شرحٌ مغربي لمقامات الحريري هو الأعرق في المغارب، حققه لأول مرة الباحث الفلسطيني بسام مصباح مخرجا إياه لقراء اللغة العربية، بعدما حقق ودرس المخطوط الذي يعود نصه لعالم من علماء القرن السادس الهجري، ليصدر في جزأين عن دار النشر اللبنانية “نقطة للنشر والتوزيع”.
بعنوان “اقتراح سميري في شرح مقامات الحريري”، صدر شرح الفقيه المغربي أبي عبد الله محمد بن منصور بن منير بن حمامة السجلماسي، لأحد أبرز الإبداعات الأدبية باللغة العربية، مقامات المؤلّف على طريقة الهمذاني الذي عرف شهرة لم يعرفها مبتكر هذا الفن في الكتابة.
يقترح الإصدار الجديد على القراء “نصًا تراثيًا مهمًا في تاريخ شرح مقامات الحريري”، ويقول في مقدمته: “تكشف الدراسة والتحقيق أن ابن حمامة كان أول شارح لمقامات الحريري في المغرب العربي، وخلّف عملًا علميًا وأدبيًا يكشف عن رسوخ معرفته باللغة، وسعة اطلاعه على مصادر الثقافة العربية والإسلامية في عصره”.
ويقول المحقق إن تسمية جزأي الكتاب بـ”اقتراح سميري” جاء “استجابة لطلب أحد سُمَرائه أن يضع شرحًا لمقامات الحريري، فأنجز ابن حمامة شرحًا جمع فيه بين التفسير اللغوي، والتحليل الأدبي، والنظر النقدي، مستندًا إلى منهج علمي واضح في تعامله مع نص المقامات ورواياته”.
ثم يردف الدارس قائلا: “اعتمد الشارح في بناء مادته على طيف واسع من المصادر، فاستشهد بالقرآن الكريم وقراءاته، والحديث النبوي وغريبه، والشعر ورجزه، كما جمع بين الثناء على الحريري وإبراز تفوقه الأدبي من جهة، والاستدراك عليه ومناقشة بعض اختياراته من جهة أخرى. ويكشف هذا المنهج عن شخصية علمية واعية بأدواتها، قادرة على الموازنة بين التقدير والنقد، وبين الإحالة والاستدراك”.
ويكشف تحقيق رواية ابن حمامة، وفق بسام مصباح أغبر، أن به “مفردات وتعبيرات لم ترد في عدد من نسخ المقامات المحققة، وتتميز بعض هذه الروايات بدقة دلالتها ووضوح معناها، بما يضيف إلى النص مسحة من الجمال اللغوي والدقة البيانية”.
ويسجل المحقق أن الشارح لم يكتفِ بإيراد الروايات اللغوية، بل “عمد إلى تحليلها وربطها بسياقاتها، مبرزًا الفروق الدقيقة في المعنى والدلالة، وهي قضايا أشار إليها المحقق في مواضعها ضمن الهوامش والدراسة”.
ويقدّر الباحث الفلسطيني الحاصل على الدكتوراه في العلوم اللغوية من ماليزيا أن هذا الشرح يكتسب أهميته “لما يتضمنه من نصوص وشواهد ومادة علمية وأدبية أصيلة لم يُعثر عليها، حسب ما انتهى إليه التحقيق في حدود المصادر اللغوية والأدبية المحققة، في المؤلفات المعروفة”، مضيفا: “كما ينقل ابن حمامة عن مصادر اندثرت أصولها، الأمر الذي يجعل شرحه وثيقة تراثية بالغة الأهمية، تسهم في استعادة جانب من الإنتاج الحضاري العربي الإسلامي الذي تعرض للضياع بفعل الحروب والخلافات والكوارث الطبيعية والأوبئة”.
ويعلّق الباحث على المتن وما ألهمه فيمن بعده من الخلف، قائلا: “خلال تحقيق الشرح، وقف المحقق اللغوي على تطابق لافت في شرح بعض المفردات بين شرح ابن حمامة وشرح الشريشي، مع كون شرح ابن حمامة أسبق منه زمنًا وفكرًا. وتفتح هذه الملاحظة بابًا لبحث علمي حول طبيعة العلاقة بين الشرحين: أهو توارد خواطر أم اطلاع مباشر واقتباس غير مصرّح به؟”.
وبعد صدور التحقيق، قال بسام بن مصباح الأغبر: “لم يكن هدفي إخراج مخطوط من خزائن التراث إلى رفوف المكتبات فحسب، بل إعادة صوت علمي رائد إلى فضائه الطبيعي بين الباحثين والدارسين؛ فاقتراح سميري ليس مجرد تحقيق مخطوط، بل استعادة صوت علمي رائد ظل غائبا قرونا، وفتح نافذة جديدة على تاريخ مقامات الحريري وتراث اللغة العربية”.
فلسطيني يحقق شرحا مغربيا نادرا Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة فلسطيني يحقق شرحا مغربيا نادرا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فلسطيني يحقق شرحا مغربيا نادرا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فلسطيني يحقق شرحا مغربيا نادرا.
في الموقع ايضا :
- عاجل فلسطين المحتلة: مراسل الميادين: استشهاد أحد عناصر الدفاع المدني متأثراً بجراحه بقصف إسرائيلي في محيط دوار أبو شرخ شمالي مدينة غزة…
- 350 مليار درهم لتنفيذ وعود « البام » الانتخابية… الحزب يراهن على النمو والضرائب والجماعات لتمويل برنامجه
- حرس الثورة: تم تدمير مركزاً للصيانة ومستودعات للمعدات الفنية للجيش الأميركي وكذلك منظومة توجيه منطاد التجسس في القاعدة الأميركية في أربيل