وثيقة ولادة محتجزة ومسنة ممنوعة من الخروج…شكاوى تفتح ملف فوضى الاستشفاء في لبنان ..اخبار محلية

هنا لبنان - اخبار محلية
وثيقة ولادة محتجزة ومسنة ممنوعة من الخروج…شكاوى تفتح ملف فوضى الاستشفاء في لبنان

لا يمكن أن يكون القطاع الاستشفائي منطقة رمادية لا يعرف فيها المواطن حقوقه، ولا يعرف إلى من يلجأ عندما يشعر أن حقه قد انتُقص فيها، والمطلوب ليس تبريرات عامة بل آليات واضحة وفواتير قابلة للتدقيق وإجراءات شفافة وجهة رقابية قادرة على حسم الشكاوى عندما تثبت المخالفة

كتبت ناديا الحلاق لـ”هنا لبنان”:

    في بلد يواجه فيه المواطن أزمة صحية ومعيشية خانقة، لم يعد الوصول إلى المستشفى نهاية المعاناة بالضرورة. فشكاوى مواطنين تتحدث عن وقائع تجعل المريض أو عائلته عالقين بين خلافات إدارية، وفواتير استشفائية، وأوراق رسمية، فيما تغيب أحياناً، بحسب أصحاب هذه الشكاوى، الآليات السريعة والفعّالة لحماية حقوقهم وحسم النزاعات.

    وفي هذا السياق، تلقى موقع “هنا لبنان” إفادتين منفصلتين، لا يجمع بينهما المكان أو الأشخاص، بل ما تثيرانه من أسئلة جدية حول حقوق المرضى وآليات حمايتها، ودور الجهات الرقابية عندما يتحول الخلاف الطبي أو المالي إلى أزمة تمس حياة الناس ومعاملاتهم الأساسية.

    “لا أوراق لابنتي بسبب خلاف وقع أثناء الولادة” يروي محمد (اسم مستعار)، وهو والد طفلة تبلغ من العمر نحو شهر، أنّ وثيقة مرتبطة بولادة ابنته ما زالت، بحسب إفادته، غير مسلّمة إليه، الأمر الذي حال دون استكمال عدد من الإجراءات الرسمية الخاصة بها. وبحسب محمد، وقع خلاف بين زوجته والطبيبة خلال عملية الولادة، قبل أن يتطور الأمر، وفق روايته، إلى نزاع انعكس على تسليم المستندات المطلوبة لتسجيل الطفلة. ويقول محمد إنّ عدم حصوله على الوثيقة اللازمة أدى إلى تعطيل عدد من المعاملات، بينها استخراج إخراج قيد للطفلة، واستكمال إجراءات الحصول على جواز سفر وتأمين صحي. ويضيف أنّ نقيب الأطباء دخل على خط معالجة الإشكال، إلا أنّ القضية، بحسب إفادته، لم تُحل حتى الآن، وأنّ المستندات المطلوبة لا تزال غير متاحة له. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يطرح محمد أيضاً علامات استفهام حول ما ورد في مستندات مرتبطة بملف الضمان. فهو يقول إنّ زوجته بقيت في المستشفى يوماً واحداً فقط، فيما تشير، بحسب ما يؤكد، مستندات إلى مدة إقامة بلغت أربعة أيام.

    مسنة في التسعين عاجزة عن الخروج بسبب فاتورة وفي واقعة أخرى، يقول نجل سيدة تبلغ من العمر 90 عاماً إنّ والدته ما زالت، بحسب إفادته، داخل أحد المستشفيات بسبب خلاف على المبلغ المطلوب لتسوية فاتورة الاستشفاء. وبحسب رواية الابن، لم تخضع والدته لأي عملية جراحية، واقتصرت إقامتها، وفق قوله، على فحوصات وإجراءات طبية وصفها بالروتينية. ويقول إنّ المستشفى طالبه بدفع نحو 4000 دولار كفارق تغطية من وزارة الصحة، فيما تمكن من تأمين مبلغ 1800 دولار، إلا أنّ ذلك، بحسب إفادته، لم يؤدّ إلى إنهاء الإشكال أو استكمال إجراءات خروج والدته. واللافت في روايته أنّ الابن يقول إنّ المستشفى أبلغه بأنّ المبلغ المطلوب تم تخفيضه بعد “مية واسطة”، علماً أنّ المريضة دخلت المستشفى على نفقة وزارة الصحة. وإذا صحت هذه الرواية، فإنّ القضية لا تعود مجرد خلاف على قيمة فاتورة، بل تطرح علامات استفهام جدية حول آلية احتساب الفروقات المالية للمرضى الذين يدخلون المستشفى على نفقة الوزارة، والمعايير التي تستند إليها المستشفيات في تحديد المبالغ المطلوبة وتخفيضها. فكيف يمكن أن يتبدل المبلغ المطلوب من المريض نتيجة “مية واسطة”، فيما يفترض أن تخضع التغطية والفروقات المالية لمعايير واضحة وموحّدة؟ ومن حق إدارة المستشفى المعنية توضيح قيمة الفاتورة، وطبيعة الخدمات الطبية المقدمة، والأسس التي احتُسبت على أساسها المبالغ المطلوبة، إضافة إلى أي إجراءات قانونية أو إدارية مرتبطة بخروج المريضة.

    عندما يتحول الخلاف إلى عبء على المريض لا خلاف على أنّ للمستشفيات والأطباء حقوقاً مالية وإدارية، وأنّ المؤسسات الصحية ليست مطالبة بتقديم خدماتها من دون مقابل. كما أنّ الفواتير الطبية والتغطيات الصحية تخضع لأنظمة وإجراءات متعددة، وقد تكون الفروقات المالية نتيجة تعقيدات مرتبطة بالجهات الضامنة أو بنوعية الخدمات المقدمة. لكن المشكلة تبدأ عندما يجد المواطن نفسه، في موقع الطرف الأضعف، عاجزاً عن فهم آلية احتساب فاتورته أو الحصول على مستنداته أو إنهاء معاملة أساسية مرتبطة بطفله أو مريضه. وفي الحالتين اللتين وصلت تفاصيلهما إلى “هنا لبنان”، لا يتعلق الأمر فقط بخلاف بين مواطن ومؤسسة صحية، بل بشكاوى تستدعي التحقق من آليات التعامل مع المرضى، ومن مدى وضوح الإجراءات المتبعة في تسليم المستندات واحتساب الفروقات المالية وحسم النزاعات. فإذا كانت وثيقة ولادة طفلة لا تزال معلّقة بسبب خلاف وقع أثناء الولادة، وإذا كانت مريضة في التسعين، بحسب رواية نجلها، لا تزال داخل المستشفى بسبب خلاف على فاتورة، فإنّ السؤال لا يعود محصوراً في قيمة ورقة أو مبلغ مالي، بل في مدى قدرة المريض وعائلته على معرفة حقوقهم والاعتراض عندما يشعرون أنّ هذه الحقوق قد انتُقصت. فالقطاع الاستشفائي لا يمكن أن يكون منطقة رمادية لا يعرف فيها المواطن حقوقه، ولا يعرف إلى من يلجأ عندما يشعر أن حقه قد انتُقص. المطلوب ليس تبريرات عامة، بل آليات واضحة، وفواتير قابلة للتدقيق، وإجراءات شفافة، وجهة رقابية قادرة على حسم الشكاوى عندما تثبت المخالفة.

    وثيقة ولادة محتجزة ومسنة ممنوعة من الخروج…شكاوى تفتح ملف فوضى الاستشفاء في لبنان هنا لبنان.

    مشاهدة وثيقة ولادة محتجزة ومسنة ممنوعة من الخروج hellip شكاوى تفتح ملف فوضى

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وثيقة ولادة محتجزة ومسنة ممنوعة من الخروج شكاوى تفتح ملف فوضى الاستشفاء في لبنان قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وثيقة ولادة محتجزة ومسنة ممنوعة من الخروج…شكاوى تفتح ملف فوضى الاستشفاء في لبنان.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار