بسبب مقاطع عن الهجرة.. سنة حبسا نافذا لشاب بطنجة بتهمة التحريض ...المغرب

صوت المغرب - اخبار عربية

أصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة، مساء الإثنين 31 غشت 2026، حكما يقضي بالحبس النافذ لمدة سنة في حق الناشط ياسين المرابط، على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما أفاد به شقيقه عبد الرحيم مرابط، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

وأوضح عبد الرحيم، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن أخاه توبع بتهمتي “التحريض على ارتكاب جرائم وجنح بواسطة الوسائل الإلكترونية” و”إهانة موظفين وهيئات منظمة أثناء مزاولة مهامهم”، على خلفية خمسة مقاطع فيديو نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي.

    وواجهت الشرطة القضائية ياسين بخمسة فيديوهات منشورة على حسابه، حسب شقيقه عبد الرحيم، موضحا أن بعضها كان عبارة عن مقاطع أعاد تحميلها من الإنترنت، وأرفقها بموسيقى من أغاني الراب والأغاني الشبابية التي تتناول موضوع الهجرة.

    وقال عبد الرحيم: “في المحضر، واجهوه بخمسة فيديوهات منشورة على حسابه؛ كان يقوم بتحميلها من الإنترنت ويعيد نشرها بعد أن يضيف إليها بعض موسيقى الراب والأغاني الشبابية المعروفة التي تتغنى بموضوع الهجرة والغربة”.

    وأضاف أن الفيديو الأول يظهر “قاربا مطاطيا يضم مجموعة من المهاجرين في عرض البحر”، فيما يظهر الفيديو الثاني “شخصا وسط البحر يستعين بعجلة مطاطية”، مشيرا إلى أن إعادة نشرهما كانت مرفقة، بحسبه، ببعض الرموز التعبيرية، من بينها علم إسبانيا ورموز مرتبطة بالحزن أو الضحك والبحر والأمواج.

    أما الفيديو الثالث، وفق المتحدث نفسه، فكان مقطعا صوره ياسين بنفسه داخل محطة للقطار، ولم تتجاوز مدته 30 ثانية، وأرفقه كذلك بموسيقى شبابية تتناول الهجرة والغربة.

    ويرتبط الفيديو الرابع، بحسب عبد الرحيم، بالتهمة المتعلقة بإهانة موظفين وهيئات منظمة. وأوضح أن الأمر يتعلق بمقطع أعيد نشره من الإنترنت، وكانت تظهر عليه عبارة أمامها رقم تتضمن وصفا مهينا لأحد عناصر القوات المساعدة، موضحا أن هذه العبارة لم يكتبها شقيقه، وإنما كانت موجودة في الفيديو الأصلي.

    وبحسب عبد الرحيم، فإن المحققين اعتبروا الصيغة الواردة في الفيديو سبا، وفسروها على أنها تعني “ابن العاهرة”، مضيفا أن المحضر تضمن، وفق قوله، ما يفيد اعتراف ياسين بذلك. لكن شقيقه نفى أن يكون ياسين هو من كتب العبارة، موضحا أن الإضافة التي كتبها أسفل الفيديو كانت: “هذا المخازني والله ما ولد الناس”.

    وتابع أن الفيديو يظهر عناصر من القوات المساعدة بالقرب من السياج الحدودي لمدينة سبتة المحتلة، مضيفا أن أحد العناصر “كان يضرب شخصا مستلقيا على الأرض بالعصا”.

    وقال: “الشخص الذي نشر الفيديو أول مرة هو من كتب عليه ذلك التعليق، وعندما أعاد أخي نشره، أضاف عبارة في الأسفل: ‘هذا المخازني والله ما ولد الناس’. لكنهم في المحضر ركزوا على العبارة الأولى وحمّلوه مسؤوليتها باعتبارها تتضمن إهانة”.

    وأضاف أن الأمر يتعلق بمقاطع قصيرة و”ريلز” تتراوح مدتها بين 20 و30 ثانية، معتبرا أن هذا النوع من المحتوى شائع بين الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وتحدث عبد الرحيم أيضا عن ظروف الاستماع إلى شقيقه، قائلا إن ياسين لم يطلع، بحسب روايته، على المحضر كاملا بعد توقيعه. وأوضح: “أنه بعد توقيع المحضر، لم يطلع عليه أخي كاملاً؛ لأن رجال الشرطة الذين كانوا يستمعون إليه طمأنوه قائلين: ‘ليس عليك أي شيء’، وقرأوا عليه بعض الفقرات فقط، ثم وقع عليه واقتيد مباشرة إلى مرحلة التقديم أمام النيابة العامة”.

    وكان ياسين قد أوقف يوم الخميس 20 غشت 2026 من مكان عمله بإحدى الشركات بمدينة طنجة، من طرف عناصر من الشرطة بزي مدني، قبل أن يتم اقتياده إلى ولاية الأمن، حيث جرى الاستماع إليه من طرف الشرطة القضائية، مكتب الجرائم الإلكترونية.

    وبعد وضعه رهن الحراسة النظرية، تم تقديمه أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بطنجة، التي تابعته في حالة اعتقال، وأحيل ملفه على جلسة 24 غشت، قبل تأجيله إلى 31 غشت.

    وبخصوص جلسة المحاكمة، قال شقيق ياسين إن الجلسة “مرت بسرعة، وفي غياب الدفاع، بسبب إضراب المحامين عن العمل”.

    وقال: “وعندما أحيلت القضية على المحاكمة، تأجلت الجلسة الأولى للأسبوع الموالي، ثم مرت المحاكمة في رمشة عين؛ دون حضور محامٍ. والشاب عندما يوضع في ذلك الموقف لأول مرة تضيق به السبل ولا يعرف كيف يتفاعل مع أسئلة القاضي ورئيس الجلسة، فكان يكتفي بالرد: “لا أعرف، لا أعرف”، بينما كانوا يقولون له: أنت تتحمل المسؤولية”. وانتهت القضية بإدانة ياسين والحكم عليه بسنة واحدة حبسا نافذا.

    المقاربة الأمنية ليست حلا للهجرة

    ويربط عبد الرحيم متابعة شقيقه بالسياق الاجتماعي المرتبط بانتشار محتويات الهجرة بين الشباب، معتبراً أن المقاربة الأمنية “لا تعالج الأسباب التي تدفع الشباب إلى التفكير في مغادرة البلاد”.

    وقال: “المقاربة الأمنية ليست هي الحل الصحيح لمعالجة هذه القضايا؛ فالأسباب الحقيقية اجتماعية واقتصادية تدفع الشباب للتفكير في الهجرة بشتى الطرق. وأول هذه الأسباب هو انسداد الآفاق أمام الشباب”.

    وأضاف أن انسداد الأفق الدراسي والمهني يدفع الشباب إلى اعتبار الهجرة مخرجا، قائلا: “وإذا نظرنا إلى الإحصاءات، نجد أن نسبة ضئيلة من التلاميذ هم من يتمكنون من نيل البكالوريا ومتابعة دراستهم بعدها، بينما البقية يغادرون المدرسة قبل ذلك. فما هو مصيرهم وما هي آفاقهم؟ الحلم الوحيد الذي يتبقى لديهم هو التفكير في الهجرة رغم مخاطرها”.

    واعتبر أن الدولة، بدل معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية، “تلجأ للأسف إلى هذه المقاربات الأمنية”، على حد تعبيره.

    وفي السياق نفسه، قال عبد الرحيم إنه التقى خلال الجلسة نفسها أبا لشاب يبلغ 22 سنة، كان متابعا بتهم مشابهة بعد توقيفه يوم 15 غشت بسبب محاولة الهجرة السرية والتحريض عليها.

    وأضاف: “حُكم عليه بسنة سجناً نافذاً كذلك، وهو شاب كان يعمل أيضاً في طنجة. ويبدو أن هناك عشرات الحالات المشابهة؛ نظراً لوجود حملة أمنية شرسة تستهدف المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لمحاربة ما يمكن تسميته ‘ثقافة الهجرة’ التي انتشرت بشكل فضيع بين الشباب”.

    استئناف الحكم

    وبخصوص الخطوة المقبلة، أكد عبد الرحيم أن الأسرة تعتزم استئناف الحكم الصادر في حق ياسين.

    وأوضح: “كنت أرغب في تقديم طلب الاستئناف اليوم في المحكمة، لكنهم رفضوا ذلك، معللين بأن الطلب يجب أن يقدمه هو شخصياً من داخل السجن بعد تبليغه بالحكم رسمياً وسؤاله عما إذا كان يرغب في الاستئناف أم لا”.

    وأضاف أن الأسرة تأمل في أن يستأنف ياسين الحكم من داخل السجن، وأن يعود المحامون إلى مزاولة عملهم من أجل متابعة الملف خلال المرحلة الاستئنافية.

    استنكار حقوقي

    وفي بلاغ صادر عن مكتبها بطنجة عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن استنكارها للحكم، معتبرة إياه “حكما جائرا وقاسيا، وانعكاسا مقلقا للمنحى المتصاعد في التضييق على حرية الرأي والتعبير، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالتعبير في الفضاء الرقمي”.

    وسجل الفرع أن المحاكمة جرت دون حضور هيئة الدفاع، في ظل الإضراب الذي يخوضه المحامون، معتبرا أن ذلك “يثير قلقا بالغا بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحق المتهم في الدفاع”.

    كما رفضت الجمعية اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية لمواجهة التعبير عن الرأي، معتبرة أن ذلك “لا يمكن أن يشكل حلا لمعالجة الاحتقان والغضب الاجتماعي”، بل يمثل تضييقا على أحد الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية والدستور المغربي.

    وطالب فرع الجمعية باحترام كافة ضمانات المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها الحق في الدفاع، كما جدد مطالبته بإطلاق سراح ياسين المرابط و”وضع حد لمتابعته بسبب ممارسته لحقه في التعبير”.

    كما أعلن رفضه “تحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى فضاء للتضييق والمتابعة والعقاب بسبب الآراء والمواقف”، مجددا تضامنه مع كافة معتقلي ومعتقلات الرأي والتعبير، ومطالبا بالإفراج عنهم ووضع حد لما وصفه بـ”كل أشكال التضييق على الحريات العامة”.

    وختم الفرع بلاغه بالتأكيد على أن “الطريق إلى الاستقرار الحقيقي يمر عبر إعمال الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، وليس عبر المزيد من القمع والتضييق”، وفق تعبيره.

    بسبب مقاطع عن الهجرة.. سنة حبسا نافذا لشاب بطنجة بتهمة التحريض صوت المغرب.

    مشاهدة بسبب مقاطع عن الهجرة سنة حبسا نافذا لشاب بطنجة بتهمة التحريض

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بسبب مقاطع عن الهجرة سنة حبسا نافذا لشاب بطنجة بتهمة التحريض قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بسبب مقاطع عن الهجرة.. سنة حبسا نافذا لشاب بطنجة بتهمة التحريض.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار