ضرب ناقلات النفط الإيرانية… هل دخلت حرب واشنطن وطهران مرحلة تهدد الاقتصاد العالمي؟ ...المغرب

اليوم 24 - اخبار عربية
ضرب ناقلات النفط الإيرانية… هل دخلت حرب واشنطن وطهران مرحلة تهدد الاقتصاد العالمي؟

لم يعد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يدور فقط حول المواقع العسكرية والقواعد والصواريخ، بل انتقل إلى منطقة أكثر حساسية وخطورة، هي ناقلات النفط وخطوط الإمداد البحري، بما يجعل تداعيات الحرب مرشحة للانتقال سريعاً من ميادين القتال في الخليج إلى محطات الوقود والأسواق ومعدلات التضخم في مختلف أنحاء العالم.

وجاء استهداف الجيش الأمريكي، السبت 5 شتنبر، ثلاث ناقلات للنفط الخام الإيراني ليؤكد هذا التحول. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن العملية جاءت رداً على إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية، في تصعيد جديد أعقب أياماً من تبادل الضربات بين الطرفين.

    تكمن خطورة استهداف الناقلات في أن النفط يمثل أحد أهم شرايين الاقتصاد الإيراني ومصادر العملة الصعبة بالنسبة لطهران. ومن ثم، فإن ضرب السفن التي تنقل الخام لا يحمل دلالة عسكرية فقط، بل يمكن قراءته ضمن استراتيجية تهدف إلى تشديد الضغط على قدرة إيران على تصدير نفطها وتمويل اقتصادها ومجهودها الحربي.

    وقد بدأت آثار هذا الضغط تظهر بالفعل. فبيانات نقلتها رويترز أشارت إلى أن إيران مرت بنحو سبعة أسابيع دون تسجيل صادرات مهمة من الخام عبر مضيق هرمز، بعدما أدى الحصار الأمريكي واضطراب الملاحة إلى تقليص قدرة طهران على تصدير النفط إلى مستويات غير مسبوقة.

    غير أن المشكلة لا تتوقف عند حدود إيران. فمجرد تحول ناقلات النفط إلى أهداف عسكرية يعني أن كل سفينة تعبر المنطقة أصبحت تحمل مخاطرة إضافية، وهو ما ينعكس مباشرة على أقساط التأمين البحري وأسعار الشحن ومدد الرحلات.

    وقد سبق أن قفزت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب في الخليج بأكثر من عشرة أضعاف في بعض الحالات منذ اتساع النزاع، ما اضطر الولايات المتحدة إلى وضع ترتيبات لإعادة تأمين خسائر الشحن البحري في المنطقة تصل إلى نحو 20 مليار دولار.

    الأكثر إثارة للقلق أن الهجمات لم تعد تقتصر على السفن الإيرانية. ففي فاتح شتنبر تعرضت ناقلتان تحملان النفط السعودي لهجمات أثناء عبورهما مضيق هرمز، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريو أكثر خطورة يتمثل في تحول المضيق نفسه إلى ساحة مواجهة بحرية مفتوحة.

    ويكتسي مضيق هرمز أهمية استثنائية للاقتصاد العالمي، إذ كان يمر عبره، قبل الحرب، قرابة خمس النفط المتداول عالمياً. ولذلك فإن استمرار الاضطرابات فيه لا يؤدي فقط إلى نقص محتمل في الإمدادات، بل يجعل السوق تدفع ما يعرف بـ »علاوة المخاطر الجيوسياسية »، حتى عندما تكون كميات النفط المتاحة كافية نسبياً.

    وقد بدأت الأسواق بالفعل في تسعير هذه المخاطر. ووصل خام برنت إلى نحو 96 دولاراً للبرميل مع نهاية الأسبوع، بعدما سجل أعلى مستوياته في نحو ستة أسابيع، متأثراً بتجدد الضربات الأمريكية الإيرانية والمخاوف المتعلقة بالإمدادات.

    لكن الخطأ سيكون في اختزال الأزمة في ارتفاع سعر البرميل وحده.

    فإذا أصبح المرور عبر الخليج أكثر صعوبة، سترتفع تكلفة نقل كل برميل، كما قد تضطر الناقلات إلى انتظار موافقات أمنية أو تغيير مساراتها أو طلب حماية عسكرية، وهو ما يعني أن تكلفة الطاقة قد ترتفع حتى في حال لم ينخفض الإنتاج العالمي بشكل كبير.

    ويتحدث محللون، بالفعل، عن اتجاه الدول المستوردة إلى التكيف مع مسارات تجارية أطول وأكثر كلفة، نتيجة تراجع الاعتماد على الطرق البحرية الأقصر التي باتت مرتبطة بمخاطر أمنية متزايدة.

    ومن شأن استمرار هذا الوضع أن يخلق موجة تضخمية جديدة عالمياً. ارتفاع أسعار النفط يرفع كلفة النقل البري والجوي والبحري، ثم ينتقل إلى أسعار السلع والمواد الغذائية والصناعة، ويضع البنوك المركزية أمام معضلة صعبة: خفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد، أم إبقاؤها مرتفعة لمواجهة التضخم.

    وقد انعكست هذه المخاوف بالفعل على أسواق السندات العالمية، حيث ربط محللون ارتفاع العوائد بمخاوف التضخم الناتجة جزئياً عن أسعار الطاقة والحرب مع إيران.

    بالنسبة للمغرب، ستكون التداعيات غير مباشرة لكنها مهمة. فالمملكة تعتمد بشكل كبير على استيراد حاجياتها من المحروقات، وبالتالي فإن بقاء النفط عند مستويات مرتفعة لمدة طويلة يمكن أن يزيد فاتورة الطاقة ويضغط على الميزان التجاري، كما قد ينتقل تدريجياً إلى أسعار الغازوال والبنزين والنقل والمواد التي تعتمد في إنتاجها أو توزيعها على الطاقة.

    لكن ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية لا يترجم آلياً وبالنسبة نفسها إلى أسعار محطات الوقود في المغرب، إذ تدخل عوامل أخرى مثل أسعار الشراء الفعلية، المخزون، سعر صرف الدولار، الضرائب وهوامش التوزيع.

    ويبقى السيناريو الأكثر خطورة هو انتقال الحرب من استهداف ناقلات متفرقة إلى استهداف واسع ومنهجي لحركة الملاحة أو منشآت التصدير الكبرى، خصوصاً في منطقة جزيرة خرج الإيرانية أو داخل مضيق هرمز.

    عندها لن يكون السؤال ما إذا كان سعر النفط سيرتفع، بل إلى أي مستوى يمكن أن يصل، وما إذا كانت الأسواق العالمية ستواجه صدمة طاقة شبيهة بالأزمات النفطية الكبرى السابقة.

    في المقابل، إذا بقي استهداف الناقلات محدوداً وتمكنت القوى الإقليمية من ضمان حد أدنى من الملاحة، فقد تظل الأسعار مرتفعة ومتقلبة دون أن تتحول الأزمة إلى نقص عالمي حاد.

    لذلك، فإن المعركة الحقيقية خلال الأيام المقبلة لن تكون فقط فوق الأراضي الإيرانية أو حول القواعد الأمريكية، وإنما أيضاً في البحر: من يضمن مرور النفط، ومن يتحمل تكلفة التأمين، وهل يظل مضيق هرمز ممراً تجارياً أم يتحول إلى إحدى أخطر جبهات الحرب؟

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    مشاهدة ضرب ناقلات النفط الإيرانية hellip هل دخلت حرب واشنطن وطهران مرحلة تهدد

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ضرب ناقلات النفط الإيرانية هل دخلت حرب واشنطن وطهران مرحلة تهدد الاقتصاد العالمي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ضرب ناقلات النفط الإيرانية… هل دخلت حرب واشنطن وطهران مرحلة تهدد الاقتصاد العالمي؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار