روسيا تتوعد بريطانيا وفرنسا: ستدفعان ثمن دعم أوكرانيا ...لبنان

بتوقيت بيروت_ beiruttime - اخبار عربية
التصعيد الروسي مع بريطانيا وفرنسا.. هل اقتربت أوروبا من الدخول المباشر في حرب أوكرانيا؟

موقع الدفاع العربي – 29 أغسطس/آب 2026: يتزايد التصعيد الروسي تجاه بريطانيا وفرنسا، في ظل اتهامات موسكو المتكررة بأن دولًا أعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» لم تعد تكتفي بدعم أوكرانيا، وإنما أصبحت منخرطة بصورة غير مباشرة في الحرب.

    ومع استمرار الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية باستخدام صواريخ غربية، لوّحت موسكو بإمكانية استهداف منشآت عسكرية بريطانية، معتبرة أن استخدام الأسلحة البريطانية لضرب العمق الروسي يمثل تجاوزًا لخطوط حمراء خطيرة. ولم تقتصر التهديدات الروسية على لندن، بل امتدت أيضًا إلى باريس، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت بريطانيا وفرنسا قد أصبحتا بالفعل طرفين في الحرب الأوكرانية، ولو بصورة غير مباشرة.

    ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يكشف حجم المأزق الذي تواجهه روسيا، خصوصًا مع اتساع نطاق الدعم الغربي لكييف. فبريطانيا وفرنسا لا تكتفيان بتزويد أوكرانيا بالصواريخ، وإنما تقدمان أيضًا تقنيات وقدرات تسمح لها بتطوير وتصنيع بعض الأسلحة محليًا، وهو ما يمنحها قدرة متزايدة على استهداف مواقع في عمق الأراضي الروسية.

    وبعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب، يبدو أن الموقف الأوروبي تطور من شعار «عدم السماح لروسيا بالانتصار، وعدم السماح لأوكرانيا بالانتصار أيضًا»، إلى دعم أوكرانيا بصورة أكبر بهدف تحسين موقعها العسكري والتفاوضي وإجبار موسكو في نهاية المطاف على العودة إلى طاولة المفاوضات.

    وقد أظهرت أوكرانيا قدرة لافتة على الصمود والتكيف مع ظروف الحرب، ليس فقط عسكريًا، بل أيضًا على مستوى الصناعات الدفاعية. فرغم تعرضها لحرب واسعة، تمكنت من تطوير قدرات متقدمة في مجال الطائرات المسيّرة، حتى باتت تنتج أنظمة يتم تسويق بعضها خارج البلاد. ويعود ذلك بدرجة كبيرة إلى الدعم الأوروبي والأمريكي، الذي وفر لكييف التمويل والتكنولوجيا والتدريب والمعدات العسكرية.

    في المقابل، لا تزال موسكو متمسكة بهدف تحقيق انتصار عسكري واضح، وترفض حتى الآن تسوية لا تحقق لها مكاسب استراتيجية. وقد انعكس ذلك في استمرار العمليات العسكرية والتهديدات الروسية، بما فيها التلويح باستخدام الأسلحة النووية، وإن كان الحديث عن استخدام السلاح النووي التكتيكي لا يعني بالضرورة أن القرار اتُّخذ بالفعل، بل يدخل أيضًا في إطار الضغط والردع.

    ولا تزال أجزاء واسعة من الأراضي الأوكرانية تحت السيطرة الروسية، ولا تمتلك كييف في الوقت الحالي قدرة واضحة على تحرير جميع المناطق المحتلة بالقوة العسكرية.

    ولهذا، تبدو الاستراتيجية الأوكرانية والأوروبية أقرب إلى استنزاف روسيا اقتصاديًا وعسكريًا، وتحسين شروط كييف قبل أي مفاوضات. بمعنى آخر، قد لا يكون الهدف الحالي استعادة كل الأراضي بالقوة، وإنما دفع موسكو إلى التفاوض على أساس خطوط السيطرة الحالية، مع محاولة منعها في الوقت ذاته من تحقيق المزيد من المكاسب الإقليمية.

    وتكمن المشكلة الأساسية، من وجهة النظر الروسية، في أن موسكو تتعرض لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ بشكل متكرر، بينما تستمر مصانع ومنشآت عسكرية في دول أوروبية في إنتاج أسلحة ومسيّرات لصالح أوكرانيا. ولذلك ترى روسيا أن هناك تفاوتًا في قواعد الاشتباك، إذ تعتبر أن الدول الأوروبية تشارك في الحرب دون أن تتحمل المخاطر المباشرة نفسها.

    ومن هنا تأتي التهديدات الروسية باستهداف منشآت مرتبطة بالصناعة العسكرية الأوكرانية خارج الأراضي الأوكرانية، وهو ما قد يمثل، في حال تنفيذه، انتقالًا خطيرًا للحرب إلى الأراضي الأوروبية.

    لكن السؤال الأكثر حساسية يبقى: هل يمكن أن تقدم روسيا فعلًا على مواجهة بريطانيا أو فرنسا عسكريًا؟

    الإجابة ترتبط بدرجة كبيرة بحسابات القيادة الروسية، وعلى رأسها الرئيس فلاديمير بوتين. فاستهداف دولة عضو في حلف شمال الأطلسي لن يكون مجرد ضربة عسكرية منفردة، بل قد يفتح الباب أمام تفعيل مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة، بما يضع روسيا في مواجهة مباشرة مع الحلف.

    ولهذا يُنظر إلى التهديدات الروسية باعتبارها جزءًا من سياسة «حافة الهاوية»، حيث ترفع موسكو مستوى التصعيد إلى أقصى حد ممكن بهدف دفع خصومها إلى إعادة حساباتهم، من دون الوصول بالضرورة إلى مواجهة شاملة.

    ومع ذلك، فإن خطورة هذه السياسة تكمن في احتمال سوء التقدير. فكلما اقتربت العمليات العسكرية من أراضي دول الناتو، ارتفعت احتمالات وقوع حادث أو ضربة غير مقصودة يمكن أن تؤدي إلى تصعيد يصعب احتواؤه.

    وفي النهاية، فإن الحرب الأوكرانية لا تبدو مواجهة بين روسيا وأوكرانيا فقط. فروسيا تواجه دولة تحظى بدعم عسكري واقتصادي واسع من الولايات المتحدة وأوروبا، بينما تحاول الدول الغربية تجنب الانخراط المباشر في حرب مع قوة نووية كبرى.

    وفي المقابل، تواجه الدول الأوروبية تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة نتيجة كلفة دعم أوكرانيا، ما يجعل مستقبل الحرب مرتبطًا ليس فقط بالمعارك على الأرض، وإنما أيضًا بقدرة أوروبا على مواصلة تمويل وتسليح كييف، وقدرة روسيا على تحمل حرب استنزاف طويلة.

    وبينما تستمر موسكو في التهديد بالتصعيد، وتواصل أوروبا دعم أوكرانيا مع محاولة تجنب الحرب المباشرة، يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع الأطراف الحفاظ على هذه المعادلة الهشة، أم أن ضربة واحدة في المكان الخطأ قد تنقل الحرب من مواجهة بالوكالة إلى صدام مباشر بين روسيا والناتو؟

    /* Shares”}}; /* ))> */

    المصدر الأصلي:

    www.defense-arabic.com

    تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-08-29 12:39:00

    كاتب المصدر: نور الدين

    نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

    مشاهدة روسيا تتوعد بريطانيا وفرنسا ستدفعان ثمن دعم أوكرانيا

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ روسيا تتوعد بريطانيا وفرنسا ستدفعان ثمن دعم أوكرانيا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، روسيا تتوعد بريطانيا وفرنسا: ستدفعان ثمن دعم أوكرانيا.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار