نجلاء شمسان.. بيتي متحف لليمن وقلبي جمعية لعدن ...اليمن

الاول _ من قلب الحدث - اخبار عربية
نجلاء شمسان.. بيتي متحف لليمن وقلبي جمعية لعدن

في زقاق هادئ بمدينة عدن، وعلى جدران بيت يمني قديم مزخرف بالنقوش، تحولت غرف الصالة والمجالس إلى نوافذ مفتوحة على تاريخ اليمن كاملاً. هنا لا تسمع ضجيج المدينة، بل همس الأجداد. هنا بيت الأستاذة نجلاء شمسان، سيدة الأعمال والشخصية الوطنية التي قررت أن تقاوم النسيان بذاكرتها، وأن تواجه الحرب بالجمال.

لم تكن فكرة "المتحف البيتي" وليدة صدفة. تقول نجلاء شمسان: "البيت اليمني هو ذاكرة الأمة. كل قطعة فيه تحكي قصة محافظة، وكل لباس فيه هوية شعب". وبناءً على هذا الإيمان، بدأت بجمع قطع الموروث الشعبي من مختلف محافظات الجمهورية. من خنجر حضرموت إلى حلي صنعاء، من زي تهامة إلى منسوجات لحج اليدوية، من الفضيات إلى النحاسيات، من الصور القديمة إلى الأدوات الزراعية التي اندثرت. 

    اليوم، بيتها ليس مجرد منزل. هو متحف شعبي مصغر مفتوح لكل باحث وطالب وزائر. تحولت غرفه إلى خارطة اليمن الثقافية. الهدف لم يكن العرض فقط، بل "إحياء" ما كاد يندثر. هي لا تشتري القطع لتحبسها، بل لتعيد لها الروح عبر ورش توعية، وزيارات مدرسية، ولقاءات مع الحرفيين. جهد فردي في زمن صعب، لكنه يقول للعالم: اليمن ليست حرباً فقط. اليمن حضارة عمرها آلاف السنين.

    موازاة معركة الثقافة، خاضت نجلاء شمسان معركة الإنسان. وبصفتها رئيسة جمعية عدن الخيرية، كانت من أوائل من نزلوا إلى الميدان وقت الأزمات. نشاطها الدؤوب لا يتوقف عند توزيع السلال الغذائية. امتد إلى كفالة الأيتام، ودعم الأسر المتعففة، وتأهيل النساء مهنياً، وإطلاق حملات صحية في أحياء عدن المهمشة. تقول إحدى المستفيدات: "الأستاذة نجلاء لا تعطينا مساعدة وتنصرف. تجلس معنا، تسمعنا، وتجعلنا نشعر أن لنا قيمة". هذا هو سرها: مزجت بين العمل الخيري والكرامة الإنسانية.

    اللافت في شخصية نجلاء شمسان أنها جمعت بين عالمين يصعب الجمع بينهما. عالم المال والأعمال، وعالم الثقافة والعمل الطوعي. نجحت في إدارة أعمالها، لكنها لم تجعل الربح غاية. جعلته وسيلة. وسيلة لتمويل المتحف، وتمويل مشاريع الجمعية، وتمويل حلم أكبر: أن تعود عدن منارة للثقافة والتسامح كما كانت. هي تؤمن أن "التنمية بدون هوية تصبح استنساخ، والهوية بدون تنمية تصبح متحف مغلق". لذلك تجدها تربط بين الاثنين بذكاء.

    في ظل ما تمر به البلاد، يصبح الحفاظ على الموروث الشعبي فعل مقاومة. وممارسة العمل الخيري فعل بطولة. نجلاء شمسان تمارس الاثنين معاً. تقاوم تزييف الهوية بالمتحف، وتقاوم الفقر واليأس بالجمعية. "اليمن تستحق أن نراها كما هي: بلد عريق وجميل ومعطاء. وإذا لم نحافظ نحن على تراثنا ونمد يدنا لبعض، فمن سيفعل؟"

    إن ما أنجزته الأستاذة نجلاء شمسان بجهد فردي يستحق أن يتحول إلى مشروع وطني. وهنا نوجه نداءً إلى الحكومة ووزارة الثقافة والسياحة والجهات المعنية والقطاع الخاص، بسرعة تقديم يد العون والدعم لهذا المتحف البيتي. إن موجوداته النادرة من مختلف محافظات اليمن تؤهله ليكون مزاراً ثقافياً وسياحياً مهماً، ومدرسة مفتوحة للأجيال تتعرف من خلالها على هوية الوطن. دعم هذا الصرح اليوم هو استثمار في ذاكرة اليمن، وهو رسالة للعالم بأننا شعب يحافظ على تراثه ويبني مستقبله.

    نجلاء شمسان ليست مجرد سيدة أعمال. هي حارسة ذاكرة، وبانية أمل. من جدران بيتها خرج متحف، ومن قلبها خرجت جمعية. نموذج نادر لامرأة يمنية قررت أن تكون جزءاً من الحل، وأن تزرع الجمال في أرض قاحلة.

    للتأمل:

    هذا المتحف البيتي ليس ملك نجلاء شمسان وحدها. هو ذاكرة وطن بأكمله. فإن لم تحتضنه الحكومة ووزارة الثقافة والسياحة والجهات المعنية اليوم، فمتى؟

    مشاهدة نجلاء شمسان بيتي متحف لليمن وقلبي جمعية لعدن

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نجلاء شمسان بيتي متحف لليمن وقلبي جمعية لعدن قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاول _ من قلب الحدث ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نجلاء شمسان.. بيتي متحف لليمن وقلبي جمعية لعدن.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار