العراق: نزع سلاح الميليشيات يصطدم بالواقع الميداني! ..اخبار محلية

هنا لبنان - اخبار محلية
العراق: نزع سلاح الميليشيات يصطدم بالواقع الميداني!

كتب Mario Chartouni لـ“Ici Beyrouth”:

في التاسع والعشرين من حزيران الماضي، أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي إنّ جميع الجماعات المسلحة في البلاد أُبلغت بموعد محدّد لتسليم أسلحتها إلى الدولة، وهو يوم الثلاثين من أيلول، بالتزامن مع انتهاء مهمّة التحالف الدولي المناهض للجهاديين في العراق. ويشمل هذا الموعد، في المقام الأول، فصائل الحشد الشعبي، أو قوات الحشد الشعبي، وهو ائتلاف من الجماعات المسلّحة ذات الغالبية الشيعية، أُضفيَ عليه الطابع القانوني عام 2016 بعد قتاله تنظيم الدولة الإسلامية.

    وترتبط فصائل كثيرة منها، بعد سنوات من هزيمة التنظيم الجهادية على المستوى الإقليمي، ارتباطًا وثيقًا بطهران وبالحرس الثوري الإسلامي التابع لها. وجاء الإعلان عشية زيارة رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي إلى واشنطن، بعدما وصل إلى السلطة في أيار تحت ضغط مشترك من الولايات المتحدة والائتلاف البرلماني الشيعي.

    الصدر يمهّد الطريق

    جاءت أول إشارة قوية من مقتدى الصدر. ففي السابع والعشرين من أيار، أعلن رجل الدين الشيعي النّافذ حلّ ميليشيا سرايا السلام التابعة له بالكامل، ودمجها في القوات المسلحة النظامية، قبل أن يدعو جميع فصائل الحشد إلى الاقتداء به. وسارع رئيس الوزراء الزيدي إلى الترحيب بهذه المبادرة، معتبرًا أنّها تسهم في تكريس مبدأ احتكار الدولة للسلاح.

    وأُقيم في الرّابع من حزيران في سامراء احتفال بمناسبة انفصال سرايا السلام عن التيار الصدري. غير أنّ محللين نقل عنهم مركز “عرب سنتر واشنطن دي سي” للأبحاث قلّلوا من دلالة هذه الخطوة، متسائلين عمّا إذا كان الصدر يسعى فعلًا إلى نزع السلاح، أم إلى إضعاف الفصائل الموالية لطهران، الّتي ينتقدها منذ فترة طويلة، من خلال إبراز التباين معها.

    عصائب أهل الحقّ تحذو حذوه

    اتسعت المبادرة في الثاني من حزيران، عندما أعلنت عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي رغبتهما في الانفصال عن قوات الحشد الشعبي ووضع ترسانتهما تحت سلطة القائد العام للقوات المسلحة.

    غير أنّ معهد واشنطن، وهو مركز أبحاث مقرّه في العاصمة الأميركية، أوضح أنّ هذيْن الفصيليْن قد وثّقا وحدهما هذا الالتزام خطيًّا، بحلول منتصف العام، فيما رفضت ثلاث جماعات أخرى، صنّفتها واشنطن منظمات إرهابية، الفكرة رفضًا قاطعًا.

    المتشدّدون في محور إيران

    تشكّل جماعات كتائب حزب الله، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء النواة الصلبة الرّافضة لنزع السلاح. وفي الرابع والعشرين من تموز، حاولت القوات الحكومية تفتيش مقر حركة النّجباء في بغداد بحثًا عن طائرات مُسيّرة وصواريخ، لكنّها لم تتمكّن من ذلك بعدما منع قادة الميليشيا القوات من دخول المقرّ، وفق ما أفاد به حينها موقع “المونيتور” المتخصّص. وبعد الضربات الأميركية – السعودية الّتي استهدفت في نهاية تموز مستودعات لوجستية خاصّة بميليشيات موالية لإيران، أعلنت كتائب حزب الله أنّها لا تريد نزع سلاحها، بل توسيع ترسانتها، وفق تصريحات أمينها العام أبو حسين الحميداوي، الّتي نقلتها صحيفة “الشرق الأوسط”.

    كما وضعت الجماعة شروطًا جديدةً لأي حوار بشأن أسلحتها، من بينها انسحاب القوات التركية من شمال البلاد وحلّ قوات البيشمركة الكردية، في إشارةٍ إلى أنّ الوجود الأميركي ليس سوى حجّة من بين حجج أخرى لتبرير الإبقاء على قدراتها العسكرية.

    بغداد تصعّد لهجتها… ثم تهدّئها

    في مطلع آب، حذّر ائتلاف إدارة الدولة، الّذي يضم أبرز القوى الشيعية والسنّية والكردية في الحكم، من أنّ أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة سيخضع، بعد الثلاثين من أيلول، لأحكام قانون مكافحة الإرهاب، الّذي ينصّ على عقوبة الإعدام في الحالات الأشدّ خطورة.

    وفي منتصف آب، توجّه قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد للقاء قادة ميليشيات ومسؤولين شيعة، في إشارةٍ إلى أنّ طهران تعتزم الحفاظ على نفوذها في هذا المسار.

    ثم، في الرّابع والعشرين من آب، أبلغ مسؤول عراقي وكالة الصحافة الفرنسية بأنّ موعد الثلاثين من أيلول أُرجئ فعليًّا، من دون تحديد موعد جديد. وأوضح مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي لاحقًا بأنّ هذا الموعد يتعلّق أساسًا بانسحاب التحالف الدولي، وليس بتسليم الأسلحة الفعلي.

    ما الذي قد يحدث بعد الثلاثين من أيلول؟

    في غياب نزع سلاح كامل، تبرز سيناريوهات متعدّدة. يتمثّل السيناريو الأول، الّذي سبق أن طرحه ائتلاف إدارة الدولة مطلع آب، في ملاحقات قضائية تستهدف الجماعات الّتي لا تخضع لسلطة الدولة، استنادًا إلى قانون مكافحة الإرهاب.

    أمّا الثاني، فيتمثّل في تسوية تحتفظ بموجبها الألوية الموالية لإيران بجزء من عناصرها ومعدّاتها، ضمن سلسلة قيادة مرتبطة اسميًّا بالدولة. ويصف لهيب هيغل، كبير المحلّلين لشؤون العراق في مجموعة الأزمات الدولية، هذا الخيار في صحيفة “عرب نيوز” بأنّه يحظى عمومًا بقبول الرأي العام العراقي، لكنّه يظل هشًّا ما لم يُعرض أي نص قانوني على البرلمان.

    أمّا السيناريو الثالث، الّذي وثقه مركز “ألما” الإسرائيلي للأبحاث، المتخصّص في القضايا الأمنية على الحدود الشمالية لإسرائيل، فيتمثّل في احتمال أن تسعى إيران، مع تقليص ظهور ميليشياتها الكبرى بشكل علني، إلى الإبقاء على شبكة من الخلايا السرية المرتبطة مباشرة بالحرس الثوري الإسلامي.

    وبغضّ النظر عن النتيجة، فقد تضرّرت بالفعل مصداقية الثلاثين من أيلول كموعد نهائي، بعدما جرى تأجيله بصورة غير رسمية في نهاية آب.

    العراق: نزع سلاح الميليشيات يصطدم بالواقع الميداني! هنا لبنان.

    مشاهدة العراق نزع سلاح الميليشيات يصطدم بالواقع الميداني

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ العراق نزع سلاح الميليشيات يصطدم بالواقع الميداني قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، العراق: نزع سلاح الميليشيات يصطدم بالواقع الميداني!.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار