يمن مونيتور/قسم الأخبار
قال رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، إن أمن البحر الأحمر وخليج عدن يمثل جزءًا مباشرًا من الأمن القومي لبلاده ومصالحها الاقتصادية، محذرًا من تداعيات أي تصعيد إقليمي على حرية الملاحة والتجارة الدولية.
جاء ذلك في حوار خاص مع صحيفة «الشرق» القطرية، تطرق خلاله رئيس الوزراء الصومالي إلى العلاقات مع قطر، والتطورات الإقليمية، وأمن الممرات البحرية، إلى جانب قضايا السيادة ووحدة الأراضي الصومالية ومواجهة الجماعات المسلحة.
وأكد بري أن الصومال يتابع «بقلق شديد» أي تصعيد إقليمي يمكن أن يهدد أمن المنطقة أو حرية الملاحة والتجارة الدولية، مشيرًا إلى أن بلاده تمتلك موقعًا استراتيجيًا على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأوضح أن أمن البحر الأحمر وخليج عدن «ليس قضية بعيدة» عن الصومال، بل يرتبط بشكل مباشر بأمنها القومي ومصالح شعبها الاقتصادية، داعيًا إلى خفض التصعيد واللجوء إلى الحوار والحلول الدبلوماسية.
وقال إن توسيع دائرة الصراعات «لن يكون في مصلحة أي دولة في المنطقة»، مشددًا في الوقت ذاته على أن حماية أمن البحر الأحمر وخليج عدن ينبغي أن تتم بالتعاون مع الدول المشاطئة واحترام سيادتها.
وحذر رئيس الوزراء الصومالي من تحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية الصراعات أو التنافسات الدولية والإقليمية، مؤكدًا أن لدول المنطقة «مصلحة مشتركة في إبقاء الممرات البحرية آمنة ومفتوحة أمام التجارة العالمية».
الصومال مستعد للمساهمة في أمن الملاحة
وأشار بري إلى استعداد بلاده للقيام بدورها ومسؤوليتها في الحفاظ على أمن الممرات البحرية، لافتًا إلى أن التطورات في الخليج والبحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي «ملفات مترابطة ومتكاملة عمليًا واستراتيجيًا».
وأضاف أن ما يحدث في أي جزء من هذه المنطقة تنعكس آثاره على المناطق الأخرى، داعيًا إلى تعزيز التعاون الإقليمي بما يخدم الأمن والاستقرار وحركة التجارة.
وأشاد رئيس الوزراء الصومالي بالدور الذي تضطلع به قطر في دعم التهدئة وإعطاء الدبلوماسية دورها في معالجة القضايا الخلافية، مؤكدًا أن بلاده تدعم إنهاء التصعيد بشقيه العسكري والسياسي.
كما اعتبر بري التحالف البحري الدفاعي الذي أُنشئ بمبادرة من السعودية في 30 يونيو/حزيران 2026، بهدف حماية الملاحة والتجارة في البحر، «إطارًا توافقيًا» يعكس توافق رؤى الدول المنضوية فيه.
وقال إن الصومال وقطر عضوان مؤسسان في التحالف، ما يعني، بحسب تعبيره، أن البلدين يعملان وفق آليات متكاملة، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون ورفع مستوى التنسيق.
شراكة خليجية لحماية البحر الأحمر
وفي حديثه عن العلاقات مع دول الخليج، أكد بري أن دول المنطقة تمثل «عمقًا عربيًا واستراتيجيًا» للصومال، مشددًا على أهمية بناء علاقات قوية ومتوازنة قائمة على المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأشار إلى أن الصومال يتطلع إلى شراكة خليجية لا تقتصر على التعامل مع الأزمات، وإنما تشمل الأمن والتنمية والبنية التحتية والتجارة والطاقة والموانئ والاستثمار، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي الممتد على البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.
وقال إن بلاده تريد أن تكون شريكًا في تعزيز أمن المنطقة، وليس أن يُنظر إليها فقط من زاوية التحديات الأمنية، مشيرًا إلى امتلاكها موارد وفرصًا وموقعًا جغرافيًا مهمًا.
تعزيز القدرات الأمنية
وفي الجانب الأمني، أكد رئيس الوزراء الصومالي أن اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة مع قطر تمثل خطوة نحو مرحلة أكثر مؤسسية واستراتيجية في العلاقات بين البلدين.
وأوضح أن تعزيز المؤسسات الأمنية والعسكرية الصومالية يهدف إلى تمكين الدولة من حماية أراضيها ومواطنيها، بالتزامن مع استعداد الحكومة لتولي المهام الأمنية بصورة كاملة وفق خطة أمنية مدروسة.
كما نفى وجود انشقاقات عسكرية في بلاده، وقال إن بعض الحالات المحدودة التي قد تظهر ترتبط بمرحلة إعادة بناء المؤسسات الأمنية، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على بناء جيش فيدرالي وطني موحد، مع شرطة محلية في الولايات ضمن المنظومة الدستورية للدولة.
مواجهة التنظيمات المسلحة
وتطرق بري إلى مواجهة تنظيم «الشباب» في الصومال، معتبرًا أنه لا يزال يمثل تهديدًا إرهابيًا، لكنه أكد أن الدولة باتت أكثر قدرة على مواجهته.
وقال إن الحكومة نجحت خلال السنوات الأربع الماضية في استعادة مساحات واسعة كانت خاضعة للتنظيم وتدمير عدد من معاقله وتجفيف جزء من مصادر تمويله، إلى جانب تراجع حاضنته الاجتماعية.
وأكد أن استراتيجية الحكومة لا تقتصر على العمليات العسكرية والأمنية، بل تشمل ملاحقة مصادر التمويل ومواجهة الفكر المتطرف وإعادة مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية إلى المناطق التي تستعيدها الحكومة.
وأشار إلى أن استقرار الصومال وتعزيز قدراته الأمنية، بحسب رؤيته، سينعكسان بصورة مباشرة على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن، وهي مناطق ترتبط بشكل وثيق بحركة التجارة والملاحة الدولية.
الصومال: حماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن تتطلب تعاون الدول المشاطئة يمن مونيتور.
مشاهدة الصومال حماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن تتطلب تعاون الدول المشاطئة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الصومال حماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن تتطلب تعاون الدول المشاطئة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الصومال: حماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن تتطلب تعاون الدول المشاطئة.
في الموقع ايضا :
- برعاية الوزير السقطري… ورشة بعدن لتعزيز التعاون في مشروع التنمية المستدامة لمصايد الأسماك بالبحر الأحمر والعربي وخليج عدن
- الوسلاتية.. امتداد حريق جبل برقو إلى "جبل القيطون" وإجلاء نحو 100 عائلة
- تطبيقة الجوال الوطنية “خدمات” ترى النور…
