واقع الأداء الحزبي الافتراضي: هل نجحت الأحزاب المغربية في عقلنة التسويق الرقمي؟(حوار) ...المغرب

اليوم 24 - اخبار عربية
واقع الأداء الحزبي الافتراضي: هل نجحت الأحزاب المغربية في عقلنة التسويق الرقمي؟(حوار)

في عصر الثورة الصناعية الرابعة، لم يعد النقاش السياسي يقتصر على الصالونات المغلقة أو المهرجانات الخطابية التقليدية، بل انتقل بثقله إلى الفضاء الافتراضي والمنصات الرقمية.

وبينما فتحت وسائل التواصل الاجتماعي آفاقا جديدة للتواصل المباشر بين الأحزاب والناخبين، أثارت في الوقت ذاته تحديات جسيمة ترتبط بنزاهة العملية الانتخابية ومخاطر التضليل والأخبار الزائفة.

    لمناقشة هذا المنعطف الرقمي، وأبعاد التأطير القانوني الجديد الذي أقره المشرع المغربي لحماية الديمقراطية الرقمية، نجري حوارا مع  الدكتور عبد الغني السرار، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والسياسية بالجديدة. نص الحوار:

     

    كيف أثرت التكنولوجيا الحديثة والمنصات الرقمية على طريقة عمل الأحزاب والقوى السياسية اليوم؟

    أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخصوصا المنصات الرقمية، تحتل مكانة مركزية في نشاط التنظيمات السياسية عالميا، حيث ساهمت في إعادة تنظيم كيفية عمل الأحزاب ودفعها لبذل جهود مضاعفة لمواكبة انعطافات التسويق السياسي الرقمي. وقد أوجدت هذه الشبكات والمنصات حلولا غير مسبوقة للاستقطاب السياسي والدعاية الانتخابية، وفرصا جديدة للاتصال، نظرا لخصائصها كالظهور المتزايد، التكلفة القليلة، السرعة العالية في الانتشار، والتحلل من القيود القانونية والجغرافية.

     

    ما التأثير الفعلي لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي على الخطاب والدعاية الانتخابية والعلاقة بين السياسي والناخب؟

    توظيف مواقع التواصل الاجتماعي في العمل السياسي ساهم في تحفيز النقاش السياسي وزيادة التفاعل ما بين الأحزاب السياسية وقاعدتها الجماهيرية، وبالتالي أصبح انفتاح القوى السياسية على هذه المواقع ضرورة لا محيد عنها، سيما وأنه يسمح للتنظيمات السياسية بالتداول السريع للبرامج مع عموم الأفراد.

    وتزداد أهمية توظيف مواقع التواصل الاجتماعي في العملية الانتخابية بالنظر للدور الذي تضطلع به على مستوى تثبيت القناعات والآراء المتذبذبة، بل قد تنجح أحيانا في تحويل أصوات الناخبين من مرشح حزبي إلى آخر، خصوصا في حالة تقارب الأصوات، بحيث نكون كما لو أننا بصدد ميزان كل كفة فيه تحتوي على 50% من الأصوات، وفي هذه الحالة يكون ترجيح أصوات الناخبين لهذا الاتجاه أو ذاك جد مؤثر.

    وبالفعل فقد نجحت وسائل التواصل الاجتماعي نسبيا في تغيير أماكن السياسة، حيث أمست منصات التواصل الاجتماعي مكانا مفضلا للسياسة وباتت البرامج السياسية والأحداث السياسية تبث بشكل مباشر عليها.

    رغم هذا الانتشار، كيف تقيم الواقع الحالي لاستخدام الأحزاب المغربية للتسويق الرقمي في حملاتها؟

    وهنا يمكن القول إن توظيف التسويق السياسي الرقمي من قبل الأحزاب السياسية المغربية لا زال بعيدا كل البعد عن وظائفه الأساسية، وذلك بالرغم من توفر أغلب الأحزاب المغربية على حسابات رسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن كل المحتويات التي يتم نشرها عبر هذه الوسائط الرقمية، ومن خلال معاينة شخصية لما تم ترويجه وبثه خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021 بالحسابات الرسمية لبعض الأحزاب السياسية خاصة على موقع « فايسبوك » و »تويتر » و »يوتيوب »، يلاحظ بأنه يغلب عليه طابع التدافع السياسي بين القادة الحزبيين.

    فبالرغم من كون أغلب الأحزاب السياسية المغربية لجأت لتوظيف الجانب الرقمي في نشاطها السياسي، إلا أن توظيفها في مجال التسويق السياسي كان بطريقة مغايرة، بحيث جعلت من الوسائط الرقمية آلية لتصريف المشاحنات السياسية والملاسنات الكلامية.

    وهكذا يمكن القول بأن الأداء الحزبي المغربي في شقه المتعلق بتوظيف المنصات الرقمية في التسويق السياسي ما زال في حاجة إلى عقلنته وحسن استثماره، فالأحزاب تحتاج إلى المؤازرة الشعبية، وهذا الأمر لا يمكن بلوغه ما لم يكن الحزب يتوفر على قاعدة انتخابية عريضة.

    ما هي أبرز المخاطر والتحديات التي يطرحها هذا الاستعمال المكثف للمنصات الرقمية خلال الاستحقاقات الانتخابية؟

    تكمن المخاطر الكبرى في إمكانية استغلال هذه الوسائل في تزييف الحقائق، تضليل الناخبين والرأي العام، ناهيك عن نشر الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بطرق غير مشروعة، وهو ما يمس بمصداقية ونزاهة العملية الانتخابية والمسار الديمقراطي برمتها، ويؤثر سلباً على مسألة الثقة في الأحزاب.

    كيف تفاعل المشرع المغربي قانونيا ومؤسساتيا لمواجهة هذه التحديات الرقمية وضمان نزاهة الانتخابات؟

    تدخل المشرع المغربي لأول مرة بتأطير قانوني صارم عبر القانون التنظيمي رقم 53.25 (المغير والمتمم للقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب)، لتخليق العملية الانتخابية وتوفير الحماية القانونية ضد الاستغلال السيئ للمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بدءا من إيداع الترشيحات وحتى نهاية الانتداب.

    ما هي العقوبات المحددة التي نص عليها القانون للحد من الخروقات والتجاوزات الرقمية والتأثير غير المشروع على الناخبين؟

    فرض المشرع عقوبات زجرية مشددة تشمل الحبس وغرامات مالية: المادة 39: تعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنة وغرامة من 20.000 إلى 50.000 درهم كل من قام يوم الاقتراع بنشر أو توزيع إعلانات أو منشورات انتخابية عبر وسائل رقمية أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

    المادة 51 تعاقب بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم كل من استغل شبكات التواصل أو الذكاء الاصطناعي أو الأنظمة المعلوماتية ونشر أخباراً زائفة أو إشاعات كاذبة لتحويل أصوات الناخبين أو دفعهم للإمساك عن التصويت.

    أما المادة 67 تعاقب بنفس العقوبة (الحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم) كل من تعمد عبر المنصات الرقمية أو الذكاء الاصطناعي خرق سرية التصويت أو المس بنزاهته أو محاولة إعاقة سير عمليات الاقتراع والإحصاء.

    مشاهدة واقع الأداء الحزبي الافتراضي هل نجحت الأحزاب المغربية في عقلنة التسويق

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ واقع الأداء الحزبي الافتراضي هل نجحت الأحزاب المغربية في عقلنة التسويق الرقمي حوار قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، واقع الأداء الحزبي الافتراضي: هل نجحت الأحزاب المغربية في عقلنة التسويق الرقمي؟(حوار).

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار