مع بداية العد العكسي للحملة الانتخابية، وإيداع المرشحين لتصريحات ترشحهم بشكل رسمي، يستعد إقليم تارودانت عبر دائرتين انتخابيتين (الجنوبية والشمالية)، لاحتضان واحدة من أقوى المعارك الانتخابية المرتقبة وطنيا، بعدما قررت أبرز الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي الدفع بثلاثة من أبرز وزرائها إلى واجهة التنافس، في سباق انتخابي مرتقب بين عبد اللطيف وهبي، ولحسن السعدي، وعبد الصمد قيوح.
وتبدو تارودانت أمام مشهد انتخابي متعدد المستويات، يلوح بمواجهة مباشرة بين وهبي والسعدي في الشمال، ومعركة نفوذ يقودها قيوح في الجنوب، فيما تتقاطع في الدائرتين حسابات الأحزاب الثلاثة المشكلة للحكومة، إلا أن الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2026 ستفرق هذا الشمل مجدداً، بعد دخول وزير العدل والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، في سباق المنافسة الانتخابية كوكيل للائحة الأصالة والمعاصرة بتارودانت الشمالية، وهو ما يعني بأنه سيدخل في مواجهة مباشرة مع التجمعي لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الدائرة نفسها.
يأتي هذا في الوقت الذي قرر فيه حزب الاستقلال الدفع بوزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح للمنافسة على أربعة مقاعد بتارودانت الجنوبية، مما يعكس استمرار التنافس السياسي والميداني بين الأحزاب المكونة للأغلبية الحكومية، وهو تنافس سبق أن برز في الاستحقاقات السابقة، قبل أن يعود هذه المرة في صورة أكثر وضوحا مع نزول أسماء حكومية وازنة إلى الميدان.
وتكتسي المنافسة الانتخابية في تارودانت أهمية خاصة، خصوصا في الدائرة الشمالية، التي تجمع بين وهبي والسعدي، وهي مواجهة تعيد إلى الواجهة موازين القوة التي أفرزتها انتخابات 2021، حيث تصدر السعدي نتائج تلك الانتخابات بحصوله على 56 ألفا و693 صوتاً، متقدماً على مرشح حزب الاستقلال عبد العزيز البهجة الذي حصل على 32 ألفاً و751 صوتاً، فيما جاء عبد اللطيف وهبي ثالثاً بـ29 ألفاً و624 صوتاً، ليظفر الثلاثة بالمقاعد المخصصة للدائرة.
وعلى ما يبدو فإن السعدي يدخل السباق مدافعا عن صدارة انتخابية حققها قبل خمس سنوات، في حين يعود حزب الاستقلال إلى الدائرة الشمالية بالرهان نفسه، وهو الحفاظ على موقعه من خلال دعم مرشحه عبد العزيز البهجة.
أما وهبي، فيدخل السباق من موقع مختلف، بعدما جدد حزب الأصالة والمعاصرة ثقته فيه وكيلاً للائحته بتارودانت الشمالية، ويخوض وزير العدل الانتخابات وهو يسعى إلى الحفاظ على المقعد الذي حاز عليه في الاستحقاقات الأخيرة، في مواجهة منافس تصدر نتائج 2021 بفارق كبير.
ويواجه قيوح في هذه الدائرة منافسين من أحزاب الأغلبية نفسها، من بينهم مرشحو التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، إلى جانب أسماء أخرى ذات حضور محلي قوي تعززه علاقات الأعيان والأسر العريقة بالمنطقة، وهو ما يجعل المعركة الجنوبية امتداداً، وإن بشكل غير مباشر، للتنافس بين مكونات الأغلبية الثلاثية على مستوى الإقليم.
وتكشف نتائج انتخابات 2021 أن قيوح كان ضمن أبرز المتنافسين في تارودانت الجنوبية، وهو ما يمنحه قاعدة انطلاق مهمة في الاستحقاق الحالي، غير أن الرهان هذه المرة لا يتعلق فقط بالحفاظ على رصيده الشخصي، وإنما بمدى قدرة حزب الاستقلال على ترجمة حضوره التاريخي بالإقليم إلى مقاعد برلمانية في ظل منافسة متجددة من الأحرار والأصالة والمعاصرة.
مشاهدة ثلاثة وزراء في قلب معركة انتخابية ساخنة بتارودانت
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ثلاثة وزراء في قلب معركة انتخابية ساخنة بتارودانت قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ثلاثة وزراء في قلب معركة انتخابية ساخنة بتارودانت.
في الموقع ايضا :
- بث مباشر.. شاهد مباراة الزمالك وبتروجيت في الدوري المصري
- إنشاء أمانة عامة لـ"اتفاق مكة للدفاع المشترك".. سترأسها أولا باكستان
- الرئيس عون من اليونان: استقرار لبنان أساسي لاستقرار المنطقة وأوروبا
