خطبتا الجمعة بالحرمين: الإيمان والتقوى سببان لنزول البركات وطيب الحياة.. والعلم النافع أساس في بناء الإنسان الصالح وصناعة المستقبل ...السعودية

الجزيرة اونلاين - اخبار عربية
خطبتا الجمعة بالحرمين: الإيمان والتقوى سببان لنزول البركات وطيب الحياة.. والعلم النافع أساس في بناء الإنسان الصالح وصناعة المستقبل

ألقى الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام، وافتتحها بتوصية المسلمين بتقوى الله، وإخلاص العبادة له، وحسن العمل، والإنابة إليه والتوكل عليه، والأخذ من الدنيا للآخرة. وقال: “إن ما تقوم به حياة المرء ويستقيم به عيشه من رزق واسع ومال وخير ولباس ومطعم ومسكن وصحة، إنما هو من فضل الله تعالى على عباده وكرمه وجوده وإحسانه، فهو سبحانه الرزاق ذو القوة المتين، والخلق فقراء إليه وهو الغني الحميد. وأوضح أن الله تعالى جعل للرزق أسبابًا يتوصل بها إليه، وفي طليعتها الإيمان بالله وتقواه حق التقوى، مبينًا أن من اتقى الله بامتثال أمره واجتناب نهيه جعل له مخرجًا من المضائق، ورزقه من حيث لا يحتسب، وأن الإيمان والتقوى سببان لنزول البركات والخيرات وطيب الحياة. وأشار الشيخ خياط إلى أن من أسباب الرزق صدق التوكل على الله تعالى واللجوء إليه، وحقيقة التوكل اعتماد القلب عليه سبحانه وتفويض الأمر كله إليه واليقين بكفايته لعبده، مؤكدًا أن التوكل لا يتعارض مع السعي في الأرض وابتغاء فضل الله، بل يستلزم الجمع بين الأمرين؛ فالتوكل عبودية القلب، والسعي عبودية الجوارح، وكلاهما عبادتان مأمور بهما. وبيّن فضيلته أن الاستغفار وصدق التوبة من الذنوب من أسباب استجلاب الرزق، إلى جانب الدعاء الذي أمر الله عباده به وحثهم عليه، مشيرًا إلى أن الدعاء يجمع للعبد خيري الدنيا والآخرة. وأضاف بأن من أسباب حصول الرزق وبركة الكسب صلة الرحم والصدقة، داعيًا المسلمين إلى التماس الرزق بأسبابه الشرعية، واستفتاح مغاليقه بدوام الرجاء وكثرة الدعاء وإصلاح العمل. وفي الخطبة الثانية، أوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن من أسباب اجتلاب الرزق الإنفاق في وجوه الخير والبر والإحسان، مبينًا أن الله وعد عباده المنفقين بالخلف في الدنيا والثواب في الآخرة. ولفت إلى أن من أسباب كسب الرزق التبكير في طلبه طلبًا للبركة التي دعا بها النبي -صلى الله عليه وسلم- للمبكرين في طلب أرزاقهم وفي شؤونهم، محذرًا من استبطاء الرزق وسلوك الوسائل المحرمة والطرق غير المشروعة والمكاسب الخبيثة والمعاملات المحرمة، لما في ذلك من الخسران في الدنيا والعقاب في الآخرة. وحث فضيلته المسلمين على ابتغاء فضل الله واستجلاب رزقه بالأخذ بالأسباب التي شرعها، مع صدق اليقين بأنه لا رازق غيره سبحانه وتعالى.

