ثلج المشروبات يثير مخاوف صحية .. ومهنيون مغاربة يستبعدون التلوث ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الإقبال على العصائر والمشروبات الباردة تتزايد التساؤلات حول سلامة الثلج المستخدم فيها، خاصة ما يتعلق بمصدره وطرق إنتاجه وتخزينه ومناولته داخل محلات العصائر والمشروبات، ومدى استجابته لشروط السلامة الصحية.

وتأتي هذه المخاوف في وقت يؤكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أن الثلج لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد وسيلة للتبريد، موضحا أن مكعباته تصبح جزءا من المادة المستهلكة بمجرد ملامستها العصير أو المشروب، ومحذرا من أن التجميد لا يعني بالضرورة التعقيم. في المقابل يستبعد مهنيو القطاع الادعاءات المتعلقة بتلوث الثلج، مؤكدين حرص المقاهي والمطاعم على اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة حفاظا على صحة المستهلك.

    ويطرح هذا الجدل أسئلة حول مدى احترام الشروط الصحية في مختلف مراحل التعامل مع الثلج، من مصدر المياه وإنتاجه إلى تخزينه ونقله ومناولته، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة التي تعرف عادة إقبالا متزايدا على المشروبات الباردة.

    وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك، عبر بلاغ توصلت به هسبريس، أن أي تلوث موجود في الثلج يمكن أن ينتقل مباشرة إلى العصير، موردا أن هذه المادة تكتسي أهمية خاصة في محلات العصائر والمشروبات، حيث يتم استهلاك الثلج دون إخضاعه لأي معالجة لاحقة قادرة على القضاء على الملوثات.

    واعتبر المرصد أن موضوع الثلج في محلات العصائر ليس مسألة هامشية أو مجرد تفصيل يتعلق بالنظافة، بل يندرج ضمن منظومة الوقاية من المخاطر الغذائية وحماية الصحة العامة، مشددا على ضرورة تأمين الثلج الذي يدخل إلى كأس المستهلك، سواء من حيث مصدر إنتاجه أو خلال مراحل مناولته، ولافتا إلى أن التجميد لا ينبغي أن يفهم على أنه عملية تعقيم، كما لا يمكن للمظهر الخارجي للثلج أن يكون المعيار الوحيد للحكم على سلامته.

    وفي هذا الصدد قال حسن آيت علي، رئيس المرصد، إن استعمال الثلج في محلات العصائر والمشروبات يثير عددا من التساؤلات المرتبطة بسلامة الأغذية وحماية صحة المستهلك، ولا سيما خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة التي تتميز بارتفاع الإقبال على المشروبات الباردة وتزايد وتيرة استعمال الثلج.

    وأوضح آيت علي لهسبريس أن المرصد توصل خلال الفترة الأخيرة بعدد من الاتصالات والإفادات من مستهلكين أفادوا بتعرضهم لآلام واضطرابات على مستوى البطن عقب استهلاك مشروبات تحتوي على مكعبات من الثلج، مبرزا أن ظهور أعراض صحية بعد الاستهلاك لا يكفي لإثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين الثلج المستعمل وتلك الأعراض، ومبينا أن تحديد مصدر الضرر الصحي يظل مسألة تستوجب التحقق الطبي والمخبري من طرف الجهات المختصة.

    وجرد المتحدث ذاته عدة مصادر محتملة لتلوث الثلج، من بينها عدم تنظيف اليدين قبل لمسه، واستعمال أوان غير نظيفة، وغياب إخضاع آلات الإنتاج للتنظيف والتطهير المنتظم، فضلا عن الغبار والحشرات ومصادر التلوث المحيطة، إضافة إلى تخزين الثلج بالقرب من مواد غذائية أو نفايات، أو نقله في ظروف غير صحية، علاوة على إعادة الثلج الساقط على أماكن ملوثة إلى حاوية التخزين.

