الرميد للمحامين: الحفرة تتعمق بلا فائدة ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

دعا المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق، هيئات الدفاع بالمغرب إلى إيقاف الإضراب والتوقف الشامل عن أداء الخدمات المهنية القضائية إلى غاية تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة والدخول معها في المفاوضات الواجبة، وبعد ذلك لكل حادث حديث، منبها إلى أن الإضراب في شكله الحالي “لا معنى له، وغير مقبول مطلقا”.

وقال الرميد، الذي ظهر أمس الثلاثاء في صورة منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد باستئنافه تقديم الخدمات القضائية، إن الإضراب استمر منذ أن “كان القانون مشروعا، وبعد المصادقة البرلمانية عليه، وصدور الظهير الملكي القاضي بالأمر بالتنفيذ، وبعد ذلك نشره بالجريدة الرسمية، وفي زمن ميت وهو زمن الانتخابات البرلمانية، التي لا يُنتظر خلالها أن يسفر استمرار الإضراب عن أي نتيجة كيفما كان نوعها”.

    واعتبر القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية المسؤول الحكومي سابقا، في تدوينة نشرها بصفحته الرسمية على “فيسبوك”، أن “المنطق السليم يقتضي إيقاف الإضراب، على الأقل في هذه المرحلة، إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة وفتح حوار جديد معها”، مشددا على أن “الاستمرار في الإضراب في سياق هذه المعطيات، هو استمرار في الحفر وتعميق الحفرة بدون فائدة”.

    وذكر المحامي بهيئة الدار البيضاء، الذي تبرأ نقيب الهيئة محمد حيسي من الصورة التي ظهر فيها إلى جانب محامين آخرين، أن “القانون خضع لعدة تعديلات جعلت منه قانونا آخر غير المشروع الذي تقدمت به وزارة العدل ابتداء، ولذلك لم نعد ندري ماذا يقبل المحامون وماذا يرفضون”، وتابع: “ما أراه وأسمعه أجد أن أكثره لا علاقة له بالنص المصادق عليه، وأجد في كثير من الأحيان الاعتراض بمبادئ وعبارات فضفاضة لا صلة للنص بها”.

    وصرح الرميد بأن النص يتضمن فعلا “اختلالات عديدة تتطلب التعديل والإصلاح، لكن الاحتجاج عليها بإضراب مفتوح ليس مقبولا ولا معقولا، خاصة في السياق المشار إليه”، مضيفا أن “الاختلالات المسجلة على القانون كما تمت المصادقة عليه ليست من السوء إلى درجة الاستمرار في إضراب شامل، وإن كانت تستحق الاستمرار في النضال بالأساليب الملائمة بما دون الإضراب”.

    وبالنسبة إلى المحامي ذاته، فإنه “يبقى من الواجب على الهيئات المهنية بيان المواد التي ما زالت محل الاعتراض والتي تتطلب المراجعة، لأني لم أطلع على أي وثيقة متفق عليها صادرة عن الجهة الداعية إلى الإضراب بعد المصادقة على القانون، وما وقفت إلا على آراء شخصية لمحامين، أو سب وشتم واستهزاء وسخرية لا تليق بمهنة النبلاء”.

    وسجل الفاعل السياسي ذاته أن “منطق التدافع يفضي إلى الحسم لفائدة الجهة التي تستند إلى ثقل المجتمع ومؤسساته، بحكم معقولية المطالب المقدمة وصدقيتها، ونجاعة التواصل وأهميته”، منبها إلى أن “أي معركة مطلبية خاضتها فئة مجردة عن الدعم المجتمعي إلى درجة الإضراب الشامل، فإنها ستعود منها بخفي حنين؛ لأنها لم تستطع قراءة موازين القوى جيدا ومراعاتها”.

    وذكر الوزير الوصي على قطاع العدل سابقا أن “هذا ما وقع ويقع حاليا”، لافتا إلى أن “المحامين يخوضون مواجهة غير متكافئة مع الحكومة، مع العلم أنه بمقتضى المعطيات الموضوعية، فإن النتيجة محسومة مسبقا”.

    ومضى الرميد قائلا: “إنه إن كان من حق المحامين الدفاع عما يرونه سلبا لحقوق أو إخلالا بأوضاع، فإن الإضراب ليس هو الأسلوب المناسب لمهنتهم، ذلك أن هذا الخيار يكون في مواجهة أصحاب القرار قصد الضغط عليهم بالنيل من مصالحهم، وبالتالي إلزامهم بمراعاة ما يجب”.

    وزاد: “أما بالنسبة لإضراب المحامين، فإنه يؤدي فقط إلى الإضرار بحقوق الموكلين وبمصالح المحامين لا أكثر، أما الوزارة ومعها الحكومة فلن تعبأ أبدا بإضراب المحامين، وهو ما وقع بالفعل للأسف”، وتابع: “من جهة أخرى، فإن القانون كان دائما سلاح المحامين، دأبوا على المطالبة بتطبيقه في مذكراتهم ومرافعاتهم، حيث يستندون في عرائض النقض إلى أسباب منها: خرق القانون، وانعدام التعليل، وغيرها من الأسباب.

    فهل احترم المحامون القوانين الجاري بها العمل، وخاصة المادة التي تمنع اتفاق المحامين على الامتناع بشكل كلي عن القيام بواجبهم إزاء القضاء؟ وهي مادة كانت مقررة في القانون القديم وتم الاحتفاظ بها في القانون الجديد (المادة 50)”.

    وتساءل الرميد: “هل احترم المحامون القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم كيفيات ممارسة حق الإضراب، الذي ينص في المادة 21 على اعتبار مرفق العدالة مرفقا حيويا ويوجب على المضربين فيه توفير الحد الأدنى من الخدمة؟”، معتبرا أن هذا “ما كان يستوجب الاستمرار في المؤازرة للمعتقلين، وأيضا استثناء القضايا الاستعجالية من قرار الإضراب”.

    كما استفسر المسؤول الحكومي السابق بـ: “أي حق يضرب المحامون عن مؤازرة المعتقلين في القضايا الزجرية والجنائية، مع العلم أن المحامين كانوا، وينبغي أن يظلوا على الدوام، مساندين للحرية ومنافحين عنها مهما كانت الظروف والأحوال، وحتى لو تعلق الأمر بإضراب ضد قانون مجحف سيئ؟”.

    وتابع قائلا: “إن أخوف ما يخيفني هو أن تضطر جميع المحاكم إلى اعتماد اجتهاد قضائي معروف يقضي بإمكانية مناقشة القضايا الجنائية في حالة الإضراب والبت فيها دون محامين، ويكتشف الناس، أو على الأقل بعضهم، أن بإمكانهم الاستغناء عن المحامين، خاصة إذا جنحت الأحكام نحو تخفيف العقوبة، وبعدها ستعرف المهنة وضعا غير قابل للترميم والإصلاح”.

    وتأسف الرميد لرؤية “كثير من المحامين يزايدون على بعضهم البعض في موضوع الإضراب، ويملؤون وسائل التواصل الاجتماعي بالضجيج انتصارا له، ولكنهم يحرصون على دس مذكراتهم في الملفات”، مبرزا أنهم “مضربون في (المواقع)، مشتغلون في الواقع”، وتابع: “وقد وصل الأمر في إحدى الهيئات حد الإذن لمحامين بمؤازرة محام معتقل بخلاف باقي المتهمين”.

    والحقيقة، وفق المحامي البارز، أن “الجهات الرسمية المعنية بالإضراب تتابع عن كثب هذه السلوكيات وتصلها تفاصيلها، وبين أيديها كافة الإحصائيات والمعطيات، فماذا ستقول هذه الجهات؟ وماذا يُنتظر منها؟”.

    الرميد للمحامين: الحفرة تتعمق بلا فائدة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة الرميد للمحامين الحفرة تتعمق بلا فائدة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الرميد للمحامين الحفرة تتعمق بلا فائدة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الرميد للمحامين: الحفرة تتعمق بلا فائدة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار
    قبل 3 دقيقة