فجوة مستمرة وعوامل جيوسياسية تضغط على الدينار العراقي اليوم 5 سبتمبر

اخبارنا برس بي - أقتصاد
فجوة مستمرة وعوامل جيوسياسية تضغط على الدينار العراقي اليوم 5 سبتمبر

تستمر الفجوة السعرية بين أسعار الصرف الرسمية الصادرة عن البنك المركزي العراقي، والأسعار المتداولة فعلياً في الأسواق المحلية (السوق الموازي). وفيما يلي مقال تحليلي مفصل يرصد واقع تداولات اليوم، الأسباب الراهنة لهذا التذبذب، ومستقبل الدينار العراقي.

حركة أسواق الصرف في العراق للدينار اليوم 

 أسعار الصرف اليوم في العراق 

سجلت الأسواق المحلية والبورصات الرئيسية في العاصمة بغداد والمحافظات تبايناً واضحاً في مستويات التداول، متأثرة بظروف العرض والطلب المحتدمة في نهاية الأسبوع ومطلع التداولات الحالية:

    1. السعر الرسمي الثابت: يحافظ البنك المركزي العراقي على وتيرة ضخ الدولار عبر نافذة بيع العملة المصرفية بسعر صرف رسمي موحد يبلغ 1,310 دنانير لكل دولار أمريكي واحد (ما يعادل 131,000 دينار لكل 100 دولار) للتحويلات والاعتمادات المستندية وحسابات المسافرين. 

    2. سعر السوق الموازي (بورصتي الكفاح والحارثية): شهد سعر صرف "الورقة" (فئة 100 دولار) ضغوطاً متصاعدة دفعته للتحرك قرب عتبة الـ 155 ألف دينار عراقي، حيث تراوحت الأسعار الحالية كالتالي:
      • سعر البيع في مكاتب الصيرفة: 155,000 دينار عراقي لكل 100 دولار.
      • سعر الشراء من المواطنين: 154,000 دينار عراقي لكل 100 دولار.
    3. حركة المحافظات والبورصات المحلية:
      • أربيل (إقليم كردستان): تبدي البورصة هناك استقراراً نسبياً مقارنة ببغداد؛ حيث يحوم سعر البيع حول 154,600 إلى 154,850 ديناراً لكل 100 دولار.
      • البصرة والنجف وباقي المحافظات: تتماشى الأسعار طردياً مع بورصة بغداد لتباع بحدود 154,950 إلى 155,000 دينار.

    بيان البنك المركزي العراقي ونفي الشائعات

    بالتزامن مع صعود الأسواق الموازية، انتشرت في الساعات الأخيرة شائعات تفيد بنيّة الحكومة أو البنك المركزي رفع سعر الصرف الرسمي للدولار بهدف سد العجز المالي.

    سارع البنك المركزي العراقي بإصدار بيان رسمي عاجل نفى فيه هذه الأخبار جملةً وتفصيلاً، مؤكداً عدم صدور أي قرار رسمي لتغيير سعر الصرف الحالي، داعياً الأوساط التجارية والمواطنين إلى عدم الانجرار خلف منصات التواصل غير الرسمية التي تهدف إلى بث الذعر والمضاربة بالأسواق. كما طمأن المركزي بأن أموال المودعين في المصارف العراقية محمية تماماً والاحتياطيات النقدية متينة ولديها القدرة الكاملة على توفير غطاء مرن للعملة الوطنية.

     

    الأسباب الاقتصادية خلف بقاء الفجوة السعرية

    يرى خبراء المال والاقتصاد في العراق أن بقاء الفجوة السعرية بنحو 24 نقطة (أي بفارق يقارب 24 ألف دينار لكل 100 دولار) يعود إلى عدة عوامل مترابطة:

    • التوترات الجيوسياسية الإقليمية: ألقت الأحداث المتسارعة والتوترات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط بظلالها على أسواق المال العراقية. يلجأ المستثمرون والتجار عادة في ظروف عدم الاستقرار والتقلبات الأمنية إلى تسييل الأصول والتحوط بالعملة الصعبة (الدولار الأمريكي)، مما يرفع وتيرة الطلب النقدي.

    • شروط الامتثال الدولي والمنصة الإلكترونية: قيود الامتثال الصارمة التي تفرضها الفيدرالية الأمريكية والنظام المالي الدولي المعني بمراقبة التحويلات المصرفية الخارجية تحد من قدرة بعض التجار (خاصة الصغار أو أولئك الذين يستوردون من دول تخضع لخطوط حمراء مالية) على نيل الدولار بالسعر الرسمي، مما يدفعهم مكرهين لشرائه كاش (نقداً) من السوق الموازي. 
    • تضخم حجم النقد المتداول: تشير الأرقام الحديثة إلى أن حجم العملة النقدية المطروحة في الأسواق العراقية يتجاوز 111 تريليون دينار، يقع معظمها خارج النظام المصرفي التقليدي (مكتنزة في المنازل)، مما يعزز سهولة حركة المضاربين في توجيه كتل نقدية ضخمة صوب الدولار عند حدوث أي هزات اقتصادية.

    الاستشراف والمستقبل المنظور

    الحكومة العراقية تراهن حالياً على تفعيل وتوسيع أدوات الدفع الإلكتروني (POS) لتقليل التعاملات النقدية الورقية بالدينار، حيث بلغت قيم تلك العمليات مستويات قياسية تخطت 21 تريليون دينار عراقي. هذا التوجه، برفقة الاحتياطيات النقدية الأجنبية المتينة للعراق والتي تلامس 79.2 مليار دولار أمريكي، يعطي الدولة مصدات أمان مريحة لمواجهة الأزمات.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أقتصاد


    اخر الاخبار