    وأشار الفاعل المدني نفسه إلى أن سلامة المنتجات الغذائية في المغرب تندرج ضمن منظومة قانونية ومؤسساتية، مبينا أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) يضطلع بدور أساسي في مجال مراقبة السلامة الصحية للمنتجات والأنشطة الخاضعة لاختصاصه، ومضيفا أن عمليات المراقبة تشمل، بحسب طبيعة النشاط والمنتج، التحقق من شروط النظافة والإنتاج والتخزين والمناولة، فضلا عن مراقبة بعض الملوثات وإجراء عمليات أخذ العينات والتحاليل عند الحاجة. وتؤكد معطيات المكتب أن المراقبة الصحية تشمل أيضا المراقبة الظرفية خلال فترات معينة، وكذا التعامل مع الشكايات المتعلقة بمنتجات غير صالحة للاستهلاك.

    وختاما دعا رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى تعزيز المراقبة الصحية لمحلات العصائر والمشروبات، مع إيلاء عناية خاصة لمصادر الماء والثلج وآلات إنتاجهما وطرق تخزينهما ومناولتهما، إلى جانب التحقق من شروط النظافة ومنع التلوث التبادلي، وإجراء التحاليل المخبرية عند وجود مؤشرات أو شكايات أو حالات تستدعي التحقق.

    كما دعا المرصد نفسه إلى تعزيز وعي المهنيين بأن الثلج جزء فعلي من المنتج الذي يقدم للمستهلك، وبأن تجميده لا يعني تعقيمه، مع التعامل بجدية مع شكايات المستهلكين والإفادات المرتبطة باضطرابات صحية عقب الاستهلاك، وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة عند ثبوت أي مخالفات أو مخاطر تهدد صحة المستهلك، وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

    وجددت الهيئة ذاتها تأكيدها أن الوقاية تظل أفضل وسيلة لحماية صحة المواطنين، مشددة على أن سلامة كأس العصير تبدأ قبل وصوله إلى يد المستهلك، من مصدر الماء، مرورا بإنتاج الثلج وتخزينه ومناولته، وانتهاء بتقديم المشروب في ظروف صحية وآمنة.

    وفي المقابل استبعد محمد بوزيت، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات المقاهي والمطاعم والوحدات السياحية، الادعاءات المتعلقة بتلوث ثلج المشروبات أو تحضيره في ظروف غير صحية، مبرزا أن جميع المحلات المرتبطة بالقطاع الغذائي تحرص على اتخاذ التدابير الاحترازية والوقائية اللازمة حرصا على صحة المستهلك.

    وبين بوزيت لهسبريس أن المقاهي والمطاعم الحريصة على جودة منتجاتها تعمل وفق نهج مهني يلتزم بأعلى معايير النظافة والسلامة الصحية، واضعة مصلحة المواطن وصحته في مقدمة أولوياتها عند تقديم مختلف الخدمات.

    وأشار الفاعل المهني ذاته إلى أن المقاهي والمطاعم الكبرى التي تتوفر على الإمكانيات تعتمد على أجهزة وآلات خاصة ومتخصصة في تصنيع مكعبات الثلج ذاتيا لاستخدامها في المشروبات والعصائر المختلفة، في حين تلجأ المقاهي الصغيرة والمتوسطة إلى ملء قوالب بلاستيكية مخصصة بالماء وتجميدها داخل المبردات لاستخراج الثلج واستخدامه لاحقا للزبائن.

    ولفت المتحدث ذاته إلى أن بعض المحلات تلجأ إلى شراء أكياس الثلج الجاهزة من شركات توزيع معتمدة ومتخصصة، تباع منتجاتها في الأسواق الكبرى، مجددا استبعاده ما يروج حاليا حول تلوث مكعبات الثلج.

    ثلج المشروبات يثير مخاوف صحية .. ومهنيون مغاربة يستبعدون التلوث Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة ثلج المشروبات يثير مخاوف صحية ومهنيون مغاربة يستبعدون التلوث

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ثلج المشروبات يثير مخاوف صحية ومهنيون مغاربة يستبعدون التلوث قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ثلج المشروبات يثير مخاوف صحية .. ومهنيون مغاربة يستبعدون التلوث.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار