"أزمة العمال" في المغرب تضغط على أنشطة العقار والفلاحة و"الكابلاج" ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

أكدت تنظيمات مهنية لهسبريس استمرار أزمة نقص العمال في قطاعي البناء والفلاحة بالمغرب، منبهةً إلى أن هذا الوضع ضاعف الأجور فزاد من تكلفة الإنتاج، وذلك تزامناً مع شكوى شركات ومقاولات ناشطة بـ”الكابلاج” في الشمال من نزيف متواصل في صفوف العاملين.

ونبهت الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين (FNPI) إلى أن النقص المتزايد في صفوف العمال بقطاع البناء ضاعف الأجر اليومي للعامل إلى 220 درهماً، ما بات يلقي بظلاله على أثمان العقار.

    في الصدد ذاته تبدي الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (COMADER) قلقاً من إمكانية تزايد حدة الأزمة خلال موسم جني الزيتون المقبل، خاصةً أنه يتزامن مع جني الليمون وزرع الحبوب، موضحةً أنها لم تصل بعد إلى “حل كامل” رغم الاتفاقيات التي وقعتها لتيسير تنقل العمال بين الجهات.

    أكد توفيق كميل، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين (FNPI)، معاناة الفاعلين في القطاع من نقص متزايد في اليد العاملة، خاصةً المؤهلة.

    وقال كميل، في تصريح لهسبريس، إن “هذا الوضع يتسبب في ارتفاع كلفة اليد العاملة، التي باتت تثقل كاهل المنعشين العقاريين، إلى جانب غلاء مواد البناء، ما يساهم في ارتفاع أثمان العقار”.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن ندرة العرض دفعت أحياناً إلى المساواة في الأجور بين العاملين في “الشانطي” على اختلاف مستوياتهم، مبرزاً أن “الخدام” أصبح يتقاضى ما يتقاضاه “المعلم”، بواقع متوسط أجر يومي بين المناطق المغربية “يصل إلى 220 درهماً في اليوم”، وزاد: “بل أصبحنا (المنعشون العقاريون) نجبر أحياناً أمام نقص اليد العاملة على تشغيل ‘الخدام’ كـ’معلم'”.

    وشدد المهني نفسه على “ضرورة اضطلاع الدولة بتأهيل اليد العاملة لقطاع البناء”، مضيفاً: “العمل موجود، يتعين فقط تأهيل العمال”.

    الفلاحة تترقب

    يعاني القطاع الفلاحي بدوره، منذ أشهر، تحديداً بعد هطول الأمطار، من نقص اليد العاملة، بحسب رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية.

    وقال بنعلي في تصريح لهسبريس: “فترة الجفاف التي استمرت لحوالي سبع سنوات أدت إلى توقف العمل في الفلاحة، فغادر الناس البادية وتوجهوا نحو المدن”، مؤكدا أن “العمل في الفلاحة ليس سهلاً، خاصةً مع الحرارة الشديدة، لكن لم يعد هناك نظام الاشتغال لمدة 7 أو 8 ساعات في اليوم، إذ نتحدث حالياً عن 5 أو 6 ساعات يومياً كحد أقصى، وغالباً بنظام ‘المهمة’ (لا طاش)”.

    وتابع المتحدث موضحاً: “العمل بالمهمة هو السائد، فـ 80% من العمال لا يعملون بالنظام اليومي التقليدي”، مردفا: “عند حساب تكلفة الإنتاج تجد أنك تدفع ما بين 300 و400 درهم ليوم عمل لا يتجاوز 5 ساعات أو 5 ساعات ونصف الساعة كحد أقصى”، ومنبها إلى أن “ارتفاع التكاليف يؤثر سلباً على أرباح الفلاح الذي يظل محاصراً بأسعار السوق ولا يستطيع رفع أثمان البيع أمام احتجاج المواطن”.

    وحذر رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية من ازدياد صعوبة هذه الظروف وإعاقتها العمل أكثر خلال شهري نونبر ودجنبر، “حيث يتزامن موسم جني الزيتون والليمون مع فترة الحرث، فيحدث طلب كبير جداً ويزداد الضغط على اليد العاملة”.

    كما أشار بنعلي إلى أن “الكومادير” وقعت اتفاقيات مع الوزارات والمؤسسات الرسمية المعنية لتوفير العمال وتسهيل التنقل بين المناطق والجهات المحتاجة، مستدركاً: “رغم أننا في طور التفعيل إلا أننا لم نصل بعد إلى الحل الكامل”.

    مفارقة لافتة

    يحيل نقص اليد العاملة في قطاعات عديدة، بينها الفلاحة والبناء و”الكابلاج”، على مفارقة في ظل ارتفاع نسبة البطالة بالمغرب، فقد بلغت 9.5 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، وفق المندوبية السامية للتخطيط.

    وقال أمين سامي، خبير اقتصادي، في تصريح لهسبريس: “هذه المفارقة ظاهرية أكثر مما هي حقيقية، فالمغرب لا يعاني فقط من نقص فرص الشغل، بل من سوء تطابق مركب بين البطالة الموجودة والوظائف المتاحة”، وأضاف أن “البطالة تتركز أساساً بين الشباب الحضري وحاملي الشهادات، بينما توجد الحاجيات غير الملباة في مهن تطبيقية أو يدوية، وفي مناطق صناعية وفلاحية وأوراش قد تكون بعيدة عن أماكن إقامة الباحثين عن العمل”.

    كما سجل سامي، ضمن التحديات المطروحة، “اختلال جودة الوظيفة، فبعض العروض تقوم على أجور محدودة، أو عمل موسمي وشاق، أو آفاق ضعيفة للترقي والاستقرار”، ونبه أيضاً إلى “الاختلال المجالي”، مبرزاً أن “الوظيفة قد توجد في حوض صناعي أو ضيعة أو ورش بعيد، بينما لا تتوفر حلول كافية للنقل والسكن والتنقل المهني”، ومشددا على أن “الحل هو الانتقال إلى سياسة جاذبية الوظائف واستدامتها، من خلال أجور مرتبطة بالإنتاجية، ونقل وسكن مهني، وعقود وحماية اجتماعية، وتكوين بالتناوب داخل المقاولات، ومسارات واضحة للترقي”.

    "أزمة العمال" في المغرب تضغط على أنشطة العقار والفلاحة و"الكابلاج" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة أزمة العمال في المغرب تضغط على أنشطة العقار والفلاحة والكابلاج

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أزمة العمال في المغرب تضغط على أنشطة العقار والفلاحة و الكابلاج قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "أزمة العمال" في المغرب تضغط على أنشطة العقار والفلاحة و"الكابلاج".

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار