تنظيمات بيئية تدعو إلى إدماج الرأسمال الطبيعي ضمن البرامج الانتخابية ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

وجّهت هيئات من المجتمع المدني البيئي مذكرة إلى الأحزاب السياسية والمرشّحات والمرشحين للانتخابات التشريعية، للانتقال من الخطاب الانتخابي إلى الالتزام السياسي القابل للتقييم والمراجعة، أي إرساء بنية “نحو نموذج تنموي متكامل يعزز السيادة والقدرة على الصمود ويخلق الثروة وفرص الشغل ويحمي الرأسمال الطبيعي ويثمّنه”.

الأطياف المعنية، وهي جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب (AESVT Maroc) بتعاون وشراكة مع الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة (AMCDD) والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة – لجنة المغرب (UICN Maroc)، قالت إن الانتخابات التشريعية لسنة 2026 تأتي في سياق عالمي ووطني تتداخل فيه الرهانات التنموية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمالية والاستراتيجية.

    وأبرزت المذكرة، التي توصلت هسبريس بنسخة منها، أن الاستحقاقات “تتزامن مع ظرفية مفصلية تتقاطع فيها التوترات الجيوسياسية، واضطراب سلاسل التوريد، والتغيرات المناخية، مع ندرة المياه وارتفاع كلفة الطاقة والغذاء والتضخم وبطالة الشباب وغلاء المعيشة واستمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية”.

    ترى الجهات عينها أن المذكرة “تأتي لفتح النقاش في الوقت المناسب المتزامن مع الانتخابات التشريعية لتصحيح الخلل، وجعل الرأسمال الطبيعي حاضرا بالقيمة الاستراتيجية التي يستحقها في البرامج الانتخابية والاختيارات السياسية، ثم في أولويات الحكومة المقبلة منذ الوهلة الأولى لتشكيلها، والانتقال من تكرار حلول الماضي إلى خيارات مبتكرة وقابلة للمساءلة والقياس والتقييم، قبل أن يصبح تدهور ثروتنا الوطنية غير قابل للتدارك أو التحكم فيه”.

    وأملَ المستند أن يرتقي الحوار والنقاش إلى مستوى المسؤولية الوطنية للإجابة عن السؤال المركزي: “أي نموذج تنموي يريد المغرب بناءه في عالم أصبحت فيه السيادة، والقدرة على الصمود، وتأمين الموارد الأساسية، وحماية الرأسمال الطبيعي، وخلق القيمة وفرص الشغل، شروطا أساسية للأمن والتنمية المستدامة؟”.

    وقالت الفعاليات الجمعوية إن “الغاية من هذه المبادرة هي فتح نقاش حول تحليل اختيارات الأحزاب وفلسفة برامجها التنموية والاستراتيجية للمغرب، ومدى قدرتها على تحقيق السيادة الغذائية والمائية والطاقية، وتعزيز القدرة على الصمود، وحماية الرأسمال الطبيعي، وخلق القيمة وفرص الشغل”.

    واقترحت الديناميات ذاتها “خمس مراحل استراتيجية متكاملة”، مسجلة أنها “تتمثل في عدد من المحطات الوطنية والجهوية للحوار والتناظر، للمساهمة في نقاش عمومي مسؤول، يليه تقييم علمي مستقل لمضامين البرامج الانتخابية”، مقترحة “تقاسم أوراق التشخيص والتحليل والمقترحات لتحسين الاختيارات” في المرحلة الأولى.

    ونادت الشبكات عينها بـ”إطلاق عملية تقاسم الأوراق الاستراتيجية الأربع والوثائق التقنية والتأطيرية مع الأحزاب السياسية والبرلمانيين والفاعلين المعنيين، لفتح باب الحوار والتدارس والمقارنة والتفاعل الفكري”.

    تتمة مبادرة

    المرحلة الثانية اعتبرها الجهات ذاتها تتعلق بالحوار الوطني والجهوي، عبر اللقاء الوطني الأول مع الأحزاب السياسية، بصيغة هجينة وتفاعلية (حضوريا وعن بعد)، من خلال طاولة مستديرة وطنية لتقديم الأوراق وعرض المقترحات والاستماع إلى مواقف الأحزاب وملاحظاتها ومقترحاتها.

    ثم تأتي بعدها مرحلة التناظرات الجهوية في الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، من خلال لقاءات وورشات بصيغة هجينة تجمع المرشحات والمرشحين بالفاعلين المحليين والأكاديميين والباحثين وممثلي المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين. وأوردت أن الهدف منها هو ربط الاختيارات الوطنية بالتحديات الإنمائية وبالخصوصيات والانتظارات الترابية في مجال التنمية المستدامة.

    لاحقا، تقترح الديناميات عقد اللقاء الوطني الثاني، بصيغة هجينة، مع البرلمانيين والمرشحين والفاعلين المعنيين بالشأن التشريعي، لمناقشة الأولويات التشريعية والرقابية وآليات التقييم والمراقبة والحكامة وقيادة التغيير، على أن يتم التركيز بصفة خاصة على الحكامة الوطنية والترابية والتنمية المستدامة، والسيادة المائية والغذائية والطاقية، والثروة البحرية، والفلاحة والغابات والأنظمة البيئية الهشة، والرأسمال الطبيعي.

    أما المرحلة الثالثة، فهي مرتبطة أساسا بتحليل البرامج والإعلان عن النتائج، وتقديم تقرير تحليلي نهائي يتضمن نتائج دراسة ومقارنة البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية ومدى استجابتها للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتنموية والمجالية، ومدى إدماجها للأوراش الاستراتيجية الأربع، والتزاماتها القابلة للقياس والمساءلة والتقييم والمراجعة.

    والغاية من ذلك، حسب الشبكات سالفة الذكر، هي “توفير قراءة موضوعية تساعد المواطن والفاعلين على التمييز بين الخطاب السياسي والاختيارات التنمويّة والالتزام القابل للتنفيذ والقياس والتقييم والمراجعة”، قبل المرور إلى المرحلة الرابعة المتعلقة بـ”ما بعد انتخابات 23 شتنبر 2026 وتشكيل الحكومة”، مسجلة أن “المبادرة لن تنتهي بانتهاء الانتخابات”.

    ومضت المذكرة شارحة: “بعد إعلان النتائج وتشكيل الحكومة المقبلة، سيتم تقديم مذكرة ترافعية إلى الحكومة والبرلمان بمجلسيه، تتضمن خلاصات الحوار والتوصيات الاستراتيجية ذات الأولوية، والدعوة إلى إدماجها فعليا ضمن التصريح الحكومي، والبرامج والسياسات والاستراتيجيات القطاعية، والتشريعات والقوانين، وآليات التخطيط والبرمجة والتقييم، وبرامج الاستثمار الوطني والجهوي، ومنظومة المؤشرات والمساءلة وآليات التقييم”.

    واعتبرت الديناميات الجمعوية ذاتها أن “الهدف هو ألا يبقى الرأسمال الطبيعي موضوعا للنقاش الانتخابي فقط؛ بل أن يتحول إلى جزء فعلي من أولويات عمل الحكومة والسياسات العمومية منذ بداية الولاية التشريعية”، فيما ستتولى المرحلة الخامسة مواصلة العمل وتوسيع الأثر.

    تحركات متواصلة

    قالت الشبكات والهيئات البيئية والعلمية إنها “ستواصل العمل وفق هذا المسار بعد انتهاء الانتخابات، بمزيد من الانخراط والابتكار والانفتاح على كافة الفعاليات الوطنية، مستفيدة من أدوات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ومن الخبرات والشراكات والمشاريع القائمة والمقبلة، بما يسمح بتطوير الرصد والتحليل والتتبع والتقييم، وتعزيز المشاركة المدنية في صناعة السياسات العمومية”.

    وشددت على أن “الغاية الرئيسة هي الانتقال من مبادرة انتخابية ظرفية إلى مسار دائم لتتبع مدى تنفيذ الالتزامات ومستويات الإنجاز والمساءلة”.

    وزادت: “وبناء عليه، فإننا كمجتمع مدني ندعو الأحزاب السياسية وكافة المرشحات والمرشحين إلى الانخراط في هذا المسار باعتباره حوارا حول مستقبل المغرب واختياراته التنموية والاستراتيجية، وليس مناسبة انتخابية إضافية”.

    كما دعتهم أيضا إلى “دراسة الأوراق الاستراتيجية الأربع، وتقديم مواقف واضحة بشأن ما سيستثمرون فيه، وما سيحسنونه، وما سيغيرونه، وما سيوقفونه، وما سيقترحونه كبديل، وما سيمنحونه الأولوية، وكيف سيمولون وينفذون ويقيسون ما أُحرز من تقدم ونتائج”، معتبرة أن “الناخب لا يحتاج فقط إلى معرفة ما سيقال قبل الانتخابات، بل إلى معرفة ما سيتم فعله بعدها، وكيف يمكن قياسه ومساءلة أصحابه عنه”.

    وشددت الفعاليات ذاتها على “تعزيز دور البرلمان في تتبع تنفيذ الالتزامات، وتقييم أثر السياسات العمومية على الاقتصاد والمجتمع والبيئة والمالية والرأسمال الطبيعي، وعدم الاكتفاء بقياس حجم الإنفاق أو عدد المشاريع المنجزة”، فضلا عن “اعتبار المؤسسة التشريعية شريكا أساسيا في تحويل الالتزامات السياسية إلى تشريعات وسياسات عمومية وآليات للمراقبة والتقييم والمساءلة”.

    تنظيمات بيئية تدعو إلى إدماج الرأسمال الطبيعي ضمن البرامج الانتخابية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة تنظيمات بيئية تدعو إلى إدماج الرأسمال الطبيعي ضمن البرامج الانتخابية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تنظيمات بيئية تدعو إلى إدماج الرأسمال الطبيعي ضمن البرامج الانتخابية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تنظيمات بيئية تدعو إلى إدماج الرأسمال الطبيعي ضمن البرامج الانتخابية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار