هالني ما رأيت اليوم وكل يوم من صفوف كبيرة تقف من أجل الحصول على قارورة ماء أو قطعة خبز، في كل يوم يصبح المواطن التونسي في معاناة شديدة وقاسية ومتواصلة، تزداد مع موجة الحر الشديدة وتتمدد في جميع الولايات ، ما الأسباب؟ وما العلاج؟
فوزي بن يونس بن حديد
في كل يوم تشرق فيه الشمس ترى وجوه المواطنين التونسيين شاحبة وغاضبة من وضع يزداد سوءا بعد سوء، يستيقظ المواطن فلا يرى خبزا ولا ماء، وصاحب الحظ من يحصل على مجموعة من قارورات الماء، وطوبى لمن يملك سيارة أو وسيلة نقل تقلّه إلى مكان التوزيع، فالمخابز نار فوق نار الطقس، يتصبب جبينه عرقا كأنه يعمل في حرّ الشمس الشديد وأحيانا يرجع إلى بيته يتأفّف من عدم حصوله على شيء ويستقبله أولاده خالي الوفاض.
هذه المعاناة اليومية جعلت المواطن التونسي لا يفكر في شؤونه الأخرى وتتعطّل مصالحه مع بيروقراطية الإدارة التونسية وتعذيب المواطن ويزداد ضغطه ويرتفع، فيضطر إلى الغضب والتصرف أحيانا خارج الحدود الأخلاقية من اعتداء على الآخرين بالضرب والتدافع غير المبرر أمام المحلات التجارية وكأننا نعيش في حرب، مع الرغبة الشديدة في الحصول على كميّات كبيرة من المواد الأساسية للتفاخر بأنه حصل عليها باستخدام القوة المفرطة التي تدفع بعض المنحرفين إلى سبّ الجلالة بألفاظ بذيئة يندى لها الجبين.
المعاناة المستمرة ينبغي أن تجد لها الدولة الحلول المناسبة
إن هذه المعاناة المستمرة واليومية ينبغي أن تنظر لها الدولة بكامل مؤسساتها وتوجد لها الحلول المناسبة ومحاسبة المقصّرين والمحتكرين الذين كانوا سببًا في اضطراب السّوق ومحاولة إحداث فتنة في البلاد بين أبناء الشعب التونسي الذي يبحث عن لقمة العيش ولا يريد أن يعيش في اضطراب، فالأمن خط أحمر يحرم على أي مواطن تجاوزه مهما كانت الظروف، لأن المواطن يرى ويقرأ ويسمع ما حدث ويحدث في بلدان عربية تقطّعت أوصالها وأصبحت بؤرة فساد وقتل وحرب أهلية فتكت ببعض الدول وانهارت مؤسّساتها، وأصبحت مرتعا للإرهاب والفوضى العارمة.
لا نريد لبلادنا أن تصل إلى هذا المستوى العالي من عدم الثقة بين الدولة والشعب، ولا نريد أن يثور الشعب مرة أخرى على الدولة، ولكن في الوقت نفسه نريد من الدولة أن تسمع لطلبات الشعب وتسعى بجميع إمكاناتها إلى توفير حاجياته الضرورية من ماء وكهرباء ومواد أساسية دون أن تعذّبه أو تتعبه في الحصول عليها خاصة الفقراء والعاجزين والمُحتاجين وكبار السن.
وضع اليد في اليد في هذه اللحظة الحرجة التي تمر بها الدولة
وفي المقابل، على المواطن التونسي أن يتعاون مع الدولة ويكون أكثر وعيا وثقافة، ويجب أن يحب بلاده أن تكون نظيفة وديمقراطية، فيحافظ عليها ويدافع عنها بكل ما أوتي من قوة بعقل ومنطق وأخلاق وبالتالي تكون العلاقة بين المواطن والدولة علاقة تكامليّة تماثلية لا علاقة اصطدام وتصادم وصدام. وبهذا نستطيع أن نتقدم خطوات إلى الأمام ولو كانت في البداية بطيئة لكنها حتما ستتحسن يوما بعد يوم، فالأعداء من الداخل والخارج يترصّدون الهفوات ويتصيّدون الفرص للنيل من هيبة الدولة كما فعلوا مع دول أخرى كانت يوما متماسكة.
ومن المعلوم أن تونس تتعرّض لمضايقات شديدة من عدة دول خارجيّة تسعى إلى إحداث بلبلة داخلية تضعف السياسة العامة للدولة، وتحرص على أن لا يحصل الشعب التونسي على حقوقه المشروعة التي كفلها له القانون والدستور التونسي، لذلك لا بد من وضع اليد في اليد في هذه اللحظة الحرجة التي تمر بها الدولة ونصنع أنفسنا من خلال خدمة بلادنا العزيزة بالتزامنا بالقانون، والمحافظة على نظافة البلاد وردع المنحرفين والفوضيين وترصّد خطاهم، وضرورة المحافظة على التماسك الوطني الذي يحجب كل محاولة لزعزعة الاستقرار في البلاد.
ظهرت المقالة معاناة البحث عن قارورة ماء في تونس : احتكار أم سوء إدارة ؟ أولاً على أنباء تونس.
مشاهدة معاناة البحث عن قارورة ماء في تونس احتكار أم سوء إدارة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ معاناة البحث عن قارورة ماء في تونس احتكار أم سوء إدارة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، معاناة البحث عن قارورة ماء في تونس : احتكار أم سوء إدارة ؟.
في الموقع ايضا :
- المتحدّث باسم حركة فتح جمال نزّال: اليمين الإسرائيلي يريد إشعال نزاع في الضفة الغربية للفوز بالانتخابات المقبلة
- رئيس الوزراء يدشن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2026–2030 ويؤكد: بناء نظام صحي قوي مسؤولية وطنية واستثمار في الإنسان
- الحرس الثوري الإيراني: دفاعاتنا الجوية أسقطت قبل قليل مسيرة أميركية من طراز إم كيو 9 في أجواء مضيق هرمز
