يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص
كشفت وثائق رسمية وتصريحات مواطنين تجاهل الحوثيين ونافذين في مديرية المخادر بمحافظة إب وسط اليمن المخاطر التي تواجه مئات الأسر القاطنة جوار ثلاث كسارات الأحجار منذ أكثر من ست سنوات، ما أدى لانتشار الأمراض التنفسية والتسبب في مضاعفات تؤدي للوفاة لدى كبار السن ومصابي الربو، بالإضافة إلى حرمان المواطنين من الزراعة وتربية المواشي والنحل، فيما يتنصل مالكي الكسارات من تنفيذ التزامات سابقة بتواطئ من المسؤولين في المديرية المعينين من جماعة الحوثي من أبناء المنطقة.
لم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد تفاجأ أبناء المنطقة الواقعة شرق السحول والممتدة بين سوقي السبت والدليل بمحاولة إدخال كسارة رابعة للمنطقة المحاصرة بين غبار الكسارات الثلاث السابقة ما دفع الأهالي للاحتجاج، بينما تكشف الإيرادات المالية في هذه المشاريع السر وراء محاولات تحويل المنطقة إلى منطقة مغلقة لإنتاج الكري غير مبالين بالمخاطر على المواطنين، وتنتج الكسارات المادة الأساسية في الخرسانة والأعمال الإنشائية.
وبحسب الأهالي، يرفض ملاك الكسارات تنفيذ التزامات صحية وقعوا عليها قبل ست سنوات، وتواطؤ من الحوثيين، رغم وجود اتفاق واشتراطات وضعتها هيئة حماية البيئة تنصلوا منه، وتحذيرات من مخاطر كبيرة على السكان والزراعة والتربة، وضرورة الالتزام بتركيب فلاتر وتنفيذ الرش.
وتوضح وثيقة حصل عليها “يمن مونيتور” اتفاقاً بين اللجان المجتمعية التي تمثل الأهالي، وملاك الكسارات يعود إلى أغسطس/ آب 2020، بوجود ممثل عن هيئة حماية البيئة ومسؤولين محليين معينين من جماعة الحوثي، وتضمن الاتفاق 13 نقطة، 12 منها التزامات على الكسارات، وفقرة واحدة للجان المجتمعية، ويطالب الأهالي مجدداً بتنفيذ تلك الالتزامات.
وتكشف وثيقة أخرى امتناع مالكي الكسارات عن تنفيذ الاشتراطات البيئية، وتعريض الأهالي في المناطق المجاورة للكسارات للمخاطر البيئية وأضرار تمس (الإنسان، الهواء، المياه، والتربة).
وتفيد الوثيقة التي تعود إلى أبريل/ نيسان 2025، صادرة من أمن محافظة إب الخاضع للحوثيين، وتوجه أمن مديرية المخادر بتنفيذ التوجيهات الرسمية بحسب ما رفعته هيئة حماية البيئة من وضع حد للمخاطر التي تتسبب بها الكسارات عدم الالتزام بالاشتراطات البيئية.
وثيقة تشير إلى عدم التزام الكسارات بالتزامات هيئة حماية البيئة جني الأموال على حساب الأهاليوتكشف الأموال التي يجنيها الحوثيون وملاك الكسارات والنافذون، وجبايات الضرائب، السر وراء كل هذا الاستهتار بحياة المواطنين في القرى المجاورة للمعامل.
وبحسب مصادر من أهالي المنطقة تحدثت لـ “يمن مونيتور” مشترطة عدم الكشف عن هويتها لدواعٍ أمنية، يفرض الحوثيون نحو 300 مليون ريال (أكثر من نصف مليون دولار) على كل كسارة من الثلاث القائمة.
وبحسب الأهالي، يُباع المتر المربع الواحد من الكري بـ 8000 ريال، يقتطع الحوثيون منها 1200 ريال عن كل متر باسم الضرائب، وتسبب ذلك في ارتفاع مضاعف في أسعارها بعد أن كان المتر يُباع بـ 6500 ريال (الدولار = +535 ريالاً).
وأقرت الجماعة عام 2020 قانون زكاة الركاز والمعادن بنسبة 20% من المعادن والأحجار كزكاة، وهذا يتيح لها أخذ الخُمس من الكسارات إلى جانب الضرائب بالمتر المربع، وبحسب المصادر لايتحمل الحوثيون إلى التزامات تجاه الخدمات في المنطقة. ويجنون ملايين صافية.
وتتراوح قدرة الكسارات المتوسطة المتواجدة ما بين 100 إلى 300 طن في الساعة (ما يعادل تقريباً 1000 إلى 3000 طن يومياً في حال العمل لـ 10 ساعات متواصلة) بينما يؤكد مواطنين أنها تعمل لأكثر من 12 ساعة، ولم تتأثر محافظة إب بالأزمة الاقتصادية على خلاف باقي مناطق سيطرة الحوثيين، نظراً لاعتماد سكانها على المغتربين في السعودية وأمريكا، حيث تتصدر المحافظات اليمنية في عدد المغتربين بالخارج، وتستمر فيها الحركة الشرائية والأعمال الانشائية، وتدفع الحوثيون للتركيز عليها وجني الملايين.
وتظهر صور وفيديوهات رصدها “يمن مونيتور”كميات كبيرة من الغبار المنبعث تغطي المنطقة، ويعيش أبناء القرى وسط يوميات هذا الغبار الذي يعرضهم للخطر وتمتد على نطاق واسعة بجوار الكسارات.
مصادر محلية أكدت لـ “يمن مونيتور” أن قرى: شعب العيزقي، والمنزل، والوادي، والقيراطي، والركه، والمذباحة لم تعد صالحة للزراعة ولا لتربية النحل والأغنام، مؤكدة تسجيل خمس حالات وفاة من كبار السن توفوا بسبب الربو والالتهابات الرئوية خلال السنوات الثلاث الماضية ولم نتمكن من الحصول على معلومات من مصادر طبية رسمية في إب تؤكد حالات الوفاة المسجلة بسبب الكسارات.
وقال المصدر إن العديد من الأسر في قرية المذباحة رحلوا عنها بسبب أنها مقابلة للكسارة، وظلوا يتلقون وعوداً بالتعويض لم يتحقق منها شيء إلا اليسير باسم الزكاة وليست تعويضاً، وأشار إلى تضرر المنطقة الممتدة من وادي الدحثاث من بداية الخط الدائري إلى منطقة الرجاد.
مصادر طبية أكدت لـ “يمن مونيتور” أن السكان في مثل هذه المناطق القريبة من الكسارات يكونون عرضة للإصابة بالربو، والتهاب الشعب الهوائية، وضيق التنفس بسبب استنشاق الغبار الكثيف والناعم، بالإضافة إلى الأمراض الجلدية والعيون، وتزداد المخاطر على كبار السن ومصابي الربو، كما أن الأطفال يكونون عرضة لأمراض مزمنة.
وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ “يمن مونيتور”، فإن الغبار المنبعث عن الكسارات تسبب في إنهاء المناطق الزراعية في المنطقة، وتسجيل خمس حالات وفاة، وتوقف تربية النحل، وأدى لهجرة عدد من الأسر من المنطقة، في ظل استهتار القائمين على الكسارات والمعنيين في سلطات الحوثيين وإخفاقهم في إلزامهم بتنفيذ الإجراءات الاحترازية.
احتجاجات متكررة دون استجابةلا تزال الكسارة الرابعة في مدخل المنطقة بانتظار الوقت المناسب لإدخالها، واستكمال الترتيب للمكان الذي ستستقر فيه.
وذكر مصدر محلي أن الكسارات الأربع تتوزع على النحو التالي: الأولى في بيت عنان، ثم بني شمسان، ثم الدحثاث، والرابعة ستكون ما بين الدحثاث وبني شمسان، ما يؤكد أنها متجاورة في أماكن متقاربة.
في أكتوبر 2025 دعا مواطنون في محافظة إب وسط البلاد لرفع مصنع وكسارة للحجارة بالقرب من مساكنهم في إحدى مديريات المحافظة، جاء ذلك في شكوى لأبناء منطقة “المنقودة” بمديرية المخادر شمال إب، بعثوا بها لسلطات مليشيا الحوثي التي تحكم قبضتها على المحافظة لكن دون جدوى.
وفي 23 أغسطس/ آب الحالي خرج العشرات من أبناء المنطقة رفضاً لإقامة مشروع كسارة رابعة، وردد الأهالي هتافات معارضة لإقامة كسارة في منطقتهم، وطالبوا برفع الكسارات السابقة.
وتحدث أحد أبناء المنطقة أن مشايخ ونافذين يستحوذون على نسبة كبيرة من الأموال المخصصة للتعويض، ووجّهوا اتهاماً باقامة علاقة مصالح مشتركة مع ملاك الكسارات ومسؤولين حوثيين، وصلت حد القول: “لا عليكم من المواطنين هم علينا، اشتغلوا”، مضيفاً أنهم (أي النافذين) تواطؤوا في عدم تنفيذ الاشتراطات البيئية.
ولـ “يمن مونيتور”، قال أحد السكان: “نحن إحدى العائلات التي تؤجر إحدى الكسارات نتحصل سنوياً على 18 مليون ريال وتُقسّم على عشرات الأسر، بعضهم غادر بسبب الأضرار ولم يحصل إلا على مبالغ رمزية برأس السنة لا تساوي شيئاً “.
الغبار المنبعث في الكسارات في بن شمسان إب اشتراطات على ورق، وأضرار تفتك بالسكانبحسب وثيقة حصلنا عليها، فقد اتفق الأهالي مع ملاك الكسارات في أغسطس 2020 بحضور هيئة حماية البيئة، ومسؤول محلي معين من الحوثيين وهو وكيل محافظة إب المدعو عبد الحميد الشاهري، ونص الاتفاق الذي وقعت عليه الأطراف على التزام الكسارات بـ:
تركيب وحدة رش رذاذي لإجراء عملية الرش بشكل مستمر.
رش الطرقات الخاصة بالكسارة والطرقات الجماعية المؤدية إلى الكسارة والمقلع.
عدم تجاوز زيادة حمولة الشاحنات والمعدات والنقليات.
استخدام وسائل الصحة والسلامة المهنية من قبل عمال الكسارة.
التخلص أولاً بأول من المخلفات الناتجة عن عملية الكسارات، والتخلص من المخلفات السابقة.
تحديد ساعات العمل اليومية للكسارات من 8 – 10 ساعات.
السماح لمفتشي الهيئة العامة لحماية البيئة بالدخول إلى المنشأة للتفتيش على جميع الإجراءات البيئية المتبعة.
تركيب فلاتر نسيجية خاصة للتقليل من الانبعاثات خلال ستة شهور مفروضة.
الالتزام بأي اشتراطات أخرى تراها الهيئة.
تجب الالتزامات وتطبق هذه الاشتراطات والمعايير البيئية، وستتم زيارة الكسارة خلال شهرين للنظر في تنفيذ الاشتراطات.
على أصحاب الكسارات الالتزام بذلك وتنفيذه ابتداءً من يوم غدٍ الأربعاء 15 / 8. وفي حال عدم تنفيذ أي بند مما ذُكر أعلاه فيحق للسلطة المحلية وهيئة المساحة الجيولوجية اتخاذ اللازم بموجب القانون.
على اللجنة المجتمعية عدم الاعتراض على عمل الكسارة أو توقيفها دون الرجوع إلى السلطة المحلية وهيئة المساحة الجيولوجية في حال يستدعي ذلك.
تكلف السلطة المحلية مندوباً منسقاً ومشرفاً على ما تم الاتفاق عليه النقاط السابقة، وعمل الآلية المناسبة قانوناً لمتابعة تنفيذ المشاريع الخدمية للمنطقة والمرفوعة من قبل اللجان المجتمعية، وبالتنسيق مع هيئة المساحة الجيولوجية وبموجب نسبة الإيرادات الموردة إليها قانوناً والمستحقة لمشاريع المنطقة.
أكد عدد من الأهالي أن البنود لم تُنفّذ حتى اليوم، مشيرين إلى أن المنطقة أصبحت في جحيم جراء استمرار عمل الكسارات.
وتتمتع المنطقة الواقعة شرق منطقة السحول والممتدة من سوق السبت إلى سوق الدليل بثروة طبيعية من الأحجار التي تنتج أفضل أنواع الكري، ولكنها تحولت إلى جحيم، ليس بفعل الكسارات فحسب، بل بسبب الاستهتار بالإجراءات التي تمنع الضرر عن المواطنين، مقابل تزايد المخاطر يوماً بعد يوم دون أي تدخل من الجهات المعنية التي أصبحت متواطئة لجني الأموال.
غبار منبعث من إحدى الكسارات في المخادر بإبكسارات إب.. أموال للحوثيين وأمراض تفتك بالسكان وسط تعطيل الحماية منذ 6 سنوات. يمن مونيتور.
مشاهدة كسارات إب أموال للحوثيين وأمراض تفتك بالسكان وسط تعطيل الحماية منذ 6 سنوات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كسارات إب أموال للحوثيين وأمراض تفتك بالسكان وسط تعطيل الحماية منذ 6 سنوات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كسارات إب.. أموال للحوثيين وأمراض تفتك بالسكان وسط تعطيل الحماية منذ 6 سنوات..
في الموقع ايضا :
- الأرصاد تحذر.. أمطار رعدية وحرارة شديدة تضرب مناطق واسعة في اليمن
- أبو عبود: 19.7 ألف محامٍ مسجلون في «المزاولين» ولا يمارسون المهنة.. و44 ألف طالب مؤهلون لدراسة القانون
- النيران تجتاح الجزائر.. ضحايا وخسائر وتحقيقات لكشف الملابسات
