شبعتو يغادر “الأحرار” ويركب “الجرار”.. هل فجّر انتقاله أزمة داخل المكتب السياسي للحزب؟ ...المغرب

صوت المغرب - اخبار عربية

في مشهد سياسي لافت، خرج حزب التجمع الوطني للأحرار ليوجه اتهامات مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، شريكه في تدبير الشأن الحكومي خلال السنوات الخمس الماضية، متهما إياه بممارسة «استمالات وضغوط» في حق عدد من برلمانييه ومنتخبيه وقياداته، وذلك على بعد أسابيع من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

ولا تكمن أهمية بلاغ حزب «الحمامة» في طبيعة الاتهامات الموجهة إلى «التراكتور» فحسب، بل أيضا في صدورها عن حزبين جمعتهما الأغلبية الحكومية طيلة الولاية المنتهية، وتقاسما خلالها تدبير عدد من الملفات والقرارات الحكومية.

    ويبرز، في هذا السياق، تعبير المكتب السياسي لـ«الأحرار» عن «قلقه البالغ» إزاء ما قال إنها عمليات استمالة وضغوط تعرض لها عدد من برلمانييه ومنتخبيه وقياداته الترابية؛ وهي صياغة تعكس حجم التوتر الذي بات يطبع العلاقة بين الحليفين السابقين مع اقتراب موعد الحسم الانتخابي.

    ماذا جرى قبل بلاغ “الأحرار” المثير؟

    في الأيام القليلة الماضية، ونحن على مشارف نهاية الولاية الحكومية (2021-2026) التي قادها عزيز أخنوش عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، بدأت حركية مثيرة في المشهد الحزبي؛ حيث قدم بعض النواب البرلمانيين استقالاتهم من المجلس، وبالتالي من أحزابهم، وكشف آخرون عن الالتحاق بأحزاب أخرى بحثا عن التزكيات وفرص أكبر لدخول قبة البرلمان.

    وكانت هذه الانتقالات الحزبية التي تجري في هذه المرحلة، التي توصف بـ”فترة الميركاتو السياسي المغربي”، قد اكتوى منها حزب التجمع الوطني للأحرار، وأشار إلى ذلك في بلاغ يوم أمس الثلاثاء 25 غشت الجاري.

    وقال إن المكتب السياسي للحزب توقف “باستغراب عند ترشيح عدد من الأسماء، منها من سبق للحزب أن أعلن عن ترشيحها لخوض الاستحقاقات المقبلة باسم التجمع الوطني للأحرار، ومنها من لا يزال يمارس مهاما انتدابية باسمه”.

    وأضاف موضحا أن “الأمر يتعلق بكل من عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري”.

    رحيل مروان شبعتو وانفجار الأحرار..

    وبالعودة إلى تسلسل الأحداث التي سبقت صدور بلاغ حزب التجمع الوطني للأحرار، يبرز انتقال مروان شبعتو إلى حزب الأصالة والمعاصرة ضمن أبرز التطورات التي سبقت موقف المكتب السياسي للحزب، الذي عبّر عن قلقه إزاء انتقال عدد من منتخبيه ومرشحيه إلى أحزاب أخرى، في سياق سياسي سبق أن أشار فيه تسجيل منسوب إلى راشيد الطالبي العلمي إلى مسألة “تغيير المزاج الشعبي”.

    ويتجلى ذلك في الطريقة التي تحدث بها المكتب السياسي للحزب عن الواقعة؛ إذ أورد، في البلاغ، ما يلي: «يرى أن تعدد هذه الحالات (الاستقطابات) وتواترها وتقارب الأساليب المعتمدة فيها لم يعد يسمح بالتعامل معها باعتبارها وقائع فردية أو معزولة، لا سيما بعدما امتدت محاولات الاستمالة إلى عضو بالمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بما يتجاوز منطق الانتقال السياسي العادي ويمس بالأعراف المؤطرة للعلاقات بين الأحزاب وباستقلالية هياكلها وقياداتها».

    ويعد مروان شبعتو عضو المكتب السياسي للحزب، ونائب برلماني عن الدائرة البرلمانية ميدلت، خلال الولاية التشريعية (2021-2026)، وهو أيضا ابن سعيد شبعتو، المنسق الجهوي للحزب بجهة درعة تافيلالت.

    ويكتسي انتقال شبعتو إلى حزب الأصالة والمعاصرة دلالة سياسية بالنظر إلى موقعه داخل هياكل «الأحرار»، فضلا عن الحضور السياسي لعائلته في إقليم ميدلت. وتزداد أهمية هذا الانتقال لكونه يأتي بعدما كان شبعتو قد حصل على تزكية الحزب استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسمه.

    وتتضح أهمية هذا الانتقال أكثر بالنظر إلى توقيته؛ ففي يوم الجمعة 21 غشت 2026، كان مروان شبعتو لا يزال يشارك في أنشطة التجمع الوطني للأحرار ويلقي خطابا باسم الحزب، دافع خلاله عن حصيلته وتصوراته للمرحلة المقبلة أمام حشد من المواطنين.

    غير أن المشهد السياسي في ميدلت عرف، بعد ذلك بأيام قليلة، تحولا لافتا، مع تداول خبر تخلي شبعتو عن عضويته في المكتب السياسي لـ«الأحرار»، وعن التزكية التي حصل عليها لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختياره الانتقال إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

    كيف برر شبعتو رحيله الغريب؟

    يوم أمس الثلاثاء 25 غشت الجاري، وبالتزامن مع بلاغ المكتب السياسي للأحرار، نشر مروان شبعتو بيانا يشرح فيه مبررات رحيله عن الأحرار وركوب «الجرار»؛ إذ قال دون مقدمات: «بعد سنوات من العمل والانتماء إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، قررت اليوم أن أنهي هذه التجربة، وأن أواصل مساري السياسي من داخل حزب الأصالة والمعاصرة».

    وبرر الرحيل بأنه يشعر، خلال الفترة الأخيرة، بأن “إقليم ميدلت لا يحظى داخل الحزب بما يستحقه من اهتمام، وأن الجهد الذي يبذله منتخبو الحزب ومناضلوه في الميدان لا يجد دائما الصدى نفسه على المستوى المركزي”.

    وأورد أن “اللقاء الحزبي الأخير، الذي كان يوم 21 غشت الجاري، بميدلت، كان واحدا من المواقف التي عمقت لدي هذا الشعور”، موضحا: “فقد كنا ننتظر أن تكون تلك المحطة مناسبة قوية تليق بالإقليم ومناضليه، خاصة في ظل الاستعداد للاستحقاقات المقبلة”.

    وعلى الرغم من حضور رئيس الحزب، محمد شوكي، إلى اللقاء، إلا أن غياب الحضور الحكومي فجر غضب شبعتو، منتقدا انتقال “عدد كبير من الوزراء والقيادات إلى إقليم آخر، وقضوا هناك وقتا أطول”.

    وكشف، في السياق ذاته، أن النقطة التي أفاضت الكأس هي محاولته، على امتداد أكثر من شهر، التواصل مع كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، وزميله في المكتب السياسي للحزب، لحسن السعدي، دون أن يتمكن من ذلك، مبرزا أن زميله «لا يجيب عن اتصالاته الهاتفية».

    المحفوظ طالبي

    شبعتو يغادر “الأحرار” ويركب “الجرار”.. هل فجّر انتقاله أزمة داخل المكتب السياسي للحزب؟ صوت المغرب.

    مشاهدة شبعتو يغادر ldquo الأحرار rdquo ويركب ldquo الجرار rdquo هل فج ر

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ شبعتو يغادر الأحرار ويركب الجرار هل فج ر انتقاله أزمة داخل المكتب السياسي للحزب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، شبعتو يغادر “الأحرار” ويركب “الجرار”.. هل فجّر انتقاله أزمة داخل المكتب السياسي للحزب؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار