انتقالات وسباق لاحتواء “الغاضبين”.. صراع التزكيات يعيد رسم الخريطة الحزبية بالبيضاء ...المغرب

صوت المغرب - اخبار عربية
انتقالات وسباق لاحتواء “الغاضبين”.. صراع التزكيات يعيد رسم الخريطة الحزبية بالبيضاء

قبيل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة، أشعلت التزكيات الحزبية فتيل المنافسة داخل المشهد السياسي بمدينة الدار البيضاء، بعدما أطلقت موجة جديدة من التحركات والانتقالات بين الأحزاب، طالت وجوها سياسية معروفة في الساحة البيضاوية، في ما بات يوصف بـ”الميركاتو السياسي”.

ويبرز ضمن أهم هذه التحركات انتقال عبد القادر بودراع، رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، من صفوف حزب الأصالة والمعاصرة إلى حزب التقدم والاشتراكية، بعدما حصل على تزكية “حزب الكتاب” لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة باسمه في دائرة الحي الحسني.

    وفي هذا السياق، أكد بودراع، في بلاغ له، أن “هذه التزكية تمثل بالنسبة إليه مسؤولية سياسية وأخلاقية تجاه ساكنة الدائرة”. ويأتي هذا التحول السياسي عقب تقديمه استقالته من عضوية الجماعة ومن رئاسة مجلس عمالة الدار البيضاء، الذي كان قد تولى رئاسته خلفا لسعيد الناصري، المحكوم ابتدائيا بالسجن عشر سنوات على خلفية قضية تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات.

    ولم يكن بودراع وحده من اختار تغيير لونه الحزبي مع اقتراب الاستحقاقات، إذ سبقه إلى ذلك عبد اللطيف الناصري، نائب عمدة الدار البيضاء، الذي تولى خلال السنوات الأربع الماضية تدبير قطاعي الثقافة والرياضة بتفويض من العمدة، قبل أن يقرر الانتقال إلى صفوف حزب الاتحاد الدستوري.

    وكان الناصري قد خاض الاستحقاقات الانتخابية السابقة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي التحق به بدوره قادما من حزب العدالة والتنمية، ليضيف انتقاله الجديد محطة أخرى إلى مساره الحزبي.

    وجاء هذا التطور عقب إعلان الناصري إنهاء ارتباطه التنظيمي بحزب “الحمامة”، وإرجاع التفويض الذي كان يتولى بموجبه تدبير قطاعي الشؤون الثقافية والرياضية داخل مجلس جماعة الدار البيضاء.

    وكشف الناصري في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك” أن قراره بإعادة التفويض ومغادرة الحزب يأتي ردا على خطوة إلغاء تفويض قطاع الأشغال بمقاطعة عين الشق بتاريخ 30 يونيو 2026، واصفا ما تعرض له بـ “القطيعة التي دامت أكثر من ستة أشهر”، مشيرا إلى أنها تخللتها “عمليات إقصاء واستبعاد ممنهج واستهداف ظالم غير مبرر”.

    وأعلنت كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، التحاقها بحزب الاتحاد الدستوري، تمهيدا لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة باسمه في دائرة آنفا، وذلك عبر شريط فيديو اليوم الخميس على صفحته الرسمية.

    وتأتي هذه الأنباء المتعلقة برئيسة مقاطعة سيدي بليوط بعدما اختار حزب الأصالة والمعاصرة منح تزكيته لنجوى كوكاس لخوض المنافسة باسمه في الدائرة ذاتها، وهو ما يزيد من حدة التنافس على المقاعد الانتخابية في آنفا.

    “استقطاب المؤقت”

    ومن المثير للانتباه، إلى حدود الساعة، في المشهد السياسي البيضاوي، ما شهدته صفوف حزب الأصالة والمعاصرة من انتقال مؤقت لبعض أسمائه البارزة نحو حزب الاستقلال، قبل أن تتحرك قيادات “البام” لاحتواء غضب هذه الأسماء وإقناعها بالعدول عن قراراتها والعودة إلى صفوف الحزب.

    وفي هذا الإطار، قادت قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، وفي مقدمتها عبد الرحيم بن الضو، الأمين الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء–سطات، تحركات ومشاورات مكثفة لاحتواء الوضع، وذلك بتوجيهات مباشرة من فاطمة الزهراء المنصوري، بهدف استعادة الأسماء الغاضبة والحفاظ على تماسك التنظيم الحزبي بالجهة.

    ومن أبرز الأسماء التي وجدت نفسها في قلب هذا المخاض السياسي محمد كليوين، رئيس مقاطعة الفداء، الذي أبدى، بحسب المعطيات المتداولة، استياءه من عدم حصوله على تزكية الحزب لخوض الاستحقاقات المقبلة، بعدما فضل “البام” منح التزكية لبنجلون التويمي، وهو ما دفع كليوين إلى اتخاذ قرار بمغادرة الحزب والتوجه نحو حزب الاستقلال.

    غير أن تدخل الأمين الجهوي عبد الرحيم بن الضو أسهم في تغيير مسار الأمور، إذ نجحت المشاورات التي قادها في إقناع كليوين بالتراجع عن قرار المغادرة، ليختار رئيس مقاطعة الفداء في نهاية المطاف الاستمرار في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة.

    اقرأ أيضا “ميركاتو” الانتخابات.. موسم الهجرة إلى الـ”بام” يحول الأحزاب إلى أوعية انتخابية

    وتكرر السيناريو نفسه، إلى حد بعيد، مع محفوظ التهيريس، الذي حصل في مرحلة أولى على تزكية لخوض الانتخابات باسم حزب الاستقلال في دائرة بنمسيك سباتة بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يعدل لاحقا عن هذه الخطوة ويتراجع عن قرار الانتقال.

    وجاء تراجع التهيريس بدوره عقب مشاورات سياسية مكثفة قادتها قيادات “البام”، في مسعى لاحتواء الخلافات الداخلية وإعادة ترتيب أوراق الحزب ومرشحيه في الدائرة المذكورة قبيل الاستحقاقات المقبلة.

    وتعكس هذه التحركات المتسارعة حجم الصراع الدائر حول التزكيات الانتخابية داخل أحزاب الأغلبية والمعارضة في الدار البيضاء، حيث تحولت عملية حسم أسماء المرشحين إلى عامل رئيسي في إعادة رسم خريطة الانتماءات والتحالفات.

    وبين انتقالات لم تكتمل وأخرى باتت شبه محسومة، يظل المشهد الحزبي البيضاوي مفتوحا على مزيد من التحولات، في ظل سباق متواصل لاستقطاب الوجوه البارزة وإعادة ترتيب الأوراق قبل موعد الانتخابات.

    انتقالات وسباق لاحتواء “الغاضبين”.. صراع التزكيات يعيد رسم الخريطة الحزبية بالبيضاء صوت المغرب.

    مشاهدة انتقالات وسباق لاحتواء ldquo الغاضبين rdquo صراع التزكيات يعيد رسم

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ انتقالات وسباق لاحتواء الغاضبين صراع التزكيات يعيد رسم الخريطة الحزبية بالبيضاء قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، انتقالات وسباق لاحتواء “الغاضبين”.. صراع التزكيات يعيد رسم الخريطة الحزبية بالبيضاء.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار