"الطائرات الورقية" تغادر سماء غزة ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

لا لعب بعد الآن بالطائرات الورقية .. حتى هذا المتنفّس البسيط انتُزع من الطفل أحمد حمدونة (10 أعوام)، مثله مثل الكثير من الأطفال في قطاع غزة، الذين شوّهت سنوات الحرب ومرارة النزوح طفولتهم، بينما تلاحقهم التهديدات الإسرائيلية بالقضاء على الطائرات الورقية.

يقول الطفل، الذي نزح إلى مدينة دير البلح وسط القطاع الساحلي، إن والده منعه من اللعب بطائرته الورقية بعدما هددت الدولة العبرية بأنها ستكثف عملياتها هناك إذا واصلت الطائرات الورقية السقوط في الجانب الإسرائيلي من الحدود.

    ويضيف: «أوقفني والدي عن تحليق طائراتي الورقية بسبب تهديدات الاحتلال. أشعر بحزن شديد، أمضيت وقتاً طويلاً في جمع العصي والنايلون، فقط ليمنعنا الاحتلال من اللعب بها».

    ويتساءل حمدونة: «ماذا يريدون منا؟ نحن مجرد أطفال صغار. لقد دمروا منزلنا وحيّنا بأكمله، فماذا يريدون منا أكثر من ذلك؟».

    ويقرّ الطفل بأنه بات يخشى اللعبة، لكنه يتساءل: «لماذا يخاف الجيش الإسرائيلي من الطائرات الورقية وهي مجرد ورق وخيط؟ لا أريد إيذاء أحد. أريد فقط أن ألعب مثل الأطفال في كل مكان آخر».

    وكانت حركة حماس قالت في بيان الثلاثاء إن «اللجان الشعبية في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء تعمل على محاولة منع الأطفال من استعمال الطائرات الورقية في اللعب خوفاً من استهداف الاحتلال لهم».

    وحذرت إسرائيل من أنها ستكثف عملياتها في القطاع إذا أُطلقت طائرات ورقية أو طائرات مسيّرة أو بالونات.

    جاء هذا التهديد بعد العثور، بحسب تقارير، على مجموعة من الطائرات الورقية عبر حدود قطاع غزة في جنوب إسرائيل، وهي مناطق عانت صدمة شديدة جراء الهجوم الذي شنّته حماس في 7 أكتوبر 2023.

    وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بالعثور على أربع طائرات ورقية في تجمعات سكنية في منطقة غلاف غزة السبت، بينما أعلن الجيش إسقاط طائرة ورقية أخرى الأحد، ليرتفع بذلك عدد الطائرات التي عُثر عليها خلال الأيام الأخيرة إلى نحو عشر.

    وأعادت هذه الحوادث إلى الأذهان عمليات إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة في أعوام سابقة، ما تسبب في اندلاع حرائق في الأراضي الزراعية بجنوب إسرائيل.

    وبحسب التقارير، يعتقد الجيش الإسرائيلي أن حماس كانت وراء عمليات إطلاق الطائرات التي لم تكن تحمل متفجرات، ويرى أن الحركة ربما كانت تختبر طريقة رد إسرائيل.

    لكن بالنسبة إلى أطفال غزة، كان صنع الطائرات الورقية وسيلة بسيطة للشعور ببعض الفرح وسط أنقاض الحرب.

    ويقول الطفل يامن المبيض (11 عاماً): «الطائرة الورقية هي الشيء الوحيد الذي نستطيع صنعه بأيدينا ويجعلنا سعداء عندما نطير بها في السماء».

    ويشير إلى أن حتى أزيز الطائرات المسيّرة الإسرائيلية التي تُستخدم للمراقبة لم يمنعه من تحليق طائراته الورقية، مؤكداً أنها «الشيء الوحيد الذي يجعلنا نشعر بأننا، نحن الأطفال، ما زلنا على قيد الحياة، ويمنحنا إحساساً بالحرية».

    قتل الفرح

    لكن بالنسبة إلى الأهالي، باتت اللعبة تنطوي على مجازفة بالأرواح .. ويقول أكرم أبو شرخ (30 عاماً)، الذي نزح من شمال غزة إلى مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة: «منعت أطفالي من لمس الخيط أو صنع طائرة ورقية خلال الأسبوعين الماضيين. لا يمكنني فعل شيء، لقد بدأ الاحتلال يعتبر الطائرة الورقية سبباً كافياً لتهديد منطقة سكنية بأكملها بالإخلاء أو قصفها بصاروخ».

    ويشير إلى أن «هؤلاء أطفال لا يفهمون الحسابات العسكرية. هم يرونها مجرد لعبة وطريقة لتفريغ طاقتهم. أما أنا فأرى الموت في لمس الخيط وتحليق الطائرة الورقية».

    ويوضح: «كان أطفالي غاضبين جداً مني، ويشتكون من أنه ليس لديهم شيء آخر للعب. أشعر بحزنهم، لكن حياتهم أهم من أي لعبة».

    أما أم معاذ حويلة (34 عاماً)، وهي نازحة من مخيم جباليا شمال القطاع إلى مدينة خانيونس جنوباً، فتقول: «عندما يأخذ أطفالي طائراتهم الورقية ويخرجون، يبدأ قلبي بالخفقان من شدة خوفي عليهم، لكن في الوقت نفسه لا أستطيع منع أطفال يختنقون من الحصار والحروب والخيمة والحر».

    وحذّر «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة، والذي يشرف على تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة، الثلاثاء، حركة حماس من إطلاق الطائرات الورقية، بعدما هددت إسرائيل بشن ضربات انتقامية.

    ورداً على ذلك، قال عضو المكتب السياسي في الحركة باسم نعيم في بيان صحافي: «هل يعقل أن محاولات إرضاء مجرم الحرب (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتانياهو تصل بهم إلى توصيف أنشطة الأطفال البريئة كأنشطة مسلحة، في وقت يمارس نتانياهو القتل والتدمير يومياً رغم الاتفاق».

    من جانبها، ترى حويلة أن «الاحتلال يريد أن يقتل الفرح في قلوبهم. هم لا يطلبون الكثير، فقط أن يعيشوا طفولتهم، ولو بقطعة خيط وورقة».

    "الطائرات الورقية" تغادر سماء غزة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة الطائرات الورقية تغادر سماء غزة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الطائرات الورقية تغادر سماء غزة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "الطائرات الورقية" تغادر سماء غزة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار