أعلنت إثيوبيا رسمياً تقديم ملف ترشحها إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) لاستضافة نهائيات كأس إفريقيا 2028، بدعم كامل من الحكومة الإثيوبية، لتصبح بذلك أول دولة تعلن رسمياً دخولها سباق استضافة النسخة المقبلة.
ويأتي الترشيح الإثيوبي بعد فتح الاتحاد الإفريقي باب استقبال ملفات الترشح لاستضافة نسخ 2028 و2032 و2036، في إطار عملية ستحدد البلدان التي ستحتضن النسخ الثلاث المقبلة من المسابقة القارية.
وتملك إثيوبيا تاريخاً في البطولة، باعتبارها من الدول المؤسسة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كما سبق لها احتضان نهائيات كأس إفريقيا عام 1976، وهي آخر نسخة أقيمت على أراضيها.
ملف إثيوبيا أمام اختبار البنية التحتية
ورغم أهمية الخطوة، فإن الطريق أمام الملف الإثيوبي لن يكون سهلاً، خصوصاً أن استضافة بطولة بحجم كأس إفريقيا تتطلب جاهزية مجموعة من الملاعب ومراكز التدريب ومرافق الإقامة والنقل، وهي عناصر تحتاج إلى تقييم دقيق من طرف الكاف.
وتبرز جاهزية البنية التحتية الرياضية كأحد أبرز التحديات أمام إثيوبيا، إذ سيكون على البلاد تطوير وتجهيز ملاعبها بما يتوافق مع المعايير التي يفرضها الاتحاد الإفريقي، إلى جانب استكمال المشاريع والمنشآت الرياضية التي يمكن أن تدخل ضمن مخطط الاستضافة.
ولا يتعلق الأمر بالملاعب فقط، إذ تشمل متطلبات تنظيم بطولة قارية بهذا الحجم مراكز التدريب، ومرافق إقامة المنتخبات والوفود، وشبكات النقل، والمنشآت المخصصة للجماهير والإعلام، فضلاً عن الجوانب اللوجستية والأمنية المرتبطة بتنقل المنتخبات بين المدن المستضيفة.
ويطرح عامل الوقت تحدياً إضافياً أمام إثيوبيا، بالنظر إلى حجم الأشغال التي قد تكون مطلوبة لتأهيل بعض المنشآت أو استكمال مشاريع جديدة، وهو ما سيجعل قدرة البلاد على تقديم برنامج واضح ومقنع لتطوير بنيتها التحتية عنصراً مهماً في تقييم ملفها.
الارتفاع الجغرافي.. تحدٍ إضافي للمنتخبات
ومن بين الخصوصيات التي قد تحضر في دراسة الملف الإثيوبي الارتفاع الكبير للعاصمة أديس أبابا عن سطح البحر، وهو عامل مختلف عن التحديات التقليدية المرتبطة بالملاعب والنقل والإقامة.
فاللعب على ارتفاعات كبيرة يمكن أن يفرض متطلبات بدنية مختلفة على اللاعبين، خصوصاً بالنسبة إلى المنتخبات واللاعبين الذين اعتادوا خوض مبارياتهم في ملاعب تقع على مستويات منخفضة عن سطح البحر. وقد يكتسب هذا العامل أهمية أكبر بالنسبة إلى المحترفين القادمين من الأندية الأوروبية، بالنظر إلى اختلاف ظروف اللعب والتأقلم البدني.
ولا يعني ذلك أن الارتفاع يشكل عائقاً حاسماً أمام تنظيم بطولة كأس إفريقيا 2028، لكنه يظل عاملاً لوجستياً ورياضياً ينبغي أخذه بعين الاعتبار عند إعداد برنامج المباريات، وفترات التأقلم والتدريب، خاصة إذا تضمنت البطولة مباريات في مدن تقع على ارتفاعات متفاوتة.
الظروف المناخية وتوقيت المباريات
إلى جانب الارتفاع، تفرض الظروف المناخية نفسها كأحد العوامل التي تحتاج إلى دراسة ضمن الملف الإثيوبي، خصوصاً ما يتعلق بفترات الأمطار الغزيرة خلال أشهر الصيف.
وقد تمثل التساقطات القوية تحدياً أمام برمجة المباريات والتنقل بين المدن، كما يمكن أن تفرض ضغطاً إضافياً على أرضيات الملاعب والبنية التحتية المرتبطة بالنقل والتجهيزات. لذلك، سيكون تحديد التوقيت المناسب للمسابقة عاملاً مهماً في حال اختيرت إثيوبيا لاستضافة البطولة.
ويحتاج هذا الجانب إلى تخطيط مسبق يأخذ في الاعتبار الخصائص المناخية للمناطق والمدن المرشحة للاستضافة، بما يضمن تقليص تأثير الظروف الجوية على سير المنافسات، بدلاً من التعامل معها باعتبارها عائقاً نهائياً أمام الملف.
كما يمثل الوضع الأمني في بعض المناطق الإثيوبية، ولا سيما في أمهرة وأوروميا، أحد الملفات التي قد تحظى باهتمام كبير خلال دراسة ملف الترشح، بالنظر إلى أهمية ضمان سلامة المنتخبات والجماهير والوفود خلال مختلف مراحل البطولة.
هل تؤثر استضافة نسخة 2027 على حظوظ إثيوبيا؟
من بين العوامل التي قد تجعل المنافسة أكثر تعقيداً بالنسبة لإثيوبيا أن نسخة 2027 ستقام في شرق إفريقيا، بعدما أسند الكاف تنظيمها بشكل مشترك إلى كينيا وتنزانيا وأوغندا.
وبالتالي، فإن منح إثيوبيا شرف تنظيم نسخة 2028 سيعني إقامة نسختين متتاليتين في المنطقة الجغرافية نفسها تقريباً، وهو ما قد يدخل ضمن الاعتبارات التي يأخذها الاتحاد الإفريقي بعين الاعتبار عند تقييم الملفات واختيار البلد المضيف.
لكن ذلك لا يعني بالضرورة استبعاد الملف الإثيوبي، خصوصاً أن عملية الاختيار ستخضع لجملة من المعايير الفنية والتنظيمية، إلى جانب جاهزية المنشآت والقدرة على ضمان تنظيم البطولة وفق متطلبات الكاف.
سباق مفتوح لاستضافة نسخة من كأس إفريقيا 2028
ومع إعلان إثيوبيا ترشحها، بدأت ملامح السباق على استضافة كأس إفريقيا 2028 في الظهور، فيما ينتظر أن تتقدم دول أخرى بملفاتها قبل انتهاء فترة استقبال الترشيحات.
وستكون قدرة كل بلد على توفير ملاعب بمعايير قارية، ومرافق تدريب وإقامة مناسبة، وشبكة نقل فعالة، إضافة إلى ضمان الجوانب الأمنية والتنظيمية، من أبرز العناصر الحاسمة في تحديد هوية البلد أو البلدان الفائزة بحق الاستضافة.
وبذلك، فإن إعلان إثيوبيا ترشحها لا يمثل سوى بداية السباق على كأس إفريقيا 2028، في انتظار الكشف عن باقي الملفات وتحديد المعايير النهائية التي سيعتمدها الكاف لاختيار المستضيف.
وبين الطموح الإثيوبي والاختبارات المرتبطة بالبنية التحتية والارتفاع والمناخ والأمن، سيحتاج الملف إلى إثبات قدرته على الانتقال من إعلان الرغبة في الاستضافة إلى تقديم ضمانات عملية وقابلة للتنفيذ.
إثيوبيا تدخل سباق استضافة كأس إفريقيا 2028.. 3 تحديات تواجه ملفها أنا الخبر - Analkhabar.
مشاهدة إثيوبيا تدخل سباق استضافة كأس إفريقيا 2028 3 تحديات تواجه ملفها
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إثيوبيا تدخل سباق استضافة كأس إفريقيا 2028 3 تحديات تواجه ملفها قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنا الخبر ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إثيوبيا تدخل سباق استضافة كأس إفريقيا 2028.. 3 تحديات تواجه ملفها.
في الموقع ايضا :
- الشرع: سوريا تمزق اليوم بأيديها صفحة من ماضيها الأليم
- ايسلندا .. رئيسة وزراء آيسلندا: استفتاء استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فرصة وليس قرارًا نهائيًا
- خطة أمريكية لإلغاء تأشيرات ما يصل إلى 200 ألف من طالبي اللجوء