استراتيجية تفرضها المتغيرات ..اخبار محلية

يمن مونيتور - اخبار محلية
استراتيجية تفرضها المتغيرات

التحالفات التي تتشكل في المنطقة فرصة كبيرة لاستعادة اليمن الكبير والقوي .

المشكلة المزمنة التي تعاني منها اليمن هي هشاشة وضعف الدولة، وهو ما جعلها لا تصمد أمام العواصف الكبيرة القادمة من الخارج فحسب، بل سقطت حتى أمام التمردات الصغيرة المنطلقة من بين جبالها.

    الذي يروج لاستعادة دولة ولو كانت هشة ضعيفة الآن، مقابل إنهاء انقلاب الحوثي، هو يدعم انقلابات وتمردات وفوضى كل بضع سنوات بشكل غير مباشر.

    في تأريخ الأمم تنطلق الدول القوية من حدث كبير تصل عنده الدولة إلى مرحلة تتساوى فيها سيناريوهات التفكك والإنهيار وسيناريوهات البقاء الشكلي ، لكن حين يقود البلاد رجال يفكرون بشكل مختلف، لا يكتفون بإنقاذ بلادهم من الانهيار، بل يستعيدون مكانة الدولة الاقليمية والعالمية حيث يضعها موقعها الجيوسياسي وثروتها المادية والبشرية وتأريخها الحضاري .

    في اليمن تتوفر كل الظروف لاستعادة مكانة اليمن، حتى جوارنا الخليجي بات على قناعة أن دولة يمنية قوية تساهم في استقرار المنطقة أفضل من دولة ضعيفة هشة، لكن لم تعد المشكلة في الخليج الغني كما كانت تروج الأنظمة السابقة في اليمن للهروب من مسؤولياتها، بل أصبح بعض اليمنيين انفسهم مقتنعين أن مكانة بلادهم يجب أن ترهن في تبعية مطلقة ، حتى يضمن القادة الفاسدين وجود مبررات للبقاء في الحكم، بينما الدول الحليفة باتت تنظر لليمن بدون قيادة قوية بقلق، لأن ذلك الضعف يعني استمرار الفوضى والكلفة الكبيرة على الأمن الاقليمي .

    قبل 15 عاما كان الحديث عن قبول دولة في اليمن ولو هشة ضعيفة مقابل إنهاء الانقلاب ولو بطريقة محاصصة سياسية مع الميلشيات أمرا طبيعيا، لكن هناك ظروف يمر بها العالم غيرت هذا المفهوم إلى الأبد، فلم يعد تداعيات الحروب والانقلابات على الدول الهشة المتأثرة بشكل مباشر من تلك الأحداث، بل تعدى التهديد إلى الدول النفطية والصناعية الكبيرة والمستقرة .

    إن عبء استقرار المنطقة بالذات بين الخليج العربي والبحر الأحمر لن تتحمله بعد اليوم السعودية وحدها، كأكبر واقوى دولة، بل من المهم ان تظهر قيادات قوية في الدول الهشة ومنها اليمن، تعيد مكانة بلدانها إلى وضعها الطبيعي الذي يساعد على استقرار الاقليم .

    إن فرصة ظهور تحالفات قوية مثل تحالف مكة بين السعودية وتركيا وباكستان، سيساهم كثيرا في دعم هذه الدول الهشة ومنها اليمن في استعادة نظامها السياسي، لتكون حليفا مهما في منطقة تشرف على مضيق باب المندب أهم ممرات الملاحة العالمية، لكن لن يكون ذلك شيكا مفتوحا على بياض، بل يجب أن يتحرك القادة في اليمن بنفس مستوى الأحداث لإثبات قوتهم على الأرض.

    إن أي قيادة يمنية لا ترى في السعودية سوى بنك مفتوح و باص عام تنتظر نقلها إلى صنعاء مع مليارات الدولارات، هي القيادة ذاتها التي صنعت فوضى اليوم، وتصنعها في الغد.

    لقد عانى اليمن كما عانت سوريا من الفساد المستبد برؤية “الابتزاز المالي أو تصدير الأزمات”، وتلك الحقبة انتهت، وهاهي سوريا الآن تطرق أبواب التحالف الكبير كشريك اقتصادي وأمني، لا كعبء مثل ما هو اليمن حاليا، وعلى القادة اليمنيين التفكير بجدية بمنطق المتغيرات، هل يريدون استعادة دولة قوية تساهم في اقتصاد وأمن المنطقة والعالم؟ أم على حلفائنا وشركائنا البحث عن قيادة جديدة من وسط شعب ثائر يبحث عن قائده بين ركام الحرب ؟

     

    استراتيجية تفرضها المتغيرات يمن مونيتور.

    مشاهدة استراتيجية تفرضها المتغيرات

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ استراتيجية تفرضها المتغيرات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، استراتيجية تفرضها المتغيرات.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار