حذرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك من “الأضرار المرتقبة” لقرار وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بمعية وزارة التجارة والصناعة، القاضي بتقنين عملية استيراد الثوم الأجنبي، ولا سيما الإسباني والصيني، معتبرة أن “من شأن هذا القرار أن تكون له آثار عكسية على القدرة الشرائية للمغاربة، في حال أدى الحد من دخول المنتج المستورد إلى تقليص العرض في السوق المغربية”
وكشفت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، لجريدة هسبريس الإلكترونية، عن تلقيها شكايات من “بعض الفاعلين” الذين أخبروها بعمليات تخزين سريٍّ للمنتج، تمهيدا لطرحه في السوق بأسعار مرتفعة، مستغلين أي تقييد للاستيراد أو إغلاق للحدود، مسجلة أن “الإشكال يكمن في أن الفلاح لا يبيع منتجه مباشرة للمستهلك، وإنما هناك سماسرة يشترون السلعة ويضعونها في الثلاجات، ثم ينتظرون الظروف التي تسمح بترويجها” بأثمان مرتفعة.
من جانبها استغربت الفدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب “استباق آثار قرار لم يُتخذ بعد، ومازال في طور الإعداد”، معتبرة أن الحكم على تداعياته قبل دخوله حيز التنفيذ سابق لأوانه، ومؤكدة أن “أي نقاش بشأن تنظيم استيراد الثوم ينبغي أن يستند إلى أدلة ومعطيات دقيقة تراعي وضعية الإنتاج الوطني وحاجيات السوق”، بما يضمن التوازن بين حماية السيادة الغذائية والحفاظ على “استقرار الأسعار”.
بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة، أكد أن المغرب، في إطار اتفاقية منظمة التجارة العالمية (OMC) والاتفاقية مع السوق الأوروبية، مطالب بضمان التبادل التجاري مع حماية المنتج الداخلي، لكن دون أن يكون ذلك على حساب المستهلك، قائلاً إن المنتج الداخلي إذا لم يكن كافيا لتغطية حاجيات السوق وأدى تقييد الاستيراد إلى التأثير سلبا على القدرة الشرائية فإن الجامعة لا يمكنها الاتفاق مع هذا التوجه، خصوصاً في ظل وجود سماسرة قد يغتنمون الفرصة للتحكم في العرض والإبقاء على أسعار بعض المواد مرتفعة.
وشدد رئيس الجامعة على أن “المواد الغذائية يتعين أن تكون في متناول المستهلك”، معتبراً أن “الولوج إلى المنتج يجب أن يظل مضموناً، ولو كان مصدره خارج السوق المغربية، عبر ضمان أسعار مناسبة، مع احترام الشروط الصحية المعمول بها وضرورة توفير الجودة”، منتقداً في هذا السياق “ما يتم تقديمه على أنه دفاع عن المنتج الوطني في حين هو دفاع عن مصالح ضيقة لفئات محددة”.
وقال الخراطي إن الأمر يستدعي تدخل وزارة الداخلية لتتبع الملف وانعكاساته على الأسعار، فضلا عن التحقق من أي شبهات مرتبطة بالاحتكار، معتبرا أن وزارة الداخلية، باعتبارها الجهة الحكومية الوصية على تدبير أسواق الجملة، يمكنها الوقوف على طبيعة الممارسات القائمة والتحقق مما إذا كان القرار يتضمن، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، نوعا من المحاباة لفائدة فئة من الوسطاء والسماسرة، ومؤكدا ضرورة إجراء التحريات اللازمة لكشف مواطن الخلل.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن السوق المغربية يجب أن يتوفر فيها المنتج بثمن معقول، محذراً من أن إغلاق الحدود أو الحد من دخول المنتج المستورد، في حال عدم كفاية العرض الداخلي، سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وموردا أن الجودة هي التي ينبغي أن تحكم السوق، وأن المنتج ذا الجودة العالية يمكنه المنافسة في ظل حرية الأسعار، لكن لا يجوز حبس بعض المنتجات الضرورية في السوق المغربية حمايةً للوسطاء وتمكينهم من التصرف على حساب المستهلك.
“نقاش مغلوط”
ردّ رضوان العور، رئيس الفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب، بأن النقاش الدائر حول قرار تنظيم أو تعليق استيراد الثوم يتم تقديمه، في نظر الفيدرالية، بصورة مغلوطة، مؤكداً أن “جهات مستوردة متواطئة مع تعاونيات في إسبانيا تقف وراء الدفع بهذا النقاش، رغم أثره التدميري فعلياً على المنتج الوطني؛ لكون استمرار دخول الثوم المستورد إلى السوق المغربية، في ظل وفرة الإنتاج المحلي، من شأنه تعميق الأزمة التي يعيشها الفلاحون المغاربة وإضعاف قدرتهم على تسويق محاصيلهم”.
وأورد العور، في حديثه إلى هسبريس، أن “البلاد غارقة في الثوم”، وأن “الفيدرالية مستعدة لمعاينة حجم المخزون الموجود حالياً الذي يناهز 35 ألف طن، وذلك تحت إشراف مفوض قضائي، بما يسمح بالتحقق ميدانياً من الكميات المتوفرة وعدم الاكتفاء بالمعطيات المتداولة”، مشدداً على أن “هذه الكميات تعكس وفرة كبيرة في الإنتاج مقارنة بحاجيات السوق، وتؤكد أن الإشكال المطروح لا يتعلق بنقص المنتج، وإنما بصعوبة تصريف الإنتاج الوطني في ظل استمرار تدفق الواردات”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن “نحو 1000 فلاح يوجدون حالياً في انتظار صدور القرار المرتقب”، مفيداً بأن “الملف وصل إلى الأمانة العامة للحكومة”، وبأن “المهنيين يترقبون ما ستسفر عنه المسطرة الجارية”، وتابع: “هؤلاء الفلاحون يواجهون وضعية صعبة بسبب تراكم المخزون وصعوبة التسويق، وأي تأخر في اتخاذ القرار المناسب قد يزيد من الخسائر التي يتكبدها المنتجون، ولا سيما أن الثوم المخزن يظل معرضاً لتراجع جودته وما يترتب على ذلك من خسائر اقتصادية”.
ونفى المهني ذاته وجود أي “رغبة في الاحتكار أو رفع غير مشروع للأسعار من جانب المنتجين أو الوسطاء”، موضحاً أن “استهلاك المغاربة من الثوم يناهز، بحسب المعطيات التي تستند إليها الفيدرالية، 14 ألف طن سنوياً”، وزاد: “وبناءً على ذلك تعادل الكمية الموجودة حالياً، والمقدرة بـ 35 ألف طن، تقريباً حاجيات السوق لمدة سنتين من الاكتفاء الذاتي، وهو ما يجعل الحديث عن وجود ندرة أو حاجة ملحة إلى مواصلة الاستيراد أمراً غير مبرر”.
واستغرب العوور في المقابل ما سماه “انخراط بعض الجمعيات والمنظمات في الضغط بشأن هذا الملف، مع أنها ليست على اطلاع كبير بالقطاع، ولا بالجودة المتدنية للمنتج المستورد مقارنة بالمحصول المغربي”، داعياً إلى أن “يستند النقاش العمومي إلى المعطيات المهنية الدقيقة وإلى واقع السوق والإنتاج”، كما اتهم بعض المستوردين بـ”مواصلة إدخال كميات كبيرة من الثوم إلى السوق المغربية في الوقت الراهن، بهدف تسويقها لاحقاً بعد دخول قرار تعليق الاستيراد حيز التنفيذ”.
تسويق الثوم بالمغرب .. وفرة إنتاجية وتحذيرات من التحكم في الأسعار Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة تسويق الثوم بالمغرب وفرة إنتاجية وتحذيرات من التحكم في الأسعار
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تسويق الثوم بالمغرب وفرة إنتاجية وتحذيرات من التحكم في الأسعار قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تسويق الثوم بالمغرب .. وفرة إنتاجية وتحذيرات من التحكم في الأسعار.
في الموقع ايضا :
- "الاستراتيجية تغيرت من مهاجمة إيران إلى خنقها".. مصادر تكشف لـCNN كواليس إعلان ترامب عن "وقف المفاوضات"
- على خلفية فيديو الاقصر.. السياحة تعاقب أفراد الأمن الإدارى بالموقع الأثرى.. سمحوا لصانع المحتوى بالوصول إلى أماكن مغلقة
- بعد زواجه من مغربية.. هل اعتنق روبرتو كارلوس الإسلام؟ وما هي تفاصيل القصة؟