليهم فقط اجتياز فترة تمرين مدتها ثلاثة أشهر بمكتب عدلي.

    وأوضح المتحدث لهسبريس أن الوزارة تتحدث عن توصلها بأكثر من ألف طلب؛ غير أنها، حسب قوله، لم تقم بتحيين أعداد الملفات الموضوعة لديها، وهو ما كان سيمكن من معرفة العدد الحقيقي للأشخاص الراغبين في الولوج إلى المهنة.

    وأضاف المتحدث عينه أن المعطيات المتداولة لديهم تفيد بأن الاتجاه كان نحو انتظار دخول القانون الجديد حيز التنفيذ ونشره في الجريدة الرسمية، باعتبار أن هذا القانون لم يعد يتضمن إمكانية ولوج الدكاترة إلى المهنة عن طريق الإعفاء، قبل جمع أصحاب الطلبات الموضوعة وإجراء مقابلة لهم، ثم انتقاء الأشخاص الذين تتوفر فيهم الشروط اللازمة لمزاولة المهنة.

    وأورد عضو لجنة متابعة ملف دكاترة القانون المطالبين بالبت في طلبات خطة العدالة أن تحيين هذه الطلبات كان سيتيح للوزارة معرفة العدد الحقيقي للأشخاص الذين يتعين تمكينهم من الولوج إلى المهنة؛ غير أن هذه العملية، حسب قوله، لم تتم إلى حدود الساعة، على الرغم من صدور القانون الجديد في الجريدة الرسمية.

    ووصف الوضع بأنه “إشكال”، معتبرا أنه “لا يعقل” أن يظل شخص قد وضع طلبه منذ ثلاث سنوات أو سنتين في انتظار البت فيه، دون اتخاذ أي إجراء عملي بشأنه، مشيرا إلى أن عددا من المعنيين ينتظرون منذ سنوات فتح الباب أمامهم لمزاولة المهنة وبناء مستقبلهم وتكوين أسرهم.

    وأكد الحاصل على الدكتوراه أن لهذا الوضع آثارا اجتماعية واضحة، خاصة أن بعض أصحاب الطلبات تجاوزوا سن 45 سنة؛ وهو ما يجعل استمرار الانتظار، وفق تعبيره، أكثر تأثيرا على مساراتهم المهنية والاجتماعية.

    وقدم وضعه الشخصي مثالا على طول فترة الانتظار، موضحا أنه أودع طلبه لدى الوزارة وأن طلبه ظل لأكثر من عامين دون اتخاذ أي إجراء عملي لتحريكه وتمكينه من الحصول على قرار التعيين، بما يسمح له بالالتحاق بمكتب عدلي واجتياز فترة التمرين ومباشرة مساره المهني.

    واعتبر الحاصل على الدكتوراه في القانون الخاص أن استمرار هذا الوضع يمثل “استهتارا” من المسؤولين، مؤكدا أن الإشكال، من الناحية الاجتماعية، لا يمكن تجاهله؛ بالنظر إلى انعكاساته على أصحاب الطلبات الذين ظلوا ينتظرون حسم وضعيتهم المهنية لسنوات.

    ولفت المصرح عينه إلى تخوف أصحاب الطلبات من فقدان إمكانية الاستفادة من المقتضيات التي كانت سارية عند إيداع طلباتهم، عقب دخول القانون الجديد المنشور في الجريدة الرسمية حيز التنفيذ شهر نونبر المقبل.

    وشدد على أن المعنيين كانوا يأملون في إيجاد حل قبل صدور القانون الجديد، مذكرا بأن هذا الأخير لم يعد يتضمن إمكانية ولوج الدكاترة إلى المهنة عن طريق الإعفاء.

    وأضاف أن تطبيق القانون الجديد على الطلبات السابقة يثير، حسب قراءته، إشكالا يتعلق بمبدأ عدم رجعية القوانين.

    وجدد التأكيد على أن الطلبات المعنية أودعت قبل صدور القانون الجديد الذي لم يعد يتضمن مقتضى الإعفاء، معتبرا أن القاعدة الدستورية المتعلقة بعدم رجعية القوانين تقتضي، في هذه الحالة، تطبيق القانون القديم على الطلبات التي أودعت في ظل سريانه.

    حري بالذكر أن لجنة متابعة ملف دكاترة القانون المطالبين بالبت في طلبات خطة العدالة طالبت بالبت الصريح والنهائي في الطلبات المودعة سنة 2023 قبل دخول التشريع الجديد حيز النفاذ، مع احترام مبدأ الأمن القانوني وعدم رجعية القوانين، وعدم تحميل المرتفقين تبعات التأخر أو “التقصير الإداري” في معالجة طلباتهم داخل أجل معقول. كما دعت اللجنة إلى تغليب المصلحة الفضلى للمرفق العام، من خلال سد الشغور في مجال التوثيق بالكفاءات الأكاديمية والعلمية المؤهلة.

    دكاترة يرفضون "تجهيل وزارة العدل" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة دكاترة يرفضون تجهيل وزارة العدل

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دكاترة يرفضون تجهيل وزارة العدل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دكاترة يرفضون "تجهيل وزارة العدل".

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار