وزير الكهرباء عدنان الكاف يفتح الملفات الشائكة: 125 ميجاوات جديدة ومراجعة عقود «الطاقة المشتراة».. ويكشف موقفه من الاستقالة ..اخبار محلية

سما عدن الإخبارية - اخبار محلية
وزير الكهرباء عدنان الكاف يفتح الملفات الشائكة: 125 ميجاوات جديدة ومراجعة عقود «الطاقة المشتراة».. ويكشف موقفه من الاستقالة

حاوره/ صلاح السقلدي

فتح وزير الكهرباء والطاقة، عدنان الكاف، عدداً من الملفات الشائكة المرتبطة بأزمة الكهرباء، متحدثاً عن مسارات الإصلاح، وزيادة القدرة التوليدية، ومراجعة عقود الطاقة المشتراة، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، إلى جانب موقفه من تقديم الاستقالة في حال استمرار تدهور الخدمة.

    سؤال: إلى أين تمضون، كوزارة وحكومة، في ملف الكهرباء والطاقة الذي يمثل العمود الفقري للتنمية و«أمّ الخدمات»؟

    جواب: نتحرك في مسارين متوازيين؛ الأول يركز على معالجة الوضع الراهن وفق الإمكانات المتاحة، والثاني يقوم على تنفيذ إصلاحات جذرية تمنع استمرار الأزمة بالصورة التي عرفها المواطنون خلال السنوات الماضية.

    ندرك أن الكهرباء أساس استقرار خدمات المياه والصحة والتعليم والاقتصاد وسائر مناحي الحياة، لكن يجب أن نكون واضحين مع المواطن؛ فالوزارة لا تعمل بمعزل عن بقية الجهات، إذ يرتبط ملف الكهرباء بالوقود والتمويل والشبكة ومحطات التوليد والطاقة المشتراة والتحصيل والسلطات المحلية. ولذلك، فإن تحسين الخدمة يحتاج إلى قرارات حكومية متكاملة، وليس إلى حلول مؤقتة تتولاها وزارة واحدة.

    ويعد تحسين التحصيل جزءاً أساسياً من خطة الإصلاح، إذ جرى تشكيل غرفة عمليات لمعالجة القراءات الصفرية والحد من الفاقد، لأن استمرار ضعف التحصيل وارتفاع نسبة الفاقد يحدّان من قدرة المؤسسة على تشغيل المنظومة وصيانتها.

    كما توجد مديونيات كبيرة لدى عدد من مؤسسات الدولة والجهات العامة، إلى جانب مديونيات على القطاعات التجارية والخاصة، فضلاً عن أن بعض الجهات التي كانت تسدد التزاماتها مركزياً لم تعد تقوم بذلك وفق الآلية السابقة.

    وعليه، فإن معالجة ملف التحصيل لا تمثل إجراءً مالياً فحسب، بل تعد جزءاً جوهرياً من إصلاح قطاع الكهرباء، إذ لا يمكن استمرار الخدمة من دون موارد تغطي نفقات التشغيل والصيانة وشراء قطع الغيار.

    أما في ما يتعلق بزيادة القدرة التوليدية للمحطات القائمة، فلدينا عدد من المشاريع والإجراءات الفنية التي يمكن أن تُحدث فارقاً ملموساً، وفي مقدمتها إدخال نظام الدورة المركبة لتوربينات محطة الرئيس، بما يضيف نحو 125 ميجاوات عند استكمال المشروع وتشغيله بالصورة المطلوبة.

    وهناك أيضاً أعمال صيانة ضرورية لتوربينات محطتي الرئيس والمنصورة، إلا أنها تواجه معوقات مالية تتعلق بتمويلها، ونعمل مع الجهات المعنية على تجاوزها.

    كما نحتاج إلى تركيب مضخات ومعدات لنقل النفط الخام إلى محطة بترومسيلة، بما يسهم في زيادة إمدادات محطة الرئيس بالنفط القادم من حضرموت إلى عدن.

    لكن هذا الجانب يواجه تحديات لوجستية وأمنية، من بينها التقطعات التي تتعرض لها قواطر نقل النفط الخام أثناء توجهها إلى عدن في بعض المحافظات، وهي مشكلة تؤثر بصورة مباشرة في انتظام إمدادات محطات التوليد.

    ولا بد هنا من الإشادة بالكفاءات والكوادر الفنية والهندسية العاملة في محطات التوليد بمختلف المحافظات، إذ تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، وتتحمل مسؤولية تشغيل وصيانة محطات متهالكة في ظل نقص قطع الغيار والموارد والإمكانات.

    وأرى أن أي خطة لإصلاح قطاع الكهرباء يجب أن تضع تأهيل الكوادر الفنية والهندسية وتطوير قدراتها في صدارة الأولويات، لأن الاستثمار في الإنسان لا يقل أهمية عن الاستثمار في المحطات والمعدات.

    ولدينا كذلك مشروع «ريست» (RESET)، الممول من البنك الدولي، الذي يمثل أحد المسارات المهمة التي نعوّل عليها لتحسين قطاع الكهرباء. ومن المقرر أن يبدأ تنفيذه في أكتوبر المقبل ويستمر عامين، ونتوقع أن يسهم في دعم محطات التوليد، ورفع كفاءتها، ومعالجة عدد من الاختناقات التي تعاني منها المنظومة.

    ومع ذلك، أؤكد أن أي مشروع أو دعم خارجي لن يكون كافياً بمفرده؛ فنحن بحاجة إلى إصلاح مؤسسي متكامل، وشراكة حقيقية مع القطاع الخاص، وتحسين التحصيل، وحماية الشبكة، وتوفير الوقود، وإعادة تأهيل محطات التوليد.

    ولا يقتصر هدفنا على زيادة ساعات التشغيل، بل نسعى إلى بناء قطاع كهرباء قادر على الاستمرار، بحيث لا يبقى المواطن رهينة للمنح أو شحنات الوقود والحلول الإسعافية مع حلول كل صيف.

    سؤال: المواطن لم يعد يثق بالوعود، بل أصبح يتشاءم منها؛ فكلما أُعلن وصول مولدات تضاعفت ساعات الانقطاع، وكلما سمع عن دعم سعودي أو أممي وشحنة وقود ازداد الوضع سوءاً. ما تعليقكم؟

    جواب: أتفهم هذا الشعور تماماً، ولا ألوم المواطن عليه؛ فهو لا يريد بيانات أو وعوداً، بل يريد أن يفتح منزله ويجد الكهرباء تعمل.

    وشخصياً، لا أريد أن أقدم للمواطن أي وعد ما لم يكن قائماً على أسس قابلة للتنفيذ فعلياً. فوصول مولدات أو شحنات وقود لا يعني تلقائياً انتهاء المشكلة، لأن هناك شبكة ومحطات وصيانة وأعطالاً واحتياجات فنية وتشغيلية يجب أن تسير بالتوازي.

    وفي المقابل، يتعين علينا، كوزارة وحكومة، أن نتعلم من تجارب السنوات الماضية، إذ إن إعلان الوعود قبل استكمال متطلبات تنفيذها يضر بثقة المواطنين أكثر مما يفيد. ولهذا سنكون أكثر تحفظاً ووضوحاً عند الحديث عن أي دعم أو مشروع قادم.

    سؤال: هل لا تزال الإشكالية قائمة بينكم وبين محافظ حضرموت بشأن إمدادات النفط من حضرموت إلى عدن وبقية المحافظات؟ وإلى متى ستظل يد الحكومة مغلولة في هذا الملف؟

    جواب: أود أولاً أن أوضح، بكل صراحة، أنه لا توجد أي خلافات بيني وبين الأستاذ سالم الخنبشي، وما يُثار عن وجود خلاف شخصي بيننا لا أساس له من الصحة.

    قد يحدث سوء فهم أو تباين في وجهات النظر بشأن بعض الملفات، وهذا أمر طبيعي في العمل العام، لكنه لا يعني، بأي حال، وجود خلاف بيننا.

    وأعتقد أن جانباً كبيراً من الحديث عن وجود خلاف بين وزارة الكهرباء والسلطة المحلية في حضرموت جاء نتيجة منشورات وادعاءات أطلقتها أطراف متضررة من التعاون والتنسيق القائم بين الجانبين.

    ونحن ننظر إلى ملف النفط باعتباره ملفاً وطنياً، ونعمل مع السلطة المحلية في حضرموت بما يخدم مصلحة المواطنين ويسهم في استقرار منظومة الكهرباء.

    كما نلمس دعماً كبيراً من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ونقدّر مساندتهم للقطاع، ونعمل على الاستفادة من هذا الدعم لمعالجة الاختناقات القائمة.

    سؤال: نعرف أن أزمة الكهرباء مركبة ومتراكمة منذ سنوات، لكن ذلك لا يعفيكم من توفير الحد الأدنى من الخدمة. هل تستطيعون الوصول إلى تشغيل الكهرباء لنصف ساعات اليوم على الأقل؟

    جواب: هذا هو هدفنا، لكنني لا أريد أن أبيع للمواطن أرقاماً أو وعوداً لا نستطيع ضمانها. ما نريده هو الوصول إلى تحسن حقيقي ومستدام في الخدمة، وليس تحسناً مؤقتاً سرعان ما يتراجع.

    نعمل حالياً على مسارات متوازية، تشمل رفع القدرة التوليدية، وتأمين الوقود، وإعادة المحطات المتوقفة إلى الخدمة، ومعالجة الاختناقات الفنية في الشبكة، وتقليل الفاقد، وتحسين التحصيل والقراءات، ومعالجة المديونيات.

    كما نسعى إلى تأسيس شركة مساهمة للكهرباء يكون القطاع الخاص شريكاً أساسياً فيها، بما يفتح المجال أمام استثمارات حقيقية في قطاع الطاقة، ويساعد على الانتقال من المعالجات المؤقتة إلى حلول أكثر استدامة.

    وهناك توجه لدراسة إنشاء محطات غازية في شبوة أو وادي حضرموت، حيث تتوافر موارد الغاز، بما يمكن أن يوفر قاعدة توليد مستقرة على المدى البعيد.

    وفي الوقت نفسه، نعمل على تنويع مصادر الطاقة عبر مشاريع الرياح والطاقة الشمسية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص ليكون شريكاً رئيسياً في التنمية والاستثمار بقطاع الكهرباء.

    سؤال: أين وصلتم في ملف الطاقة المشتراة، التي أصبحت عبئاً مالياً وثقباً أسود يستنزف مئات الملايين من الدولارات سنوياً؟

    جواب: الطاقة المشتراة ليست حلاً استراتيجياً بالنسبة إلينا، ولا يمكن أن يستمر الاعتماد عليها بالشكل الذي كان قائماً في السابق.

    لكن التخلص منها يتطلب توفير بديل حقيقي ومستقر، إذ لا يمكن إيقافها بين ليلة وضحاها في ظل عدم قدرة التوليد الحكومي على تغطية الأحمال المطلوبة.

    ونعمل على تقليص الاعتماد عليها تدريجياً، وزيادة قدرات التوليد الحكومي، وإدخال مشاريع جديدة، بالتزامن مع مراجعة عقود الطاقة المشتراة، والتأكد من سلامة إجراءاتها وتكاليفها ومستوى الخدمة المقدمة.

    وأي عقد يثبت وجود مخالفات فيه يجب أن يخضع للمراجعة والمساءلة عبر الجهات المختصة.

    سؤال: ماذا عن الطاقة الشمسية؟ فما تزال قدرتها عند حدود المشروع الذي قدمته الإمارات، ولم نشهد إضافات كبيرة رغم كثرة الوعود. ماذا في جعبة الوزارة؟

    جواب: الطاقة الشمسية بالنسبة إلينا ليست مشروعاً إعلامياً، بل جزء أساسي من مستقبل منظومة الكهرباء.

    لكن إدخالها على نطاق واسع يحتاج إلى بنية فنية متكاملة تشمل التخزين، وتنظيم الأحمال، وربط الشبكة، إلى جانب وجود محطات قادرة على ضمان استقرار التردد والجهد.

    ولدينا توجه للتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وعدم الاكتفاء بالمشروع القائم، لكننا نريد أن تكون المشاريع المقبلة قابلة للاستمرار، وألا تتحول إلى مجرد أرقام نعلن عنها ثم نواجه لاحقاً مشكلات في تشغيلها.

    كما نعمل على فتح المجال أمام الاستثمار في الطاقة الشمسية اللامركزية، بما فيها الأنظمة المنزلية والتجارية، بحيث تصبح الطاقة الشمسية جزءاً من منظومة الكهرباء، لا مشروعاً منفصلاً عنها.

    سؤال: إذا ظل الوضع يراوح مكانه، فهل سنرى استقالتكم على طاولة رئيس الوزراء، أو أي موقف احتجاجي بسبب عدم الرضا عن مستوى الدعم الحكومي والسعودي مقارنة بحجم المعاناة؟

    جواب: أنا لا أهرب من المسؤولية ولا أبحث عن أعذار. وإذا شعرت، في أي لحظة، بأنني لم أعد قادراً على أداء المسؤولية الموكلة إليّ، أو أن وجودي أصبح عائقاً أمام معالجة الملف، فسأكون أول من يتحمل مسؤوليته.

    لكن الاستقالة ليست موقفاً إعلامياً أو وسيلة للهروب من الأزمة؛ فالمسؤولية الحقيقية تقتضي البقاء في الميدان ومحاولة معالجة الاختلالات، ومطالبة الحكومة بوضوح بما تحتاج إليه الوزارة، ووضع حقيقة الوضع أمام القيادة السياسية من دون تجميل.

    وفي الوقت نفسه، فإن الدعم الخارجي، مهما بلغت أهميته، لا يمكن أن يكون بديلاً عن إصلاح مؤسسات الكهرباء. فالمملكة والدول والجهات المانحة تستطيع تقديم المساعدة، لكن استمرار القطاع يتطلب إدارة سليمة، وتمويلاً مستداماً، وتحسين التحصيل، وحماية الشبكة، ومكافحة العبث والفساد، ووضع خطة طويلة الأمد.

    وفي الختام أقول للمواطن: من حقك أن تغضب وتسأل، ومن حقك أيضاً ألا تصدق الوعود حتى ترى أثرها داخل منزلك. ونحن في الوزارة لن نستعيد ثقتك بالكلام، لأننا لا نبيع الشعارات، وإنما بالنتائج، عندما تصل الكهرباء إلى بيتك بصورة أفضل وأكثر استقراراً.

    مشاهدة وزير الكهرباء عدنان الكاف يفتح الملفات الشائكة 125 ميجاوات جديدة ومراجعة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وزير الكهرباء عدنان الكاف يفتح الملفات الشائكة 125 ميجاوات جديدة ومراجعة عقود الطاقة المشتراة ويكشف موقفه من الاستقالة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما عدن الإخبارية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وزير الكهرباء عدنان الكاف يفتح الملفات الشائكة: 125 ميجاوات جديدة ومراجعة عقود «الطاقة المشتراة».. ويكشف موقفه من الاستقالة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار