دعا مختصون ومهنيون في قطاعي الصيدلة والصحة إلى الإسراع في استكمال النظر في مقترح القانون المتعلق بصناعة المكملات الغذائية والمصادقة عليه، بما من شأنه أن يضع حدا للفراغ التشريعي الذي يشهده القطاع ويعزز آليات الرقابة على تصنيع هذه المنتجات وتوزيعها وتسويقها، ويضمن حماية المستهلك وسلامته.
ويأتي هذا المطلب في ظل التطور المتسارع الذي شهده سوق المكملات الغذائية في تونس، بالتوازي مع تنامي الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخارج مسالك التوزيع المرخص لها، وما يرافق ذلك، وفق عدد من المختصين والمهنيين، من ممارسات غير منظمة قد تمس بجودة المنتجات وسلامة المستهلك، في وقت يؤكد فيه مهنيون وجود صناعة محلية تستجيب للمواصفات وتوفر منتجات ذات جودة.
ويتولى مجلس نواب الشعب، حاليا، النظر في مقترح قانون يتعلق بصناعة المكملات الغذائية، في إطار مسار تشريعي يرمي إلى وضع قواعد تنظم القطاع وتحدد شروط تصنيع هذه المنتجات وتوزيعها وتسويقها، بما يواكب تطوره ويعزز الرقابة عليها.
ويبلغ عدد الشركات الناشطة في قطاع المكملات الغذائية 76 شركة، فيما تجاوزت قيمة هذه المنتجات في السوق سنة 2023 نحو 59 مليون دينار. ويساهم القطاع في تشغيل حوالي 600 إطار و1400 عامل، حسب معطيات نشرها سابقا المجمع المهني لمصنعي المكملات الغذائية التابع لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية، بما يعكس أهمية هذا النشاط وقدرته التشغيلية.
واعتبرت الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة، ثريا النيفر، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الصناعة المحلية للمكملات الغذائية تحتاج إلى تشريعات قانونية تنظم طريقة تصنيعها ومسالك توزيعها وتحدد شروط الترويج لها، فضلا عن وضع كراس شروط يضبط مختلف جوانب النشاط ويحدد شروط الحصول على التراخيص.
وأشارت النيفر الى وجود بعض المكملات الغذائية مجهولة المصدر أو التركيبة، والتي قد لا تستجيب لشروط حفظ الصحة والمواصفات المطلوبة، ويتم ترويجها في فضاءات غير مرخص لها، مشيرة إلى صعوبة حصر المؤسسات التي تنشط خارج الأطر القانونية.
ولفتت في السياق ذاته إلى وجود صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تعمل على الترويج لهذه المنتجات خارج المسالك القانونية، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى تقديم أدوية على أنها مكملات غذائية، رغم اختلاف طبيعة كل منهما والضوابط المتعلقة بتركيبته وتركيز مواده.
وفي المقابل، شددت النيفر على أن وجود هذه التجاوزات لا يعني أن جميع المؤسسات العاملة في المجال لا تستجيب للمواصفات، مؤكدة وجود مؤسسات صناعية تونسية تنشط في تصنيع المكملات الغذائية وفق المواصفات الدولية وتوفر منتجات ذات جودة عالية.
ودعت في هذا الإطار إلى تعزيز وعي المواطنين بضرورة التثبت من مصدر المكملات الغذائية ومكوناتها واقتنائها عبر مسالك التوزيع المرخص لها، على غرار الصيدليات الخاصة، بما يساعد على الحد من مخاطر المنتجات غير المطابقة للمواصفات.
وكانت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب قد خصصت في ماي 2026 جلسة استماع إلى ممثلي النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة حول مقترح القانون المتعلق بصناعة المكملات الغذائية.
وأكد رئيس النقابة، زبير قيقة، خلال الجلسة أن إنتاج واستهلاك المكملات الغذائية عرفا تطورا متسارعا، خاصة منذ جائحة كوفيد-19، دون أن يواكب ذلك تطور مماثل على مستوى التشريعات المنظمة للقطاع.
وأوضح أن تصنيع وترويج الأدوية يخضعان إلى قوانين وآليات رقابة صارمة في مختلف مراحل الإنتاج والتسويق، في حين لا تزال تونس تفتقر إلى قانون شامل ينظم المكملات الغذائية، رغم ارتباط استهلاكها المباشر بصحة المواطن.
وأشار إلى أن مخاطر الاستهلاك العشوائي تختلف باختلاف طبيعة المكمل الغذائي وتركيبته ودرجة تركيز مكوناته، فضلا عن احتمال تفاعل بعض مكوناته مع الأدوية أو المواد الأخرى ومدى ملاءمته للوضعية الصحية للمستهلك.
واقترح في هذا الصدد تصنيف المكملات الغذائية بحسب درجة خطورتها وإخضاع كل صنف إلى قواعد تتناسب مع طبيعته، سواء على مستوى شروط التصنيع أو مسالك التوزيع أو آليات الرقابة أو تحديد الهياكل الإدارية والصحية المختصة.
واقترح كذلك إخضاع هذا الصنف من المكملات إلى رخصة تسويق تجدد كل ثلاث سنوات، مع ربط ذلك بمدى احترام المؤسسات المصنعة والموزعة للقواعد القانونية، وحصر تسويق المنتجات ذات الخطورة المرتفعة في مسالك مضبوطة ومراقبة، على غرار الصيدليات والمؤسسات الصحية المرخص لها، مقابل إمكانية السماح بترويج المكملات ذات الخطورة المحدودة في المساحات التجارية أو الصيدليات شبه الطبية وفق شروط تضبطها النصوص القانونية.
ومن جانبها، أكدت الطبيبة المختصة في أمراض الشيخوخة، عفاف الهمامي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن استعمال المكملات الغذائية أصبح منتشرا ويشمل مجالات متعددة، من بينها العناية بالبشرة وتأخير ظهور علامات الشيخوخة والحد من الشعور بالتعب والإرهاق وتنظيم النوم.
وبيّنت أن المكملات الغذائية تهدف أساسا إلى استكمال النقص في بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية، مشيرة إلى أن الشخص الذي يتبع نظاما غذائيا متوازنا لا يحتاج بالضرورة إلى تناولها، ومشددة على ضرورة التمييز بين استعمالها عند الحاجة وبين اعتبارها وسيلة للوقاية من مختلف الأمراض.
ولفتت إلى تنامي الإقبال على المكملات الغذائية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قد يتشكل لدى المستهلكين فهم غير دقيق لطبيعتها واستعمالاتها نتيجة الأساليب التسويقية التي يعتمدها بعض المؤثرين للترويج لهذه المنتجات.
وحذرت الهمامي من الاستهلاك العشوائي للمكملات الغذائية، الذي قد يؤدي، حسب طبيعة المنتج وتركيبته، إلى مضاعفات صحية أو تفاعلات مع بعض الأدوية، داعية إلى استشارة الطبيب عند الحاجة والتثبت من مكونات المنتج ومدى مطابقته للمواصفات واقتنائه من المسالك المرخص لها.
المصدر: وات
مشاهدة دعوات إلى تسريع المصادقة على قانون المكملات الغذائية لحماية المستهلك وسد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دعوات إلى تسريع المصادقة على قانون المكملات الغذائية لحماية المستهلك وسد الفراغ التشريعي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الصباح نيوز ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دعوات إلى تسريع المصادقة على "قانون المكملات الغذائية" لحماية المستهلك وسد الفراغ التشريعي.
في الموقع ايضا :
- طقس اليمن اليوم.. أجواء شديدة الحرارة في الصحاري والسواحل وأمطار رعدية على المرتفعات
- سعر الذهب في اليمن اليوم الأحد 23 أغسطس 2026.. فرق صادم بين صنعاء وعدن
- الراعي: نتطلع إلى أن تثمر المفاوضات الجارية حلا يحفظ لبنان وحقوقه ونؤكد على أن الدولة وحدها يجب أن تكون صاحبة السيادة
