في الوقت الذي تتواصل فيه التوغلات والعمليات العسكرية لكيان الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، تمضي إدارة أحمد الشرع حاليا الملقب بـ”الجولاني” سابقا، في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع تل أبيب، وصولا إلى عقد لقاءات مباشرة برعاية أميركية للسير في مسار التطبيع.
متابعات خاصة – الخبر اليمني:
وتكشف التطورات الأخيرة مفارقة لافتة، تصعيد إسرائيلي على الأرض يقابله انفتاح سياسي وأمني من جانب الإدارة السورية الجديدة، وهو ما يثير انتقادات بشأن طبيعة المسار الذي تنتهجه دمشق، وما إذا كان يقتصر على احتواء الاعتداءات أم يمهّد لعلاقة أوسع مع إسرائيل.
وفي أحدث الإحصائيات قالت مصادر سورية، اليوم الاثنين، إن ما لا يقل عن 11 انتهاكا للعدو الإسرائيلي في الجنوب السوري خلال الـ24 ساعة الماضية بينها عمليات توغل، في ظل صمت الإدارة السورية بقيادة الشرع.
7 توغلات للاحتلال خلال 24 ساعةوشهد الجنوب السوري خلال الساعات الماضية سلسلة تحركات للاحتلال الإسرائيلي، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان 7 توغلات في ريفي درعا والقنيطرة، ترافقت مع عمليات تفتيش واحتجاز، قبل أن تختتم بتحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء حوض اليرموك.
وشملت التحركات دخول آليات للاحتلال إلى مناطق في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بينها قرية جملة، إضافة إلى توغل في قرية معرية وتفتيش منازل مدنيين.
وفي ريف القنيطرة، دخلت قوة للاحتلال إلى قرية أم العظام وأقامت حاجزًا مؤقتًا، فيما احتُجز مواطن في المنطقة الواقعة غربي الرفيد، بالتزامن مع تحركات عسكرية إسرائيلية.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من عمليات إسرائيلية أخرى في القنيطرة وريف دمشق، ما يعكس استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
توغل إسرائيلي ورضوخ سورياللافت أن التصعيد الميداني جاء غداة اجتماع سوري-إسرائيلي لبحث خفض التصعيد، وهو اجتماع عُقد بوساطة أميركية في الأردن، برئاسة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن الجانب السوري.
وبحسب الرواية السورية، فإن الاجتماع جاء في أعقاب التصعيد الإسرائيلي، بهدف دعم الاستقرار وخفض التوتر، لكن استمرار التوغلات بعد الاجتماع يضع المسار التفاوضي أمام اختبار ميداني واضح.
وهنا تبرز المفارقة التي ينتقدها خصوم إدارة الشرع: كيف يمكن التوصل إلى تفاهم أمني مع إسرائيل في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية توغلاتها واحتجازها للسكان داخل الأراضي السورية؟
قنوات اتصال للتطبيعمنذ وصول أحمد الشرع (الجولاني) إلى السلطة، اتخذت الإدارة السورية الجديدة نهجا مختلفا تجاه الاحتلال الإسرائيلي مقارنة بالخطاب السوري السابق، إذ انتقلت من المواجهة السياسية المفتوحة إلى التركيز على التفاوض والوساطة والاتفاقات الأمنية.
وتظهر تصريحات وزير الخارجية أسعد الشيباني هذا التحول بوضوح؛ إذ قال إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريبًا بشأن اتفاق أمني، وإنها تأمل أن يؤدي الاتفاق إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، مؤكدًا أن “الباب مفتوح أمام الدبلوماسية”.
لكن مجرد استمرار الحديث عن استئناف المفاوضات، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية، يعكس تمسك الإدارة السورية بالمسار السياسي بدل الانتقال إلى مواجهة مباشرة مع تل أبيب.
الشيباني في الإعلام الإسرائيليلم تقتصر قنوات التواصل على اللقاءات والاتصالات السرية أو غير المباشرة، بل امتدت إلى الظهور عبر وسائل إعلام إسرائيلية.
فقد أجرى الشيباني مقابلة مع i24NEWS، تحدث خلالها عن العلاقة مع إسرائيل، مؤكدًا أن السوريين لا يثقون بها، خصوصًا بعد الهجمات الأخيرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التواصل معها ضروري، باعتبارها جهة “تهدد دائمًا أمن سوريا”.
وتكتسب هذه الإطلالة أهمية سياسية، لأنها تأتي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل سوريا وخارجها لمسار الإدارة الجديدة تجاه الاحتلال الإسرائيلي، وفي ظل استمرار التوغلات في الجنوب.
كما كشفت تقارير عن اتصالات بين الشيباني ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، جرت في 14 أغسطس/آب، وتناولت قضايا مرتبطة بالوجود العسكري التركي في سوريا.
وبذلك، لم يعد التواصل بين دمشق وتل أبيب مجرد وساطة دولية محدودة، بل أصبح مسارا متعدد القنوات يشمل اتصالات أمنية، ولقاءات سياسية، ومفاوضات بوساطة أميركية، وتصريحات مباشرة عبر الإعلام الإسرائيلي.
الجولاني يتفاوض رغم التوغلاتيراهن أحمد الشرع حاليا الملقب بـ”الجولاني” سابقا وإدارته على التفاوض باعتباره الوسيلة الأساسية لمعالجة الوجود الإسرائيلي في الجنوب السوري.
وتقول دمشق إن هدفها من المفاوضات هو وقف الهجمات والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي السورية، وليس تقديم تنازلات لإسرائيل.
إلا أن هذا الطرح قال مراقبون إنه يواجه إشكالية أساسية: إسرائيل تواصل توسيع حضورها العسكري في الجنوب، بينما تستمر الإدارة السورية في الحديث عن اتفاق أمني وإعادة إطلاق المفاوضات.
ومن هذه الزاوية، يرى منتقدو الإدارة أن هذا السلوك يعكس تماهيا سياسيا مع الواقع الذي تفرضه إسرائيل على الأرض، حتى وإن لم تعلن دمشق رسميًا اعترافًا بإسرائيل أو إقامة علاقات دبلوماسية معها.
التطبيع قبل الانسحابعمليًا، تتحرك إدارة الجولاني نحو بناء مسار تدريجي للتقارب مع الاحتلال، يبدأ بالاتصالات الأمنية والمفاوضات المباشرة، وقد يتطور إلى ترتيبات سياسية أوسع.
ويأتي ذلك في وقت لم تنسحب فيه القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت إليها في الجنوب السوري، بل تواصل عملياتها العسكرية والتحركات الميدانية.
وتقدم الإدارة السورية هذا المسار باعتباره أداة لوقف الهجمات الإسرائيلية والضغط باتجاه الانسحاب، إلا أن استمرار الاتصالات واللقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين، إلى جانب الظهور الإعلامي لوزير الخارجية أسعد الشيباني عبر وسائل إعلام إسرائيلية، يعكس انتقال العلاقة من القطيعة والمواجهة إلى التواصل المباشر والتفاوض.
وبذلك، فإن مسار التطبيع الذي تنتهجه إدارة الشرع لا يظهر في صورة اتفاق دبلوماسي معلن، وإنما يتقدم عبر قنوات أمنية وسياسية وإعلامية متوازية، بما يجعل التفاوض مع إسرائيل جزءا أساسيا من سياسة دمشق الخارجية في المرحلة الحالية، رغم استمرار التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية.
الجنوب السوري يكشف التناقضتكشف التطورات الأخيرة عن مشهد سياسي وأمني متناقض، ففي الوقت الذي تتحرك فيه القوات الإسرائيلية داخل قرى الجنوب السوري، وتُقام الحواجز وتُجرى عمليات تفتيش واحتجاز، تتحرك الإدارة السورية في الاتجاه الآخر، عبر التفاوض والاتصالات والوساطة الأميركية.
وبالتالي، فإن اختبار سياسة الجولاني تجاه إسرائيل لن يكون في التصريحات وحدها، بل في قدرتها على تحويل المفاوضات إلى وقف فعلي للتوغلات والاعتداءات وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.
أما استمرار العمليات الإسرائيلية بالتوازي مع فتح قنوات التواصل، فعزز حقيقة سعيه إلى التطبيع مع إسرائيل قبل انتزاع ضمانات واضحة بشأن السيادة السورية والانسحاب.
وصار الجنوب السوري اليوم ساحة لتجاذب مسارين متناقضين، الاحتلال يفرض وقائع عسكرية على الأرض، وإدارة الجولاني تراهن على التفاوض والوساطة لاحتواء هذه الوقائع؛ والذي قال مراقبون أنه سيتحول إلى بوابة لتطبيع تدريجي مع الاحتلال.
رغم التوغلات.. إدارة الشرع بين التماهي مع مسار التطبيع والتصعيد الميداني للاحتلال first appeared on الخبر اليمني.
مشاهدة رغم التوغلات إدارة الشرع بين التماهي مع مسار التطبيع والتصعيد الميداني
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رغم التوغلات إدارة الشرع بين التماهي مع مسار التطبيع والتصعيد الميداني للاحتلال قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الخبر اليمني ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رغم التوغلات.. إدارة الشرع بين التماهي مع مسار التطبيع والتصعيد الميداني للاحتلال.
في الموقع ايضا :
- أ.ب عن مسؤولين: إلغاء التأشيرات بالولايات المتحدة سيشمل نحو 200 ألف أجنبي قدموا طلبات لجوء أو يسعون لذلك
- بعد إنجاز المستشفى الرّقمي.. الخدمات الصحيّة أسرع لدعم المستشفى العمومي
- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: أهنئ الرئيس ترامب على أحدث العقوبات المفروضة على النظام الإيراني