* وفي المسجد النبوي الشريف ألق خطبة الجمعة اليوم الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواض الثبيتي، مبينًا أن العلم النافع أساس في بناء الإنسان الصالح وصناعة المستقبل، وأن التعليم رسالة تتجاوز نقل المعرفة إلى بناء الشخصية، وغرس القيم، وإعداد أجيال قادرة على الإسهام في خدمة الوطن والأمة. وأوضح فضيلته أن دور العلم تهيأت مع إشراقة العام الدراسي الجديد لاستقبال الطلاب والطالبات الذين يمثلون أمل الأمة وبناة المستقبل، مشيرًا إلى أن من محاضن التعليم تُبنى الحضارات، ويُغذى العقل، وينفض غبار الجهل. وبيّن الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي أن أول ما نزل من الوحي قول الله تعالى: “اقْرَأْ”، في تأكيد لمكانة العلم في بناء الإيمان والإنسان، موضحًا أن العلم يعين على معرفة الله وفهم الدين، والتمييز بين الحق والباطل، والنافع والضار، ويزيد الإيمان والخشية, مؤكدًا أن كل علم نافع تقوم به حياة الناس وتحفظ به مصالحهم ويخدم الإنسان والوطن والأمة هو من ميادين الخير، وأن إخلاص النية لله تعالى يعظم الأجر، ويجعل أثر العمل ممتدًا. وأشار إمام وخطيب المسجد النبوي إلى أن المعلم يمثل محورًا أساسيًا في مسيرة التعليم، وأن مهمته لا تقتصر على نقل المعلومات وإنهاء المقررات، بل تمتد إلى تزكية النفوس وغرس القيم، وإيقاظ الهمم، وتعزيز صلة الطلاب بخالقهم، مبينًا أن كلمة أو توجيهًا أو موقفًا تربويًا قد يترك أثرًا بالغًا في حياة الطالب. واستشهد بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “من دل على خير فله مثل أجر فاعله”، مؤكدًا أن من أعظم ثمار رسالة المعلم أن يرى أثر غرسه في ميادين الحياة، في طلاب أصبحوا أطباء، ومهندسين، وعلماء، وموظفين يؤدون الأمانة، ويسهمون في خدمة وطنهم ومجتمعهم. ودعا فضيلته المعلمين إلى التحلي بالعدل والرحمة والصبر والرفق، وأن يكونوا قدوة لطلابهم في الخلق والسلوك، مؤكدًا أن أثر الفعل في نفوس الناشئة قد يكون أبلغ من أثر القول، مستشهدًا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه”. وناشد المجتمع بمختلف فئاته ومؤسساته ووسائل إعلامه، إعلاء شأن العلم وتوقير المعلم، بوصفه مربيًا للأجيال، وشريكًا في صناعة المستقبل. وحثّ فضيلته الطلاب والطالبات على استشعار قيم العلم، واغتنام أيام الدراسة، وجعل المعرفة سبيلًا إلى تزكية النفس، وتهذيب الخلق، مع الاعتزاز بالدين والهوية، والسمو في الأخلاق، والرسوخ في المبادئ. وأكد أن العلم لا يكتمل أثره بمجرد تحصيل المعلومات، وإنما تظهر ثماره الحقيقية في حسن الخلق وصلاح السلوك، داعيًا الطلاب إلى معرفة قدر معلميهم وحفظ مكانتهم، والتأدب معهم، مبينًا أن توقير المعلم من توقير العلم. وأوضح خطيب المسجد النبوي أهمية الصحبة الصالحة في مسيرة الطالب، لما لها من أثر في رفع الهمة والإعانة على الخير، والجد والمثابرة، محذرًا من الصحبة التي تؤدي إلى إضاعة الوقت، وإضعاف العزيمة، والانحراف عن الغاية. واختتم الشيخ عبدالباري الثبيتي الخطبة مشيرًا إلى دور التقنية في التعليم والحياة، مؤكدًا أنها فتحت أبوابًا واسعة للعلم والمعرفة، وأن حسن استخدامها يتطلب الوعي بمواطن نفعها وضررها، والتثبت من المعلومات والمصادر، والتمييز بين المعرفة النافعة والمعلومة المضللة. ودعا إلى الاستفادة من التقنية مع المحافظة على الهوية والمبادئ، وتقديم صورة مشرقة عن الدين والوطن والأمة من خلال العلم والخلق والسلوك، مستشهدًا بقول الله تعالى: “وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا”.

    مشاهدة خطبتا الجمعة بالحرمين الإيمان والتقوى سببان لنزول البركات وطيب الحياة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خطبتا الجمعة بالحرمين الإيمان والتقوى سببان لنزول البركات وطيب الحياة والعلم النافع أساس في بناء الإنسان الصالح وصناعة المستقبل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الجزيرة اونلاين ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خطبتا الجمعة بالحرمين: الإيمان والتقوى سببان لنزول البركات وطيب الحياة.. والعلم النافع أساس في بناء الإنسان الصالح وصناعة المستقبل.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار