أرقام رسمية تكشف اتساع الإعاقة .. ثلث الأسر معنية وتحديات الإدماج تتفاقم ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية
أرقام رسمية تكشف اتساع الإعاقة .. ثلث الأسر معنية وتحديات الإدماج تتفاقم

كشفت النتائج الأولية للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة لعام 2026، المقدَّم مساء اليوم الخميس، عن تسجيل معدل انتشار وطني للإعاقة بلغ 8.7 في المائة، مقارنة بنسبة 6.8 في المائة المسجلة في بحث عام 2014، بزيادة قدرها 1.9 نقطة مئوية.

وأظهرت المعطيات الإحصائية الحديثة المستقاة وفق عمل امتد منذ يناير الماضي أن ما يقارب 29 في المائة من الأسر المغربية، أي إنّ حوالي أسرة واحدة من كل ثلاث أسر، أصبحت معنية بوضعية الإعاقة، بعدما كانت النسبة تقارب أسرة واحدة من كل أربع أُسر خلال الإحصاء السابق.

    وأُعلنت الأرقام خلال ندوة صحافية عقدها عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، بحضور ممثلي وكالات الأمم المتحدة و”التعاون الإسباني”، إلى جانب شخصيات برلمانية وأطر الوزارة وممثلي مؤسسات عمومية أسهمت مؤسساتيا في إنجاز البحث، قائلا إنه “لولا دعم هذه المؤسسات وأطرها (خاصة المندوبية السامية للتخطيط) التقني والمنهجي وتعبئتها الميدانية، لما رأت نتائج هذا البحث النور”.

    في معرض تقديمه لهذه المعطيات، في ندوة صحافية مساء الخميس بالرباط، أوضح الرشيدي في مستهل كلمته أن هذا البحث “يأتي بعد 12 عاما من آخر بحث وطني”، مؤكدا أن “ارتفاع المؤشر يعكس بالضرورة تحسنا في القدرة الإحصائية على الرصد والقياس بفضل اعتماد منهجية موسعة وأدوات قياس أكثر دقة ترصد الصعوبات الوظيفية والحالات الأقل ظهورا”.

    وقال كاتب الدولة إن هذا العمل انطلق من مرجعيات أساسية تتصدرها توجيهات الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يؤكد على ضرورة النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب الاستناد إلى الفصل 34 من الدستور، والمادة 31 من الاتفاقية الدولية، والقانون الإطار رقم 13.97.

    وأضاف أن “البحث عرف تطورا نوعيا وميدانيا غير مسبوق، حيث شملت العينة 20 ألفا و412 أسرة، وشهد تعبئة 236 باحثا ميدانيا ضمن 47 فريقا، مسجلا نسبة رفض لم تتجاوز 2 في المائة بالنسبة للأسر، وهو ما يعكس مصداقية وتمثيلية حقيقية للنتائج”.

    تحيين بخمسة أهداف

    الرشيدي أكد أن الغاية من هذا البحث الوطني تتحدد في خمسة أهداف رئيسية، تنطلق من تحيين المؤشرات المتعلقة بانتشار الإعاقة، مرورا برصد ظروف عيش هذه الفئة ومدى تمتعها بحقوقها المختلفة، وتحديد العوائق التي تحول دون استفادتها من هذه الحقوق، وصولا إلى تقييم ولوجها إلى الخدمات العامة، بهدف بناء أرضية لسياسة عمومية مندمجة.

    ولفت الانتباه إلى أن هذا الإنجاز اعتمد “التكنولوجيا الحديثة لجمع المعطيات بشكل آني”، مستعينا “لأول مرة بأدوات متطورة لمجموعة خبراء واشنطن ومنظمة يونيسيف لتقييم الأطفال، مما أتاح رفع عدد أسئلة الاستبيان إلى أكثر من 300 سؤال لمعالجة قضايا مستجدة ومجالات لم تكن مشمولة سابقا، كطيف التوحد والاضطرابات العصبية”.

    على صعيد ترابي وديموغرافي، أبرزت الخلاصات الأولية، وفق ما تابعته هسبريس، “تفاوتات مجالية وسِنّية ملحوظة” لم تسلم منها هذه الظاهرة أيضا.

    وأوضحت الإحصائيات أن “الإعاقة تتزايد مع التقدم في السن؛ إذ بلغت النسبة لدى المسنين والشيوخ حوالي 26 في المائة، كما تبين أن النساء أكثر عرضة للإعاقة مقارنة بالرجال”.

    جغرافيا، تراوحت نسبة انتشار الإعاقة بين 14.2 في المائة في جهة بني ملال-خنيفرة، و2.4 في المائة في جهة الداخلة وادي-الذهب، مع تسجيل معدل “إعاقة شديدة” بلغ 2.3 في المائة على الصعيد الوطني.

    وأظهرت المعطيات أن الخريطة الجهوية للإعاقة الشديدة “لا تتطابق بالضرورة مع نسب الانتشار العامة، مما يستدعي توجيه البرامج وتكييفها وفقا للاحتياجات المحلية الدقيقة لكل جهة”.

    تحديات الحماية والإدماج مستمرة

    وتطرقت المعطيات المكشوف عنها إلى التحديات المرتبطة بالتشخيص والحماية الاجتماعية، حيث تبين أن 29.7 في المائة فقط من الأشخاص في وضعية إعاقة يتوفرون على تشخيص طبي، فيما تشكل الأمراض غير الوراثية والحالة الصحية الأسباب الرئيسية للإعاقة بنسبة تتجاوز 56 في المائة. ورغم التقدم المحرز في ورش التغطية الصحية، حيث بلغت نسبة المشمولين بها حوالي 63 في المائة، أشار البحث إلى أن 65.6 في المائة من الأشخاص في وضعية إعاقة يصرحون بأن مصاريف الأدوية لا تزال تقع على عاتق أسرهم، مما يبرز استمرار العبء المالي وصعوبة التكفل الشامل.

    وفيما يتعلق بمجالات الإدماج الأساسية، كشفت الأرقام عن فجوات عميقة في مسارَي التعليم والتشغيل.

    على مستوى التعليم، خلص البحث الوطني إلى كون “رفض التسجيل بسبب الإعاقة” المانع الأول لولوج المدارس بنسبة بلغت 42.4 في المائة، يليه “عجز الأسر عن توفير مرافقة” بـ26.9 في المائة.

    أما في قطاع الشغل، فقد رسم البحث صورة كاشفة عن عدم تخطّي نسبة التشغيل الإجمالية لهذه الفئة 12.7 في المائة، وتتسم بتفاوت صارخ بين الجنسين (23 في المائة لدى الرجال و4 في المائة فقط لدى النساء).

    وتزيد العوائق المرتبطة بضعف الولوجيات المعمارية و”النفاذية الرقمية” من تعميق هذه التحديات، حيث إن 20 في المائة فقط يلجون إلى شبكة الإنترنت رغم توفر الأغلبية على هواتف محمولة.

    وخلصت نتائج البحث، وفق ما أوضحه عبد الجبار الرشيدي في حديثه، إلى أن “انتظارات الأشخاص في وضعية إعاقة تعكس رغبة ملحة في الانتقال من الحقوق النظرية إلى الممارسة الفعلية”، حيث تصدرت مطالب المجانية في العلاجات بنسبة تفوق 77 في المائة، وتوفير المنح المدرسية والمرافقين لتيسير التعليم، وتفعيل حصة التشغيل المنصوص عليها قانونا لتسهيل الإدماج المهني، قائمة أولويات هذه الفئة.

    وتجسد هذه التطلعات “تحولا نوعيا في الطلب الاجتماعي نحو إرساء استقلالية حقيقية” تضمن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة ومشاركتهم الفعالة في التنمية، بحسب الخلاصات.

    أرقام رسمية تكشف اتساع الإعاقة .. ثلث الأسر معنية وتحديات الإدماج تتفاقم Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة أرقام رسمية تكشف اتساع الإعاقة ثلث الأسر معنية وتحديات الإدماج تتفاقم

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أرقام رسمية تكشف اتساع الإعاقة ثلث الأسر معنية وتحديات الإدماج تتفاقم قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أرقام رسمية تكشف اتساع الإعاقة .. ثلث الأسر معنية وتحديات الإدماج تتفاقم.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار