الحكومة الفرنسية تتحفظ على مقترح تغريم ارتداء الحجاب في الأماكن العامة ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

أبدت الحكومة الفرنسية، الاثنين، تحفظات بشأن دستورية وإمكان تطبيق مقترح حزب التجمع الوطني القاضي بفرض غرامة على النساء اللواتي يرتدين الحجاب الإسلامي في الأماكن العامة، في وقت أثار فيه المقترح ردود فعل سياسية قوية، أبرزها موقف جان لوك ميلانشون، مرشح حزب فرنسا الأبية للانتخابات الرئاسية، الذي وصف الإجراء بأنه “مشين”.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريجون، عقب اجتماع مجلس الوزراء في قصر الإليزيه، إن هناك “تحفظات واضحة تتعلق بدستورية مثل هذا الإجراء وقابليته للتطبيق”، في إشارة إلى التعقيدات القانونية والعملية التي يمكن أن ترافق أي محاولة لمنع ارتداء الحجاب في مجمل الفضاء العام وفرض عقوبات مالية على المخالفات.

    وأضافت بريجون أن إعادة طرح مسألة الرموز الدينية الظاهرة في الأماكن العامة لا ينبغي، في حال فتح النقاش بشأنها، أن تقتصر على الحجاب الإسلامي وحده، موضحة أن القضية يفترض أن تشمل “جميع العلامات الدينية المرئية في الفضاء العام”، وهو موقف يوسع النقاش من الحجاب إلى مختلف الرموز الدينية التي يمكن أن يحملها المواطنون أثناء وجودهم في الشوارع والأماكن المفتوحة للعموم.

    ويأتي موقف الحكومة بعد تصريحات أدلى بها جان فيليب تانغي، النائب عن حزب التجمع الوطني وأحد أبرز قيادييه، أكد فيها أن الحزب حسم النقاش الداخلي بشأن القضية لمصلحة منع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، مع فرض غرامة مالية على النساء اللواتي يواصلن ارتداءه رغم الحظر المقترح.

    ويعيد موقف التجمع الوطني إلى الواجهة أحد أكثر الملفات حساسية في النقاش السياسي الفرنسي بشأن العلمانية ومكانة الرموز الدينية في المجتمع، إذ سبق أن ورد منع الحجاب في الفضاء العام ضمن البرامج الانتخابية لمارين لوبان خلال حملاتها الثلاث السابقة للوصول إلى قصر الإليزيه، ما يجعل الاقتراح الحالي امتدادا لموقف سياسي قديم داخل الحزب أكثر من كونه توجها ظهر حديثا.

    ولم تحدد التصريحات الأخيرة القيمة المحتملة للغرامة أو التفاصيل القانونية والإدارية المرتبطة بتنفيذها، غير أن إعلان الحزب أن المسألة “حُسمت” داخليا أعاد النقاش بشأن حدود ما يمكن للسلطات تنظيمه في ما يتعلق بالمظاهر الدينية خارج المؤسسات والفضاءات التي تخضع لقواعد خاصة.

    وأثار المقترح ردا حادا من جان لوك ميلانشون، الذي كتب على منصة “إكس” أن التجمع الوطني “يثبت مرة أخرى أنه لم يتغير”، متهما الحزب بإعادة إنتاج ما وصفه بـ”هواجسه الجنسية والمعادية للإسلام”، ومعتبرا أن استهداف الحجاب بهذه الصورة يتعارض مع المفهوم الذي يدافع عنه حزب فرنسا الأبية للعلمانية.

    وقال ميلانشون إن “العلمانية قانون للحرية ووحدة الشعب”، مضيفا أن الحجاب والقلنسوة اليهودية والصلبان تندرج ضمن “الخيارات الحرة في الفضاء العام”، في تعبير واضح عن رفضه إخضاع الرموز الدينية الشخصية لمنع عام يشمل الشارع والأماكن المفتوحة.

    ويتقاطع موقف ميلانشون مع الخط السياسي الذي يتبناه حزب فرنسا الأبية في السنوات الأخيرة، إذ يقدم نفسه بوصفه من أبرز القوى السياسية الفرنسية المدافعة عن مكافحة الإسلاموفوبيا، ويرفض القيود التي يعتبر أنها تستهدف المسلمين أو تجعل الحجاب موضوعا دائما للتجاذب السياسي.

    وأصدر الفريق البرلماني لحزب فرنسا الأبية في الجمعية الوطنية بدوره بيانا ندد فيه بمقترح التجمع الوطني، معتبرا أنه “ثمرة تطبيع الخطابات المعادية للإسلام”، وهو توصيف يعكس اتساع الخلاف بين التيارين حول قراءة مفهوم العلمانية وحدود تدخل الدولة في الممارسات والخيارات الدينية الفردية.

    وتضع تصريحات المتحدثة باسم الحكومة النقاش في مستوى مختلف عن المواجهة السياسية المباشرة بين التجمع الوطني وفرنسا الأبية، إذ ركز موقف السلطة التنفيذية على مسألتي الدستورية وقابلية التنفيذ، وهما نقطتان قد تشكلان جوهر أي نقاش تشريعي إذا انتقل المقترح مستقبلا من البرامج السياسية والتصريحات الحزبية إلى مشروع قانون.

    كما يبرز موقف الحكومة إشكالية المساواة في التعامل مع الرموز الدينية، بعدما شددت بريجون على أن أي إعادة للنقاش يجب ألا تتناول الحجاب وحده، وهو ما يعني أن الانتقال إلى قاعدة عامة بشأن العلامات الدينية في الفضاء العام سيطرح بصورة مباشرة مسألة تطبيق القواعد نفسها على الرموز المرتبطة بمختلف الديانات.

    ويحافظ التجمع الوطني، من جهته، على موقع الحجاب ضمن القضايا المرتبطة بتصوره للهوية والعلمانية، إذ سبق لمارين لوبان أن جعلت حظره في الأماكن العامة جزءا من عروضها السياسية خلال سباقات رئاسية سابقة، فيما تعيد تصريحات تانغي تأكيد استمرار هذا التوجه داخل الحزب رغم التحولات التي شهدها خطابه وقيادته خلال السنوات الأخيرة.

    أما فرنسا الأبية فيتعامل مع القضية من زاوية الحريات الفردية ومكافحة التمييز الديني، وهو ما ظهر في الجمع الذي أقامه ميلانشون بين الحجاب والقلنسوة اليهودية والصليب، سعيا إلى تأكيد أن حرية إظهار الانتماء الديني في الفضاء العام ينبغي، وفق موقفه، أن تطبق على الجميع من دون تمييز بين الأديان.

    الحكومة الفرنسية تتحفظ على مقترح تغريم ارتداء الحجاب في الأماكن العامة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة الحكومة الفرنسية تتحفظ على مقترح تغريم ارتداء الحجاب في الأماكن العامة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحكومة الفرنسية تتحفظ على مقترح تغريم ارتداء الحجاب في الأماكن العامة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحكومة الفرنسية تتحفظ على مقترح تغريم ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار